سياسة

ميليشيات موالية لإيران تهاجم المتظاهرين العراقيين

فارس العمران

image

متظاهرون عراقيون يشاهدون رسوما كاريكاتورية تصور الاحتجاجات المتواصلة. [ديارنا]

اقتحم المئات من أتباع كتائب حزب الله الموالية لإيران ساحة التحرير ببغداد الخميس، 5 كانون الأول/ديسمبر، لتخويف المتظاهرين ضد الحكومة الذين أدانوا دور إيران في بلدهم.

يذكر أن مسيرات جماهيرية معظمها شبابية اجتاحت العاصمة العراقية والمدن الجنوبية منذ تشرين الأول/أكتوبر، احتجاجا على الفساد وهيمنة الجارة إيران.

ووفقا لمراقبين فإن أعضاء من كتائب حزب الله التي يرأسها أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي وأعضاء ميليشيات أخرى اعتدوا على العديد من المتظاهرين.

"لقد جاؤوا لطردنا وإنهاء الاحتجاجات"، هكذا قال تميم، متظاهر، 30 سنة، يرتدي سترة وقاية، لوكالة الصحافة الفرنسية.

image

تجمع العراقيين في 9 تشرين الثاني/نوفمبر احتجاجا على الفساد ونفوذ إيران بالبلاد بساحة التحرير في بغداد. [ديارنا]

زياد السنجري، صحافي، قال لديارنا إن الميليشيات أرسلت أتباعها لساحة التحرير من الأحياء المجاورة رافعين شعارات ولافتات بعيدة عن المطالب الوطنية.

مردفا أنها محاولة "لاستفزاز المتظاهرين وخلق احتكاك عنيف معهم".

وأضاف أن المتظاهرين استطاعوا ضبط النفس وعدم الانجرار إلى صراع يهدف إلى إخراج هذه التظاهرات عن مسارها السلمية.

وتابع "وهذا بالتالي ما أغضب بعض أفراد الميليشيات الذين اعتدوا على المتظاهرين بالسكاكين والأدوات الجارحة "، مشيرا أن ما لا يقل عن 25 متظاهرا تلقوا طعنات، وكان بعضهم في حالة خطرة.

وتلقوا الإسعافات الأولية في سرادق الإسعاف الفوري المنتشرة في ساحة التحرير، حسب السنجري.

'محاولة يائسة'

وأكد "إنها محاولة يائسة أخرى للميليشيات المدعومة من إيران من أجل إفشال الاحتجاجات الشعبية التي عبرت عن رفض [العراقيين] الصريح لهيمنة هذه الجماعات وانتهاكاتها بحق العراقيين".

وحاولت الميليشيات قتل المتظاهرين واختطاف النشطاء وتهديدهم ونشر الأخبار والصور الزائفة "لتشويه وشيطنة الأنشطة الاحتجاجية "، على حد تعبيره.

وأوضح السنجري أنه بعد إن باءت كل هذه المحاولات بالفشل، لجأت لدس عناصرها وأتباعها بالشوارع في محاولة لترويع المتظاهرين ودفعهم للعنف.

وقال "النظام الإيراني ووكلائه لا يريدون للمظاهرات أن تستمر، فنجاحها يعني انتهاء نفوذهم ومصالحهم بالعراق".

وأشار أن إيران ووكلاءها "عملوا على تكريس [النفوذ] منذ سنوات طويلة على حساب مصالح أبناء الشعب [العراقي] وتطلعاتهم نحو بناء بلدهم وضمان استقراره وازدهاره واستقلاليته".

وختم السنجري بالقول "العراقيون سيكملون مظاهراتهم السلمية حتى يتم التخلص تماما من هيمنة إيران وأذرعها ويحققوا جميع أهدافهم".

هل أعجبك هذا المقال؟
7
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)