https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/11/11/feature-01

×
×
إقتصاد |

صلاح الدين تعمل على إعادة إعمار مدينة بيجي بعد طرد داعش

خالد الطائي

image

آليات البلدية تزيل الأنقاض من المباني التي طالها الدمار جرّاء الحرب على الإرهاب في مدينة بيجي بمحافظة صلاح الدين في 22 تموز/يوليو. [صورة من بلدية بيجي]

بدأت الحكومة المحلية بصلاح الدين خطة إعادة إعمار بمدينة بيجي بالتعاون مع الأمم المتحدة، حسب تصريح مسؤول محلي لديارنا.

وتعرضت المدينة لدمار كبير خلال عمليات طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في تشرين الأول/أكتوبر 2015، ما دفع البرلمان العراقي إلى إعلانها منطقة منكوبة قبل ثلاث سنوات.

وشهدت المدينة منذ ذلك الحين أشغال إعادة إعمار محدودة، ولا يزال معظم السكان النازحين والبالغ عددهم 200 ألف غير قادرين على العودة، نتيجة تهدم منازلهم وانهيار الخدمات العامة.

وتشمل جهود إعادة الإعمار 20 مشروعا للخدمات العمومية وآلاف المنازل المدمرة، حسب تصريح عمّار جبر، محافظ صلاح الدين لديارنا.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تتضمن مدارس ومراكز صحية ودوائر حكومية وبنى تحتية في قطاعات الماء والكهرباء والطرق والجسور.

وأوضح أنه تم إشعار الشركات التي وقع عليها الاختيار لإنجاز المشاريع، مضيفا أن برنامج الأمم المتحدة للتنمية سيتولى عملية تمويل والإشراف على هذه الجهود بالتعاون مع وكالات حكومية.

ونوّه جبر إلى أن خطة إعادة الإعمار تشمل أيضا ترميم ألف منزل من أصل حوالي سبعة آلاف منزل مدمر في مركز المدينة، موضحا أنه سيتم البدء أولا بالمنازل المحروقة.

وأوضح أن الحكومة المحلية تسعى لإحراز تقدم في إعادة تأهيل مدينة بيجي "بما يضمن عودة كل الأسر النازحة إليها وتحقيق الاستقرار والتنمية هناك".

ولفت جبر إلى عزم الإدارة المحلية بناء خمسة آلاف منزل منخفض الكلفة في عموم المحافظة لإيواء الأسر النازحة والفقيرة.

كما نوّه بنجاح خطط إعادة الإعمار في مدن أخرى مُحررة بمحافظة صلاح الدين، وبالخصوص تكريت.

وقال "أنهينا إنجاز مشاريع كثيرة من بينها تأهيل 150 مدرسة وإعادة تشغيل منشآت [حكومية] كانت متوقفة منذ عام 2014 في قطاعات خدمية عامة متنوعة".

الألغام تشكل تحديا

ولا تشكل الخدمات العامة العائق الوحيد أمام عودة الحياة الطبيعية في بيجي، فالألغام تشكل هي الأخرى تحديا كبيرا، حسبما يؤكد مقدام الجميلي، النائب بالبرلمان عن محافظة صلاح الدين.

ويوضح لديارنا أن المدينة لا تزال غير آمنة بالكامل من خطر مقذوفات وألغام داعش، وهذا عائق رئيسي يمنع عودة العديد من الأهالي وإنهاء بعض مشاريع إعادة الإعمار.

وأكد أن السلطات المحلية تعمل حاليا مع الأمم المتحدة على تسريع وتيرة عمليات تطهير بيجي من كل مخلفات الحرب بعد جهود أثمرت عن إزالة الآلاف من الألغام كانت مخبأة في حقول زراعية ومنشآت عامة.

وعلى غرار بقية مدن صلاح الدين، تعيش مدينة بيجي والبلدات التابعة لها استقرارا أمنيا، حسب تصريح سبهان ملا جياد، رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة صلاح الدين لديارنا.

وأشار إلى أن العمليات متواصلة لملاحقة واستهداف بقايا تنظيم داعش في جزيرة بيجي والصحراء الممتدة إلى محافظة الأنبار.

وأكد أن الإرهابيين لا يشكلون أي خطر على المدينة، مبينا أن التحديات تتعلق أساسا بالخدمات العمومية "والتي نسعى كمسؤولين محليين لتأمينها وسد النقص الحاصل فيها".

وأكد جياد أن مشاريع إعادة الإعمار المدرجة في إطار خطة الحكومة المحلية من شأنها أن تهيئ بيئة صالحة للعيش لآلاف السكان ممن اضطروا لترك منازلهم ويرغبون اليوم في العودة وطي أزمة نزوحهم للأبد.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha