إرهاب

الحرس الثوري يمد الميليشيات العراقية بصواريخ قصيرة المدى و أسلحة متقدمة

فارس العمران

image

صورة متداولة بتاريخ 5 كانون الأول/ديسمبر 2019 على مواقع إخبارية ايرانية تظهر قادة في النظام الإيراني خلال معرض للصواريخ في طهران. وتتهم تقارير استخبارية حديثة الحرس الثوري بنقل وتخزين صواريخ بالستية قصيرة المدى في العراق.

أكد مراقبون عراقيون أن الحرس الثوري الإيراني يعزز ترسانة الميليشيات العراقية التابعة له من مختلف الصواريخ والأسلحة المتطورة، وهو الأمر الذي يمكن أن يقوض تهديد استقرار العراق والبلدان الأخرى في المنطقة.

ويأتي هذا التأكيد في أعقاب تقارير صحافية أفادت يوم 5 كانون الأول/ديسمبر الجاري نقلًا عن مصادر استخبارية أمريكية أن النظام الإيراني يزود ميليشياته في العراق بصواريخ بالستية قصيرة المدى.

كما أكدت التقارير أن إيران تغذي مخزون الميليشيات العراقية من تلك الصواريخ، التي تصل مدياتها إلى 700 كيلومتر، ويمكن أن تحمل متفجرات تزن بين 500 و900 كيلوغرام.

وأبرز تلك الصواريخ هي طرز زلزال والفاتح وذو الفقار.

'مستودع' للصواريخ الإيرانية

ويقول طه اللهيبي، وهو برلماني عراقي سابق، إن الحرس الثوري الإيراني يزود الميليشيات العراقية الموالية له بالأسلحة المتطورة ويقوم بتعزيز مخزونها من الصواريخ ذات المدى القصير وبأنواع مختلفة.

وبحسب اللهيبي، فإن القادة الإيرانيين يسعون من وراء ضخ السلاح إلى "تقوية نفوذ جماعاتهم الإرهابية وجعل العراق مصدر خطر للمنطقة".

وذكر في حديث لديارنا أن "النظام الإيراني لا يزال ينتهك السيادة العراقية بكل وقاحة عبر تحويل البلاد لمكان يخزن فيها صواريخه وأسلحته الفتاكة بإشراف ورعاية الميليشيات الموالية له".

وأضاف أنه "بذلك يواصل خططه الرامية لزعزعة استقرار العراق وتحويله إلى منطلق لشن الهجمات الصاروخية على الدول المجاورة وبالأخص بلدان الخليج".

وأكد أن النظام في إيران يريد استهداف المنطقة بأيادي وكلائه الخارجيين الذين لا يعون أنهم "مجرد أدوات، وحالما ينتهي الغرض منهم، سيتم رميهم في المحرقة".

وأشار إلى أن الأذرع الإيرانية بالعراق لا تهتم سوى بمصالح إيران ولا تكترث بعواقب أفعالها على وحدة العراقيين.

وُوجهت أصابع الاتهام للنظام الإيراني وأذرعه بالوقوف خلف أعمال العنف في المنطقة التي استهدفت مؤخرًا منشآت نفطية سعودية وناقلات نفط وسفن تجارية في مياه الخليج العربي.

كما تُتهم الميليشيات العراقية بأنها هي المسؤولة عن الهجمات الصاروخية التي تستهدف المنطقة الدولية الخضراء وسط بغداد، وكذلك القواعد العسكرية الأميركية والبعثات الدبلوماسية في البلاد.

هذا وقد أطلق صاروخان على قاعدة عسكرية تستضيف قوات أميركية قريبة من مطار بغداد الدولي يوم 12 كانون الأول/ديسمبر، في الهجوم العاشر من نوعه منذ تشرين الأول/أكتوبر.

ولم تقع إصابات في الهجوم الذي شن ليلًا، والذي يأتي عقب هجوم آخر استهدف نفس القاعدة يوم 9 كانون الأول/ديسمبر وأسفر عن إصابة ستة من الجنود العراقيين ضمن قوات مكافحة الإرهاب، اثنان منهم بحالة حرجة، بحسب ما أوضح الجيش.

إيران تزعزع استقرار العراق

بدوره، يؤكد ثائر البياتي، الأمين العام لمجلس العشائر العربية في محافظة صلاح الدين، أن هدف الهجوم هو اضعاف المنظومة العسكرية للعراق وإظهارها على أنها غير قادرة على حماية البلاد أو تأمين سلامة القوات والمصالح والبعثات الدولية.

وفي نفس الوقت، يستمر الحرس الثوري في دعم الميليشيات المدعومة إيرانيًا بالسلاح والمال "للدفع بها للواجهة كقوة نافذة تتمتع بقوة كبيرة وتكون أشبه بحرس ثوري عراقي موال لإيران".

وأضاف البياتي أن إيران عمدت على مدار الأشهر الماضية إلى نقل صواريخ قصيرة المدى للعراق لإخفائها في قواعد عسكرية تشرف عليها تلك الميليشيات في بغداد ومحافظات أخرى.

وذكر أن تهريب هذه الصواريخ عبر المنافذ الحدودية وتخزينها في مواقع سرية "لا يزال متواصلًا" وربما بوتيرة أكبر من السابق.

وأوضح أن "الإيرانيين يحاولون وضع المزيد من الصواريخ بمتناول أيدي وكلائهم العراقيين لمواصلة الهجمات الصاروخية على القواعد العسكرية داخل البلاد".

وأشار إلى أنهم يرومون استخدام الأراضي العراقية "كمنصات لإطلاق الصواريخ على دول الخليج والسعي لتوريط العراق وتحويله لساحة صراعات، وهو الأمر الذي سيخل بأمنه وسيادته".

وشدد البياتي على أن المخططات الإيرانية تطمح أيضًا لأن يكون العراق "منفذًا رئيسيًا يقوم من خلاله الحرس الثوري بتصدير مختلف الأسلحة والمقذوفات والصواريخ البالستية الإيرانية" إلى باقي وكلائه في لبنان وسوريا واليمن.

وأكد أن هذه الأفعال لم تؤد إلا إلى زيادة العزلة والضغوطات الدولية المتزايدة التي تواجهها إيران بسبب تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول بالمنطقة.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500