https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/10/08/feature-01

×
×
أمن |

مسؤولون: قضاء القائم الحدودي ʼخال من الألغامʻ

خالد الطائي

image

تتواصل الجهود في مدارس الأنبار لزيادة الوعي بمخاطر الألغام التي زرعها تنظيم داعش في المحافظة. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

أعلنت الإدارة المحلية لقضاء القائم الحدودي في غرب محافظة الأنبار أن القضاء بات خاليًا تمامًا من الألغام والمتفجرات التي كان تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) قد زرعها في المنطقة.

وقال أحمد الدليمي قائمقام القائم لديارنا في أيلول/سبتمبر إن "القضاء صار خاليًا من الألغام والمتفجرات التي زرعتها عناصر داعش أثناء فترة احتلالهم لمناطقنا".

وتابع "تم تطهير مركز القضاء والقرى والأرياف بالإضافة للصحراء والمناطق المحاذية للشريط الحدودي مع الجانب السوري".

وأشار إلى أن عمليات تطهير المنطقة من المتفجرات بدأت فور تحرير القضاء من داعش قبل عامين، "بفضل جهود مضنية من قبل فرق الهندسة العسكرية التابعة للجيش العراقي".

image

الفرق الهندسية العسكرية تفكك متفجرات تركها تنظيم داعش خلفه في محافظة الأنبار في 7 آب/أغسطس 2018. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

وقال إن "هذه الجهود تمت أيضًا بمشاركة خبراء كشف وإزالة المتفجرات في المنظمات الوطنية والدولية المتخصصة".

ونوّه الدليمي إلى أنه تم إجراء عمليات مسح ميدانية واسعة للمنازل والأبنية الحكومية والأراضي التي يشتبه في تلوثها بالألغام.

وأوضح أنه تمت بعد ذلك إزالة وتفكيك المتفجرات بصورة آمنة، ذاكرًا أن "تأمين المناطق من آلاف المخلفات والقنابل غير المنفجرة كان عاملًا داعمًا لجهودنا في إرجاع النازحين لمناطقهم في عموم المحافظة".

ولفت إلى عودة أكثر من 75 في المائة من أهالي القضاء الذين أجبروا على مغادرة القضاء في 2014، والذي يبلغ عددهم 190 ألف نسمة.

ʼتضحيات غاليةʻ

ومن جانبه، قال رئيس لجنة الأمن بمجلس محافظة الأنبار نعيم الكعود لديارنا إن الفرق الهندسية التابعة لقوات الأمن "قامت بمهام عظيمة في إفراغ المدن والقرى من المتفجرات وقدمت من أجل ذلك تضحيات غالية".

واعتبر الكعود أن تأمين قضاء القائم يعد إنجازًا مهمًا وخطوة كبيرة باتجاه إزالة جميع الألغام والعبوات الناسفة من الأنبار.

وأكد أنه "أثناء سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على محافظتنا، كرس معظم نشاطاته في تلغيم الدور والمباني".

وأضاف أن التنظيم بذل جهودًا لتلغيم مناطق واسعة، إضافة إلى تخزين العبوات الناسفة والأسلحة في المدن والمناطق الصحراوية.

ولفت الكعود إلى تمكن القوات الأمنية من إزالة معظم هذه المخلفات، إلا أن الخطر "لم ينتهِ تمامًا" في صحراء الأنبار وبعض القرى النائية.

وحث المنظمات الدولية على تعزيز جهودها بهذا الصدد من خلال تقديم الخبرات الفنية والأجهزة التقنية والمساعدة في إزالة الألغام والتوعية بمخاطرها.

وقد طُلب في هذا الإطار من المواطنين الاتصال بدائرة شؤون الألغام على الرقم المجاني 182 أو بمديرية الدفاع المدني على الرقم المجاني 115 للتبليغ عن أية أجسام مشبوهة.

وضع أمني معزز

وبدوره، أوضح مصطفى حامد، مدير دائرة الهجرة في الأنبار، أن "الألغام كانت من أكبر التحديات المعيقة لجهودنا في إرجاع الأسر النازحة".

وذكر أن قوات الأمن واجهت هذا التحدي بعزم كبير وكانت تنسق مع مكتبه ومع بقية الوزارات الخدمية لتسهيل عودة النازحين فور اكتمال تطهير مناطقهم من المتفجرات.

وتابع حامد في حديث لديارنا أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، نجحت الوزارة في إعادة 225 ألف نازح إلى مناطقهم الأصلية في الأنبار وأقفلت عددًا كبيرًا من المخيمات، لا سيما في الجزء الشرقي من المحافظة.

وأكد أن "البيانات الحالية تشير إلى وجود أقل من 100 ألف ما زالوا نازحين، وهؤلاء ليسوا كلهم في مخيمات النزوح وإنما العديد منهم استقروا في محافظات أخرى أو غادروا البلاد".

وشدد حامد على أنه في هذه الأثناء، تواصل الوزارات والسلطات المحلية جهودها لإعادة إعمار البنى التحتية المدمرة وإعادة إنعاش القطاعات الخدمية والتنموية.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha