https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/10/17/feature-03

×
×
عدالة |

العراق ينشأ محكمة للنظر في قضايا الفساد الكبرى

خالد الطائي ووكالة الصحافة الفرنسية

image

اجتماع لمجلس القضاء الأعلى عقد في 16 تشرين الأول/أكتوبر، وتقرر خلاله إنشاء محكمة جنائية مركزية في بغداد للنظر في قضايا الفساد الكبرى. [حقوق الصورة لمجلس القضاء الأعلى]

في أعقاب موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي سالت فيها دماء كثيرة، أعلنت بغداد عن سلسلة من الإجراءات تهدف إلى القضاء على الفساد.

وتجلت أول هذه الإجراءات بقرار القضاء العراقي إنشاء محكمة جنائية مركزية تعود إليها مهمة النظر بقضايا الفساد الكبرى يشغل المتهمون بها مناصب حكومية عليا، حسبما أفادت وسائل الإعلام المحلية، الأربعاء، 16 تشرين الأول/أكتوبر.

وجاء هذا القرار بعد اجتماع لرئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، إلى ممثلين عن المحاكم وهيئات الرقابة المالية والنزاهة.

وبحسب بيان لمجلس القضاء، ناقش المجتمعون سبل وضع آلية جديدة لمكافحة الفساد وتحديد أسبابه الدفينة.

image

العراقيون يتظاهرون في بغداد احتجاجا على الفساد يوم 1 تشرين الأول/أكتوبر. [حقوق الصورة لمركز بيت العراق]

وفي حديث لديارنا، اعتبر رئيس جمعية الثقافة القانونية طارق حرب، أن تشكيل هذه المحكمة هو "إجراء فعال وخطوة متقدمة تدعم جهود مكافحة الفساد".

وأوضح أن جميع المحاكم العراقية مسؤولة عن النظر في الجرائم المرتبطة بالفساد المالي والإداري، كالرشوة واستغلال المنصب الوظيفي والإضرار بالمال العام.

وأضاف: "لكن بعد أخذ رأي ممثلي الحكومة وهيئة النزاهة ومحاكم الاستئناف، أرتأى مجلس القضاء تشكيل محكمة جنائية خاصة يكون مقرها في مبنى محكمة الاستئناف بالكرخ في بغداد".

وأضاف حرب: "لكن بعد أخذ رأي ممثلي الحكومة وهيئة النزاهة ومحاكم الاستئناف، أرتأى مجلس القضاء تشكيل محكمة جنائية خاصة يكون مقرها في مبنى محكمة الاستئناف بالكرخ في بغداد". ولفت إلى أن "مهمة المحكمة ستقتصر على النظر في قضايا الفساد الكبرى، وتلك التي يتهم بها كبار موظفي القطاع العام كوكلاء الوزارات والمديرين العامين ورؤساء الهيئات المستقلة".

وأشار إلى أن غاية مجلس القضاء من هذا الإجراء هي "التخفيف من الضغط على المحاكم، وتحقيق السرعة المطلوبة في تنفيذ الإجراءات التحقيقية والقانونية بالنسبة إلى القضايا المصنفة كجرائم فساد كبرى".

وأكد أن الأحكام الصادرة عن هذه المحكمة لن تكون أحكاما قطعية بل يمكن الطعن بها وتمييزها كما هو متبع في باقي المحاكم.

وتابع أن مكتب المدعي العام سيختار بالتنسيق مع لجنة النزاهة القضايا التي تدخل في اختصاص المحكمة الجديدة، لافتا إلى أن قضاة متخصصين في قضايا النزاهة هم من سيحققون فيها.

’مثول مسؤولين رفيعي المستوى أمام العدالة‘

وذكر أن المحكمة الجديدة ستساهم في ملاحقة كبار الفاسدين ومختلسي المال العام ومحاكمتهم، "الأمر الذي كان مطلبا رئيسا للاحتجاجات العنيفة التي شهدتها البلاد مطلع الشهر الجاري".

وقال إن "فكرة تشكيل المحكمة كانت مطروحة للنقاش، لكن التظاهرات الشعبية عجلت في إصدار قرار إنشائها"، معتبرا أن هذا القرار جاء ترجمة عملية لواحد من أهم مطالب المحتجين.

واستنادا إلى تحليلات الخبراء واستطلاعات الرأي، صنف العراق العام الماضي من قبل كل من مجموعة حملة مكافحة الكسب غير المشروع ومنظمة الشفافية الدولية في المرتبة الثانية عشرة بين أكثر دول العالم فسادا.

وفي حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، عدد مسؤول في مكافحة الإرهاب ثلاث ممارسات فساد شائعة: تقاضي حرس الحدود رشاوى لغض النظر عن الرسوم الجمركية المفروضة وتجارة الوقود غير القانونية، إضافة إلى شراء وبيع الأراضي المملوكة من الدولة والمنازل الفاخرة بصورة غير قانونية.

وأضاف مسؤول آخر من مكتب المفتش العام في وزارة النفط، إنه تم الكشف عن "العديد من عمليات الفساد".

وتابع شرط عدم الكشف عن هويته، أن الوزارة "تمكنت من إيقاف بناء خط أنابيب النفط إلى الأردن الذي كان يجري وفقا لسعر 1.5 مليون دولار عن كل كيلومتر واحد"، وهو سعر اعتبرته مرتفعا للغاية.

وأضاف أن العملية حاصرت مهربي النفط ومالكي شركات النقل "المرتبطين بجهات فاسدة".

وكان رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، قد أعلن عن إحالة "قائمة بأسماء 1000 موظف في القطاع العام" إلى المحاكم بتهمة الفساد.

وبعد ذلك بوقت قصير، وعد ،"بمثول دفعة أولى من كبار المسؤولين أمام العدالة".

ووفقا لمكتب عبد المهدي، ثمة بين هؤلاء وزراء سابقون ومسؤولون ما يزالون في مناصبهم، علما أنه لم يتم بعد الإعلان رسميا عن أي أسماء.

هل أعجبك هذا المقال؟
10
لا
2 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha

نفس الشي

الرد

الله ينصر القظاء العراقي

الرد