أمن

خبراء: محاولات داعش لإعادة تجميع صفوفه في شمال العراق مصيرها الفشل

خالد الطائي

image

قطعات عسكرية عراقية تجري عملية تمشيط تستهدف فلول داعش شرقي محافظة ديالى يوم 18 كانون الأول/ديسمبر 2019. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

قال محللون ومسؤولون لديارنا إن المحافظات العراقية شمال بغداد تشهد تصاعدًا في أنشطة تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) فيما يسعى التنظيم لخلق صدى إعلامي وسط الاحتجاجات الجارية في البلاد.

لكنهم أكدوا أنه على الرغم من تزايد عدد الهجمات التي استهدفت قوات الأمن مؤخرًا، فلن يتمكن التنظيم من استعادة السيطرة أو إعادة تنظيم صفوفه.

وكان شرطيان قد قتلا يوم 15 كانون الأول/ديسمبر حين فتح عناصر داعش النيران على عربة تابعة للشرطة الاتحادية في منطقة وادي زغيتون جنوب حي الرياض بمحافظة كركوك.

وبعد ذلك بيوم، قتل خمسة جنود وأصيب خمسة آخرون في هجومين مسلحين في شرق محافظة ديالى.

image

قادة عسكريون عراقيون يتابعون سير عمليات التفتيش التي تستهدف فلول داعش في محافظة صلاح الدين يوم 9 كانون الأول/ديسمبر 2019. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

ويوم 12 كانون الأول/ديسمبر، أسفر هجوم استهدف القوات العراقية في موقع عسكري بالقرب من مدينة سامراء عن مصرع سبعة وإصابة خمسة آخرين.

وبعد ساعة، قتل أربعة جنود عراقيون وأصيب أربعة آخرون في هجوم آخر نفذه انتحاري يقود سيارة في موقع عسكري بالقرب من سامراء.

وعلى إثر هذه الهجمات، قامت القوات الأمنية بعمليات للتحري عن فلول داعش ودمرت أوكارهم.

عمليات أمنية مكثفة

وقال المحلل الأمني سرمد البياتي في حديث لديارنا إن قوات الأمن "ردت بحزم على التصعيد الأخير في عدد الهجمات الإرهابية".

وأوضح أنه بعد انتهاء المرحلة السابعة من حملة 'إرادة النصر' الأمنية التي أحرزت نتائج مهمة، صعد فلول الإرهابيين من هجماتهم والتي طالت نقاطًا أمنية في محاولة لاستغلال سوء الأحوال الجوية

وأضاف "وبالمقابل، ردت القوات العراقية بتنفيذ عمليات تمشيط واسعة"، وتم الدفع بقوات إضافية لتعزيز الانتشار الأمني في المناطق التي شهدت الخروقات الأمنية.

حيث أطلقت قوات الشرطة والجيش في ديالى يوم 16 كانون الأول/ديسمبر عملية مشتركة واسعة استمرت ثلاثة أيام سميت "ثأر الشهداء" لتتبع فلول داعش وتدمير أوكارهم.

كما نفذت الشرطة الاتحادية عمليات تفتيش جنوب غرب كركوك، بينما شنت قيادة عمليات نينوى حملات تعقب في مناطق جنوب الموصل.

فيما قامت عمليات الجزيرة يوم 19 كانون الأول/ديسمبر بتنفيذ عمليات تفتيش في وادي حوران ومنطقة الحسينيات جنوبي مدينة القائم في غرب محافظة الأنبار بالتعاون مع العشائر وبدعم من الطيران العراقي وطائرات التحالف الدولي.

وذكر البياتي أن فلول داعش يتركزون في تلك المناطق، التي تمتد من مناطق الحضر وجبال محكول والحويجة وجزيرة سامراء وصولًا لتلال حمرين ومناطق الوقف شرقي ديالى بالإضافة لغرب الأنبار.

وأشار إلى أنه "رغم الجهد الأمني المكثف هناك، يمتلك بعض الإرهابيين القدرة على الإفلات من قوات الأمن من خلال استغلال تضاريس المنطقة والتي تمنحهم فرصة التحرك بسرية وتنفيذ الهجمات المباغتة".

وأكد أن هؤلاء الفلول ضعفاء ونشاطاتهم تندرج ضمن أسلوب حرب العصابات في محاولة "لخلق صدى إعلامي من خلال أعمال إرهابية جبانة".

داعش يسعى لاستغلال الاحتجاجات

وبدوره، قال الخبير العسكري جليل خلف في حديث لديارنا إن تنظيم داعش ليس لدية أية قدرات عسكرية أو قتالية وإن عملياته الأخيرة "دليل على ضعفه وجبنه، فهو لا يستطيع الهجوم إلا في الأماكن النائية وفي الظروف الجوية المتقلبة".

وأضاف أن "الإرهابيين يظنون أنهم قادرون على استرجاع قوتهم واستعادة السيطرة التي كانوا عليها قبل سنوات، لكن هذا ضرب من الخيال".

وأكد أنه "من المستحيل عليهم تحقيق أي تقدم وستبقى هجماتهم مجرد أفعال جبانة".

وتابع أن القوات العراقية تمتلك زمام السيطرة ولديها قدرة وخبرة اكتسبتها من المعارك السابقة ضد داعش.

وذكر أنها "لن تسمح بحدوث أي فراغ أو خلل أمني كما يراهن على ذلك فلول داعش نتيجة التظاهرات الجارية بالبلاد".

وشدد خلف على أن هذه التظاهرات "لم تؤثر على أداء المؤسسة الأمنية والعسكرية"، مضيفًا أن قوات الأمن تقوم بواجباتها في ملاحقة الإرهابيين على أكمل وجه.

ومن جانبه، دعا عضو مجلس محافظة صلاح الدين عبد سلطان عيسى الجبوري قوات الأمن إلى "توخي الحذر والاستعداد المسبق لإحباط خطط الإرهابيين".

وأكد في حديث لديارنا أن عناصر داعش تلقوا ضربات قاصمة لكن لم يُقضَ عليهم بشكل نهائي، مضيفًا أنهم لا زالوا موجودين على شكل مجاميع صغيرة تنفذ هجمات متقطعة على قوات الأمن والمدنيين.

واستدرك "وحتى نمنع تكرار هذه العمليات، ينبغي على قواتنا الاستمرار في مهاجمة داعش واستهداف مخابئهم والبقاء في حالة الاستنفار والتيقظ لأية تحركات أو أنشطة إرهابية معادية".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)