https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/10/30/feature-02

×
×
أمن |

العراق يطلق المرحلة الثانية من إعادة إعمار مدينة نمرود التاريخية

خالد الطائي

image

صورة لجزء من الدمار الذي ألحقه تنظيم داعش بمدينة نمرود التاريخية في محافظة نينوى. [حقوق الصورة لوزارة الثقافة العراقية]

أعلنت الحكومة العراقية في 24 تشرين الأول/أكتوبر عن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع إعادة ترميم مدينة نمرود التاريخية، التي حولها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) إلى ركام.

وبدأ العمل في المشروع في تموز/يوليو 2017، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

وتم خلال المرحلة الأولى إجراء دراسات مسحت الأضرار التي لحقت بالموقع، إضافة إلى تشكيل فريق من الأخصائيين العراقيين في الصيانة وإعادة الترميم.

وشهدت أيضا عملية تسجيل وتوثيق التراث الثقافي للمدينة وحفظه، وذلك بالتعاون مع مؤسسة سميثسونيان الأميركية.

image

علماء آثار عراقيون يشاركون في دورة تدريبية جرت في آب/ أغسطس 2017، بهدف تحسين مهاراتهم في إعادة ترميم آثار مدينة نمرود القديمة التي تم استردادها. [حقوق الصورة لوزارة الثقافة العراقية]

وستشهد المرحلة الثانية ترميم القصر الشمالي في المدينة أو "قصر نمرود".

وبرر تنظيم داعش هجماته على مدينة نمرود التي تأسست في القرن الثالث عشر كعاصمة للإمبراطورية الآشورية، وكذلك هجماته على مواقع أثرية أخرى، بحجة تدمير الأصنام التي يحظرها تفسيره المتطرف للإسلام.

لكن ذلك لم يمنع داعش من نهب القطع الأثرية وبيعها لتمويل عملياتها، بحجة أنها من المحرمات.

وفي حديث لديارنا يوم الثلاثاء، 29 تشرين الأول/أكتوبر، قال أستاذ الآثار في جامعة الموصل أحمد قاسم الجمعة، إن "هناك تحرك وطني ودولي جاد لتأهيل موقع مدينة نمرود التاريخية".

لكنه أشار إلى وجود تحديات كبيرة أبرزها "الدمار الهائل الذي لحق بالموقع والذي طال معظم معالمه، بينها الثيران المجنحة والزقورة والقصور الآشورية للملك آشور ناصربال الثاني والبوابات القديمة".

وأضاف أن "إعادة المدينة إلى ما كانت عليه لن تكون مهمة سهلة وقد تتطلب فترة طويلة وأموالا طائلة، بالإضافة إلى حاجة الكوادر الأثرية العراقية للخبرات الدولية ولدعم فني متواصل".

وأكد ضرورة تبني خطط علمية ومدروسة بعناية فائقة تعيد للموقع أهميته التاريخية.

تدمير ممنهج

وتعرضت مدينة نمرود بين عامي 2014 و2015 لثلاث عمليات تدمير كبرى على أيدي داعش.

فقد استخدم عناصرها البراميل المتفجرة في نسف المباني القديمة في الموقع، إضافة إلى الجرافات والحفارات الكهربائية لهدم الجداريات والتماثيل والمعالم الأثرية الفريدة.

وإلى جانب هذه المدينة التاريخية، عمد المسلحون خلال فترة سيطرتهم على المحافظة إلى تخريب مواقع أثرية عدة فيها.

وأكد الجمعة إن التدمير جرى "لعملية طمس منظمة للآثار تعبر عن عدائية وكراهية لا مثيل له".

ولفت إلى أن "المحافظة تكافح اليوم لإحياء تراثها الإنساني رغم أن الخطوات المتخذة على طريق الإعمار لا تزال بعد دون مستوى الطموح".

لكنه أشار بالمقابل إلى حصول تقدم على مستوى التنقيب.

وأوضح أنه "بعد التحرير، بدأت بعثات التنقيب الأجنبية تعود ولدينا اليوم بعثة ألمانية تعمل حاليا جنبا إلى جنب مع علماء الآثار العراقيين في مرقد تل النبي يونس شرقي الموصل لاستخراج كنوز أثرية تعود للعصر الآشوري".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha