https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/12/11/feature-01

×
×
أمن |

العراق يواصل تحصين الحدود مع سوريا

خالد الطائي في بغداد

image

جنود عراقيون يتمركزون على الحدود مع سوريا في هذه الصورة التي نشرت على شبكة الإنترنت يوم 8 أيلول/سبتمبر 2019. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

يسعى العراق وبشكل متواصل إلى زيادة تحصيناته الأمنية على طول الشريط الحدودي مع سوريا في محاولة لمنع عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من التسلل أو الاختباء بين الأسر الفارة من سوريا.

حيث يعمل ما لا يقل عن 600 عامل وفني عراقي على مدار الساعة على طول الحدود في تصنيع الأسلاك الشائكة والأسيجة الحديدية وأبراج المراقبة الأسمنتية وتثبيتها على الشريط الحدودي بالتنسيق مع قوات الأمن.

وقد نجحت قوات حرس الحدود في نصب 125 برج مراقبة من أصل 617 برجًا سيتم بناؤها على الشريط الحدودي، وذلك ضمن مسافة لا تتجاوز كيلو متر واحد بين البرج والآخر.

كما يتضمن العمل تثبيت سياج حديدي سلكي بطول 74 كيلومترًا كمرحلة أولى، فضلًا عن وضع كاميرات للرصد تستخدم الأشعة تحت الحمراء وبناء 15 مخفرًا حدوديًا.

image

رجال أمن وفنيون عراقيون يتابعون سير إنشاء سياج حديدي على الحدود العراقية السورية في أكتوبر/تشرين الأول 2018. [حقوق الصورة لقيادة حرس الحدود العراقية]

وتوجد كذلك خطط لتجهيز قوات الحدود بـ 34 كاميرا حرارية ذات مديات تصل لعدة كيلومترات.

هذا وقد تلقت قيادة حرس الحدود يوم السبت، 7 كانون الأول/ديسمبر، الدفعة الأولى من المعدات الثقيلة من التحالف الدولي في إطار برنامج مشترك لمساعدة العراق على بناء التحصينات على طول الحدود.

ومن المقرر أن يتسلم العراق بنهاية عام 2019 ما مجموعه 22 قطعة من الآلات الثقيلة، بما في ذلك جرافات وحفارات ومجارف كهربائية ومعدات تمهيد.

وأكد العقيد موسى السند، قائد قوة "أعالي الفرات" العشائرية التي تشارك مع قوات حرس الحدود في تأمين المنطقة شمال نهر الفرات، أن أعمال التحصين تسير بوتيرة عالية.

وقال إن هناك جهود دؤوبة تقوم بها فرق متخصصة لاستكمال عمليات إنشاء الأسيجة والخنادق والمخافر، فضلًا عن تثبيت معدات المراقبة الالكترونية.

وأضاف أن "هذا العمل التقني يكمل بصورة كبيرة الجهد الأمني الذي تبذله قوات الأمن والعشائر لإغلاق كافة الثغرات التي قد يتسلل منها العدو".

وأوضح أنه "بعد طرد داعش من آخر معاقله في سوريا (منطقة الباغوز) في أذار/مارس الماضي، كثفنا ذلك الجهد لمنع الإرهابيين من التسلل عبر حدودنا".

وتابع "قمنا بنشر المزيد من قوات حرس الحدود، كما أن عملياتنا الاستباقية في الأراضي الصحراوية المحاذية للشريط الحدودي أصبحت مكثفة الآن وتنفذ بفترات زمنية متقاربة بهدف الإمساك بالعناصر الإرهابية بشكل أكثر فعالية".

تحسن العمليات الأمنية والاستخبارية

وأوضح السند أن قواته قامت في الآونة الأخيرة بسلسلة واجبات مشتركة مع الجيش في مناطق الكعرة والضايع والسحالي حيث تم حرق عدة أوكار لتنظيم داعش.

وأشار إلى أن قوات التحالف الدولي توفر أيضًا التغطية الجوية المتواصلة لقوات حرس الحدود خلال عمليات التفتيش والتمشيط التي تنفذها في الصحراء.

وبدوره، قال الخبير الأمني جليل خلف، وهو ضابط جيش متقاعد، إن الأنشطة المتعلقة بجمع المعلومات عن الإرهابيين المتسللين عبر الحدود قد تحسنت.

وأضاف أن وكالات الأمن والاستخبارات باتت لديها القدرات اللازمة للحصول على المعلومة الدقيقة عن أية تحركات للإرهابيين الذين يحاولون عبور الحدود عن طريق الاختباء بين الأسر السورية النازحة من الصراع في بلادها.

وذكر "هناك قاعدة بيانات وجهد استخباري متميز قادر على الإمساك بهؤلاء المتسللين وإفشال مساعيهم للبحث عن حواضن جغرافية آمنة تسمح لهم بالاختباء وترميم صفوفهم".

وأوضح أن "التحصينات تتعزز باستمرار في سياق جهد أمني تكاملي تُستخدم فيه تقنيات تصوير واستشعار عن بعد وطائرات استطلاع ونقاط تمركز ثابتة ومتحركة".

ومن جانبه، قال شلال ناجي، عضو لجنة الأمن في مجلس محافظة الأنبار، في تصريح لديارنا إن جهود حماية الحدود الطويلة المليئة بالثغرات كانت كبيرة وإنها ستتواصل لحين الانتهاء من إغلاق الشريط الحدودي بشكل كامل.

وأضاف أن "العناصر الإرهابية تتحين أية فرصة للنفاذ وتعكير الأمن في بلادنا، وبالتالي لابد أن نكون على جاهزية كاملة لإبعاد هذا الخطر".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات