https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/11/08/feature-01

×
×
أمن |

ركود حركة التجارة عبر معبر القائم مقابل نشاط في تحركات الميليشيات المدعومة إيرانيًا

حسن العبيدي من بغداد

image

أفراد قوات الأمن السورية يقفون حراسة فوق عربة عسكرية على الحدود التي افتتحت مؤخرًا بين ألبو كمال في سوريا والقائم في العراق، في صورة ملتقطة من الجانب السوري في منطقة دير الزور بشرق البلاد، يوم 30 أيلول/سبتمبر. وخلفهم يُشاهد العلمان السوري (يسار) والعراقي. [وكالة الصحافة الفرنسية]

يقول مسؤولون في محافظة الأنبار وآخرون في هيئة معبر القائم الحدودي إنه على الرغم من مرور شهر كامل علىإعادة افتتاح المنفذ الحدودي بين العراق وسوريا، فإنه لم يشهد بعد أي تبادل تجاري.

وأضافوا أنمسلحي المليشيات المدعومين من إيرانالذين يقاتلون إلى جانب قوات نظام بشار الأسد هم الذين يستخدمون المعبر، ما يخنق أية أنشطة تجارية واقتصادية محتملة.

وقبل إعادة افتتاح المعبر البري، كان مسلحو الميليشيات يسافرون جوًا، لكن العقوبات المفروضة على إيران دفعت النظام الإيراني لخفض التكاليف كمرتبات المليشيات ووسائل نقلهم.

افتتاح متفائل للحدود

وكان تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) قد سيطر على المعبر البري الذي يربط بغداد بدمشق عام 2014 حين كان التنظيم الإرهابي يحتل مساحات شاسعة من شمال غرب العراق.

إلا أن القوات العراقية، مدعومة بالتحالف الدولي، تمكنت من تحرير المعبر الحدوديفي أواخر 2017، وبعد ذلك أعيد افتتاحه رسميًا يوم 30 أيلول/سبتمبر 2019.

وقال مدير هيئة المنافذ الحدودية العراقية كاظم العقابي أثناء حفل الافتتاح إن المعبر لعب دورًا كبيرًا فيما يتعلق بالتبادل التجاري وإنعاش المنطقة اقتصاديًا.

وأضاف أن افتتاح المعبر سيسهم أيضًا في توفير فرص عمل لسكان منطقتي القائم في العراق وألبو كمال في سوريا.

إلا أن مسؤولًا في قسم الجمارك بالمعبر طلب عدم الكشف عن هويته قال في حديث لديارنا إن المعبر لا يشهد أية أنشطة تجارية وإنه لا توجد حركة سياحة أو سفر للعائلات أو الأفراد.

وأوضح أن الأشخاص الوحيدين الذين يستخدمون المعبر هم عناصر ميليشيات عراقية مدعومة من إيران تقاتل في سورية.

مبينًا أن هؤلاء الأفراد هم أعضاء في عدد من الميليشيات، أبرزها حركة النجباءوسيد الشهداء وكتائب حزب الله وحركة أنصار الله الأوفياء، وأنهم ينتقلون بسيارات رباعية الدفع أو حافلات.

وأضاف أنه يبدو أن النظام السوري يسهل مهمة دخولهم إلى الأراضي السورية بشكل مباشر.

استفادة الميليشيات المدعومة إيرانيًا

بدوره، أكد الخبير الأمني العراقي محمد الحياني أن افتتاح الحدود يفيد الميليشيات التي تدعم النظام السوري، وأن ذلك ليس له أية فائدة تجارية أو اقتصادية.

بل على العكس، فإنه يهدد أمن العراق واستقراره، بحسب ما أضاف.

وأوضح أنه حين كان تنظيم داعش يسيطر على المناطق الحدودية، كان أفراده يهربون ممنوعات وأسلحة وذخيرة بين القائم على الجانب العراقي وألبو كمال والتنف على الجانب السوري.

وذكر أنه الآن بعد إعادة افتتاح الحدود، يمكن لعناصر الميليشيات التي تجندها إيران للقتال إلى جانب النظام السوري أن تعبر وتتنقل بسهولة بالتنكر كمدنيين أو سياح.

وأضاف الحياني في حديث لديارنا أن سوريا ليس لديها أية منتجات زراعية أو صناعية تصدرها للعراق، كما أن الاستيراد من تركيا والأردن أقل كلفة وأعلى جودة، ناهيك عن أنه أسهل من الناحية الأمنية والمالية بالنسبة للتجار والقطاع الحكومي.

وتابع أنه لا توجد أيضًا سياحة بين العراق وسوريا، وحتى لو استأنفت، فمن غير المحتمل أن يختار الناس الطريق بسبب الشواغل الأمنية وطول ساعات السفر.

وأكد أنه نظرًا لهذه الأسباب، يمكن اعتبار معبر القائم الحدودي كمعبر في خدمة الميليشيات المرتبطة بإيران وأن إيران هي من دعمت فتحه.

وتابع "كما يمكن لمسلحي حزب الله اللبناني استخدام المعبر الحدودي للتنقل دون رصد أو مراقبة فيما يؤمنون خطوط إمدادهم من ايران".

مراقبة الحدود

من ناحيته، قال عضو البرلمان العراقي سلام الشمري إن الأنشطة التجارية لم تستأنف كما كان مأمولًا لها بعد افتتاح معبر القائم.

وأضاف في حديث لديارنا أنه "لا يخفى على أحد الوضع الأمني في سوريا، وحتى الآن لم تسجل أية أنشطة تجارية مع سوريا من خلاله".

بدوره، قال مدير شركة البنفسج للسياحة والسفر خلدون القيسي "كنّا نملأ كل يوم سيارتين بمسافرين [مدنيين] قبل 2014".

وأضاف في حديث لديارنا "لكن منذ استئناف تسيير الرحلات البرية إلى دمشق، لم يسجل إلا تسعة مسافرين، وهو عدد لا يكفي حتى لتغطية كلفة الوقود اللازم لنقلهم عبر الحدود".

كما أكد علي المحلاوي، وهو عضو سابق فيقوات الصحوة وهي إحدى التشكيلات العشائرية المناهضة لتنظيم القاعدة كانت قد تأسست عام 2006، أن معبر القائم يخدم الآن المسلحين لا المدنيين.

هذا ويستخدم العراق الآن قوات الصحوة مرة أخرى لضمان تحقيق الأمن في أجزاء مختلفة من البلاد.

وأضاف في حديث لديارنا أن التحالف الدولي والطيران العراقي كانا يرصدان العبور غير الشرعي لمسلحين مدعومين من إيران إلى سوريا، وهذا يمثل خرقًا للقانون الدولي ومقررات الأمم المتحدة بشأن الوضع في سوريا، كما أنه يذكي الصراع هناك.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha