https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/10/09/feature-03

×
×
مجتمع |

غياب الخدمات الأساسية في محافظة دير الزور التي يسيطر عليها النظام

وليد أبو الخير من القاهرة

image

الأهمال يبدو عند مدخل سوق المقبي بمدينة البو كمال في محافظة دير الزور مع استمرار تكدس الركام بعد عامين على استعادة النظام سيطرته على المنطقة. [حقوق الصورة لصفحة عين الفرات على موقع الفيسبوك]

ما يزال الأهالي في أجزاء عدة من محافظة دير الزور يفتقدون الخدمات الأساسية على الرغم من استعادة النظام السوري والميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيراني السيطرة عليها، لتطول بذلك لائحة التحديات التي يواجهونها.

وفي حديث لديارنا، قال الناشط جميل العبد، وهو من دير الزور، إنه بعد عامين على استعادة النظام وحلفائه السيطرة على أجزاء من المحافظة التي تقع في شرق سوريا، ما يزال الركام الناتج عن المعارك يملئ شوارع أسواقها الرئيسة.

وأضاف أن الضرائب المرتفعة والاتاوات التي يفرضها النظام ومختلف الميليشيات وغياب الخدمات تجعل الحياة في هذه المناطق صعبة جدًا للعائدين إليها.

وأوضح أن الإهمال يبدو ظاهرًا في معظم المناطق التي عادت إلى قبضة النظام، خصوصًا المدن الرئيسة كالميادين ودير الزور والبو كمال.

وأضاف أن الأسواق الأساسية في هذه المدن لا تزال مغلقة بسبب عدم رفع الأنقاض لتيسير عودة التجار إليها.

وتابع أنه حتى الآن لم يتم إعادة تأهيل البنى التحتية، كما أن الكهرباء تشهد انقطاعًا لساعات طويلة نتيجة لعدم إصلاح الشبكة.

وأردف أنه على الرغم من هذه الظروف القاسية، يفرض النظام ضرائب لا تتناسب مع الخدمات التي يقدمها، كما تفرض الميليشيات أتاوات على التجار الذين عادوا إلى المنطقة.

عدم الأمان المالي والاجتماعي

وأكد العبد أن هذه الأوضاع ساهمت في تردي الاقتصاد المحلي وفي تراجع قدرات الأهالي المالية.

وأشار "على سبيل المثال، يلجأ الناس الآن لجمع الأخشاب اليابسة لاستعمالها كبديل للغاز المنزلي لارتفاع سعره".

وشدد أن المسألة تتخطى عدم الأمان المالي والاجتماعي لتطال غياب الأمن بشكل فعلي في ظل التوتر الدائم الذي يخيم على المنطقة.

وأوضح أن الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني في حالة ريبة دائمة لدرجة أنها "تطلق النار دون سابق إنذار على أية حركة يشتبه عناصرها بها".

إلى هذا، يسيطر التوتر على العلاقة بين هذه الميليشيات والنظام السوري والجماعات التابعة له بسبب التنافس على النفوذ والسيطرة وفرض الأتاوات.

وقال إن النظام السوري فشل حتى الآن في معالجة قضية الأهالي المخطوفين أو المغيبين قسرًاوأخفق في حل وضعهم.

وأشار إلى أن هذ الأمر برز جليًا خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الداخلية السوري إلى المنطقة، حين رفض رفضًا مطلقًا خلال اجتماع مع عدد من أبناء عشائرها ووجهائها مناقشة الموضوع.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha

يجب تسميم الأنهار والآبار وحرق البساتين وتجويع البقية الباقية من المواطنين الغير الموالين للنظام الدكتاتوري السوري الدموي وزيادة القصف بمعدل عشرين بالمئة

الرد