https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/11/28/feature-02

×
×
أمن |

فرنسا تبقى ملتزمة بالشراكات الإقليمية

خالد الطائي

image

مقاتلة فرنسية تقلع لتنفيذ هجمات ضد معاقل داعش في سوريا. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع الفرنسية]

قال خبراء عراقيون لديارنا إن الحضور المتواصل لفرنسا في الشرق الأوسط قد ساعد في تعزيز استقرار المنطقة وتحييد خطر الإرهاب.

وخلال السنوات الخمس الماضية، عملت باريس مع شركاء آخرين في التحالف الدولي من أجل إلحاق الهزيمة بتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

ولكن حتى بعد هزيمة التنظيم على الأرض ومقتل زعيمه أبو بكر البغدادي، تواصل فرنسا حربها على فلول داعش في العراق إلى جانب شركائها العراقيين.

وعلّقت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورانس بارلي على هذه العملية على تويتر، قائلة "لا نترك [لداعش] مجالا للراحة".

image

الفرقاطة الفرنسية المضادة للطائرات "كاسارد" تبحر في مياه الخليج ضمن عملية الشمال المنفذة لاستهداف داعش. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع الفرنسية]

وتابعت "يبقى موقف فرنسا ثابتا وتصميمها على مكافحة الإرهاب لم يتغير".

دور فرنسي استباقي للحرب على الإرهاب

وفي هذا السياق، قال الخبير العراقي في شؤون العلاقات الدولية إن فرنسا لعبت دورا أساسيا في الحرب على الإرهاب وتمتثل بشكل كامل للاتفاقيات الأمنية التي أبرمت مع الحلفاء الإقليميين.

وأضاف في حديث لديارنا أن مساهمة فرنسا في الحرب على الإرهاب انطلقت من شعورها بأن الإرهاب لا يمثل تهديدا لدول المنطقة فقط، بل أيضا للعالم أجمع، وأنه "لا يمكنها البقاء مكتوفة الأيدي إزاء هذا التهديد".

وأشار إلى أن مهاجمة الإرهابيين بصورة استباقية في عقر دارهم عوضا عن اللجوء ببساطة للوسائل الدفاعية، شكلت المبدأ العام للاستراتيجية الفرنسية في الحرب ضد داعش.

وأكد العبيدي التزام فرنسا بالدفاع عن منطقة الخليج والشرق الأوسط، وهي توفر الدعم العسكري والاستخباراتي لمواجهة التهديدات ولإبعاد شبح الحروب.

وبدوره، قال نعيم الكعود وهو رئيس لجنة الأمن في مجلس محافظة الأنبار إن "الجانب الفرنسي كانت له وقفات مشرفة في التصدي للإرهاب، وكلنا نقدر ما بذلته المدفعية الفرنسية من جهود جبارة في المحافظة على حدودنا الغربية مع سوريا من تسلل مقاتلي داعش".

وأضاف لديارنا أن فرنسا شريكة قوية للعراق وقد قدمت خبراتها القتالية للجنود العراقيين وزودتهم بالأسلحة والمعدات لحماية بلدهم.

وأشار الكعود إلى احتفاظ فرنسا بعلاقات تاريخية مع الشعب العراقي وبقية حكومات المنطقة، لافتا إلى أنها ملتزمة بالقضاء على منابع الإرهاب وتحقيق الأمن الإقليمي.

حماية المياه الدولية

ومن جهته، ذكر مستشار المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية غازي فيصل حسين لديارنا إن "الحضور الفرنسي في منطقتنا الإقليمية كبير وحيوي وهناك مصالح فرنسية طويلة الأمد ومتبادلة، خاصة مع دول الخليج".

وتابع أن هناك قاعدة بحرية دائمة لفرنسا في الإمارات، إضافة إلى وجود اتفاقات وشراكات مع بلدان الخليج في مجالات الدفاع المشترك والأمن الملاحي.

وقد احتفلت وزارة الدفاع الفرنسية بالذكرى العاشرة للشراكة الفرنسية-الإماراتية في 25 تشرين الثاني/نوفمبر.

وأشار إلى أن الفرقاطات الفرنسية ومن بينها مدمرات مثل فرقاطات الدفاع الجوي أوفرن "كاسارد" و"شوفالييه بول" شاركت في عملية الشمال الفرنسية ضد داعش.

ولفت أيضا إلى دور فرنسا في فرقة العمل المشتركة سي.تي.أف-150 ومقرها البحرين، وهي ائتلاف متعدد الجنسيات يعمل تحت مظلة القوات البحرية المشتركة.

وإن سي.أم.أف هي قوة مؤلفة من 33 دولة تعزز الأمن في نحو 3.2 مليون ميل مربع من المياه الإقليمية وفي عدد من أهم ممرات الشحن في العالم.

وأكد حسين أن مهمة فرنسا ضمن فرقة العمل المشتركة سي.تي.أف تكمن في اعتراض تهريب المخدرات والأسلحة والشحنات التجارية غير المشروعة ومنع وقوعها في أيدي الجماعات المسلحة.

وقد قامت الفرقاطة الفرنسية "نيفوز" التي تمثل فرقة العمل المشتركة 150، بالاستيلاء على ما ساوي 2.5 أطنان من الحشيش في عرض البحار.

وإن فرنسا ملتزمة أيضا بمراقبة مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره ثلث النفط المنقول بحرا حول العالم، وتلعب دورا استراتيجيا في تأمين ناقلات النفط والتجارة العالمية في المياه الدولية للخليج.

وستنهي الفرقاطة الفرنسية "جان بارت" انتشارها في المنطقة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، وسيتم استبدالها بالفرقاطة الفرنسية "كوربيه" التي سيتم نشرها حتى 22 شباط/فبراير.

وتكمّل عمليات الانتشار هذه عمل بناء الأمن البحري الدولي وهو تحالف بإشراف الولايات المتحدة، يهدف إلى حماية السفن التجارية وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha