https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/11/14/feature-02

×
×
أمن |

العراق يسعى لتمتين علاقاته مع فرنسا عبر التعاون العسكري والاقتصادي

خالد الطائي

image

الرئيس العراقي برهم صالح خلال لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر الفائت، لمناقشة العلاقات الثنائية. [حقوق الصورة لمكتب الرئاسة العراقية]

تعلق الأوساط العراقية آمالا كبيرة على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتقبة هذا الشهر إلى العراق، لجهة تمتينها العلاقات مع فرنسا وتعزيز الاستثمارات الفرنسية في البلاد.

وأكد مراقبون لديارنا أن البلدين يتطلعان إلى بناء تعاون ثنائي قوي في المجالات الأمنية والعسكرية وملفات الاستثمار والتنمية.

وأوضحوا أن المناخ الإيجابي بين البلدين والذي ترسخ خلال الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، هو المفتاح لشراكة بعيدة المدى ومستدامة.

وقال أستاذ العلوم السياسة في جامعة المستنصرية، عصام الفيلي، إن الشعب العراقي يشعر بالامتنان للدور الذي لعبته فرنسا في محاربة داعش.

image

قائد عسكري فرنسي خلال مناورة تدريبية للفرقة السادسة بالجيش العراقي، جرت تحت إشراف القوات الفرنسية في 27 حزيران/يونيو الماضي. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

وأضاف لديارنا أن "جذور العلاقة بين الشعبين العراقي والفرنسي عميقة وقد تعمقت أكثر بفضل وقوف فرنسا مع العراقيين في حربهم على الإرهاب".

وتابع الفيلي أنه على الرغم من قساوة الحرب وآثارها، تخطت هذه العلاقة القوية اختبار الزمن ويشكل هذا الأمر "عاملا رئيسا لانطلاق شراكة متعددة الجوانب تتميز بالاستقرار والديمومة".

تمتين الشراكة عبر الاتفاقيات

وأشار إلى أن بعض جوانب هذه الشراكة يمكن تثبيتها خلال زيارة ماكرون في صورة اتفاقيات ومذكرات تفاهم، خصوصا فيما يتعلق بالقتال الدائر ضد الجماعات الإرهابية.

وأوضح الفيلي أن "التعاون بين البلدين جيد حاليا في هذا المجال، لكننا نتطلع إلى زيارة الرئيس ماكرون لعقد اتفاقيات مشتركة تساهم في تطوير القدرات التقنية لأجهزتنا الأمنية وتجهيزها بتكنولوجيا الاتصالات والمراقبة والتعقب".

وشدد على أهمية تبادل المعلومات الاستخبارية بشأن تحركات المتطرفين، بالإضافة إلى مواصلة جهود تدريب الجيش العراقي والارتقاء بإمكاناته لحماية حدود البلاد.

وفي 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، زار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان العاصمة بغداد وعقد مباحثات مع كبار المسؤولين حول قضايا كثيرة على رأسها الأمن والتنسيق في مكافحة الإرهاب.

وذكر الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي لديارنا، أن فرنسا أخذت بيد العراق إلى بر الأمان.

وأشار إلى أنه على الرغم من ضخامة تكلفة غارات طائراتها الرافال، لم تتردد باريس أو تتأخر في الاستجابة لطلبات الإسناد من العراق وكانت ضرباتها قاسية على معاقل الإرهابيين.

وقال الشريفي إن "الحكومة الفرنسية تدعم اليوم خطط العراق لرفع كفاءة مؤسساته الأمنية في التصدي للإرهاب والحفاظ على السيادة الوطنية وإرساء السلام".

وأوضح أن "اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية على المستوى العسكري ينبغي أن تصب في مجالات تحديث منظوماتنا الدفاعية والقتالية لجهة التسلح والتجهيز والإسناد اللوجستي والتقني وتدريب الموارد البشرية".

وتحدث عن ضرورة مناقشة الفرص الاقتصادية والاستثمارية إذ أن العراق خرج لتوه من حرب أنهكت بنيته التحتية، ويحتاج اليوم لقدر كبير من دعم الأصدقاء وخصوصا فرنسا.

تفاؤل حيال الزيارة

ويطمح مسؤولو البلدين إلى زيادة حجم التبادل التجاري السنوي بينهما إذ تبلغ الصادرات الفرنسية إلى العراق حاليا 300 مليون يورو (332 مليون دولار)، بينما تبلغ الواردات النفطية من العراق إلى فرنسا نحو 480 مليون يورو (534 مليون دولار).

وتبلغ قيمة الاستثمارات الفرنسية في العراق نحو 270 مليون يورو (300 مليون دولار).

وخصصت فرنسا 455 مليون يورو لدعم إعمار العراق، منها 430 مليون يورو كقروض و25 مليون كمساعدات للنهوض بالخدمات في مدنه المحررة.

من جانبه لفت عضو مجلس محافظة نينوى، حسن شبيب السبعاوي، إلى أن فرنسا لم تتخلَ عن العراق في أصعب الظروف ووقفت إلى جانبه حتى تمكن من هزيمة داعش.

وأكد لديارنا أن "الفرنسيين كانوا ثابتين في دعمهم للعراق، وتعتبر مساعدتهم على بناء جيشنا وإعمار مناطقنا المدمرة جراء الإرهاب خير دليل على ذلك".

وختم قائلا: "نحن متفائلون بزيارة الرئيس الفرنسي، ونعتقد إنها تعكس اهتمام الحكومة الفرنسية وحرصها الدائم على مساندة بلادنا".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha