اللاجئين

الحكومة العراقية تبني مساكن للنازحين في محافظة صلاح الدين

خالد الطائي

image

وحدات سكنية ضمن مجمع افتتح مؤخرا في مركز محافظة صلاح الدين لإيواء الأسر النازحة الأكثر فقرا. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة والمهجرين]

تبذل الحكومة العراقية كل ما بوسعها لتجاوز أحد أكبر التحديات التي تعيق عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وهي منازلهم المدمرة بالكامل.

وفي إطار هذه الجهود، افتتح في مركز محافظة صلاح الدين مجمع سكني للأسر التي تعيش منذ سنوات في مخيمات النزوح وليس بمقدورها راهنا إعادة بناء مساكنها القديمة.

ويضم المجمع الذي أنجز بناؤه أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي 100 منزل منخفض التكلفة، وهو واحد من مشاريع عدة يأمل المسؤولون بأن تساهم في تطويق أزمة المنازل المدمرة في صلاح الدين.

وفي حديث لديارنا، قال مدير فرع وزارة الهجرة والمهجرين في صلاح الدين خالد محجوب، إن "المجمع خصص حصرا للأسر النازحة الأكثر فقرا والتي لا تستطيع العودة لأن منازلها مدمرة بشكل كامل".

image

وزير الهجرة العراقي، نوفل بهاء موسى، يوزع في 25 تشرين الثاني/نوفمبر سندات تمليك لوحدات سكنية منخفضة التكلفة على النازحين الذين تضررت منازلهم في محافظة صلاح الدين. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة والمهجرين]

ويقع المجمع في حي القادسية شمالي مدينة تكريت، ويضم وحدات سكنية صغيرة مجهزة بشبكات مياه الشرب والكهرباء والخدمات العامة، ويضم حاليا 100 عائلة.

وأشار محجوب إلى أن الوزارة أطلقت منذ عامين مشروعا مماثلا حيث بنت 1500 منزل من نوع الكارافان لإيواء العائلات النازحة في مناطق يثرب وعزيز بلد وجوزيرات وأم شعيفة.

وتابع أن المشروع ما يزال متواصلا، حيث "يجري الآن بناء المزيد من تلك الكارفانات في منطقة الرواشد بمساعدة مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين".

من جهته، أكد مدير مركز الرصد والتنسيق المشترك بين حكومة صلاح الدين والحكومة المركزية، فزع الشمري، أن مجمع "المئة دار" جاء ثمرة عمل مشترك بين السلطات المحلية ووزارة الهجرة والمهجرين وبدعم من منظمة الهجرة الدولية.

مشاريع إسكان أخرى

وتحدث الشمري لديارنا عن الجهود المشتركة لبناء مجمعات أخرى للأسر النازحة بمساعدة المنظمات الدولية، بهدف دعم هذه الأسر التي تشكو من الفقر المدقع وتحسين ظروفها.

وتابع "نحن نركز على تأمين الإقامة للناس الذين هم من المناطق الأكثر تضررا من العمليات الإرهابية، كقضاء بيجي والصينية وأطراف الشرقاط".

وقال محافظ صلاح الدين عمار الجبر أنه تم "انجاز 3 آلاف معاملة تعويض للأهالي الذين تضررت عقاراتهم جراء الحرب، وقد استلمت الأموال".

وأضاف أن "هناك 15 ألف معاملة قيد المعالجة".

لكنه ذكر أن التعويضات لا تغطي سوى نسبة 20 في المائة من حجم الأضرار الكلي، وهي غير كافية لسد نفقات إعمار المنازل المدمرة ولا بد تاليا من زيادتها.

يُذكر أن حكومة صلاح الدين المحلية تحصل أيضا على 5000 وحدة من إجمالي 100 ألف وحدة منخفضة التكلفة تقوم الحكومة الاتحادية ببنائها في جميع المحافظات العراقية للعائلات الفقيرة والنازحة.

وأردف جبر أن الحكومة المحلية تأمل بأن يساهم "مشروع الإسكان الوطني" في التخفيف من أزمة النازحين وترسيخ الاستقرار في المحافظة.

وأشار إلى أنه تم تحديد الأراضي التي ستقام عليها الوحدات، كما أنجزت التصاميم العائدة لها بانتظار البدء بعملية البناء قريبا.

وكشف الجبر أنه طُلب تخصيص عدد أكبر من الوحدات للمحافظة من "مشروع الإسكان الوطني"، لتتلاءم مع حجم الدمار الذي لحق بالمنازل السكنية.

وأكد أن الاحصاءات تشير إلى وجود 17 ألف منزل متضرر في المحافظة.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)