https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/10/03/feature-02

×
×
سياسة |

الحرس الثوري الإيراني يسعى لتوسيع نفوذه في دير الزور

وليد أبو الخير من القاهرة

image

صورة لأمين عام حزب الله حسن نصر الله مرفوعة على لافتة واجهة أحد المحال التجارية في محافظة دير الزور شرقي سوريا. [حقوق الصورة لصفحة فرات بوست على موقع الفيسبوك]

أكد نشطاء محليون لديارنا أن الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له يواصلون جهودهم لإحكام سيطرتهم على جميع المناطق في مدينة دير الزور وريفها شرقي سوريا.

ويبرز بين هذه الجهود محاولتهم نشر عقيدتهم وأساسها مبدأ ولاية الفقيه الذي يدعو إلى الولاء للمرشد الإيراني الأعلى علي خامينئي، إضافة إلى إنشاء مراكز ثقافية.

وضمن الحملة التي تنفذها لكسب القلوب والعقول، تستغل الميليشيات المتحالفة مع إيران الفقر والبطالة المتفشيين في المنطقة لتجنيد الشباب في صفوفها، فضلًا عن إقامة معسكرات صيفية للأطفال بهدف غسل أدمغتهم.

وكشف الناشط من دير الزور جميل العبد لديارنا أن هذه الميليشيات، وبينها حزب الله اللبناني، تواصل مصادرة منازل المدنيين في مدينة البو كمال.

وطالت آخر هذه المصادرات المنازل الواقعة في شارع الدبوس في قلب المدينة، ما رفع عدد المنازل التي وضع حزب الله يده عليها إلى 10 منازل.

إلى هذا، أغلقت عناصر حزب الله الشارع من جانبيه، ناحية السوق وناحية شارع الكتف، ما منع الأهالي من الدخول إليه.

وأضاف العبد أن الحزب حول عددًا من المنازل الى مراكز عسكرية واستخدم قسمًا آخر منها لإيواء عناصره، محاكيًا طريقة عمل ميليشيا حركة النجباء العراقية الموالية لإيران.

نفوذ ونشر العقيدة

وبالتزامن مع ذلك، قال العبد إن الحرس الثوري منع مؤسسات النظام السوري من العمل في المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بتوفير الخدمات.

وأوضح أنه أخذ على عاتقه مهمة سد النقص الحاصل في الخدمات، ليس من باب فعل الخير، وإنما لكسب الأهالي إلى جانبه.

وتابع أن آخر جهوده في هذا المجال، توزيعه معدات طبية على عدد من المراكز الطبية المؤقتة التي تقدم العلاج والأدوية بالمجان.

وأردف أن من يدير هذه المراكز هي طبعًا مؤسسات تابعة للحرس الثوري الإيراني، كجهاد البناء ومؤسسة الشهيد.

من جانبه، قال الناشط الإعلامي والاجتماعي عمار صالح لديارنا إن الحرس الثوري الإيراني والفصائل الموالية له يواصلون استغلال الأحوال المالية للأهالي.

وأوضح أن مكاتب التجنيد تنتشر في كل مكان ويقبل الشباب عليها مجبرين بسبب الحاجة المادية والبطالة، ما يضطرهم إلى العمل ضمن صفوف الميليشيات، مشيرًا إلى أن بعضهم يخاف من أن يطرد من المنطقة في حال لم يوال الحرس الثوري الإيراني.

وأردف صالح "لكن الأمر الأخطر هو المخيمات الصيفية التي ينظمها الحرس الثوري الإيراني لغسل أدمغة أطفال المنطقة".

وذكر أن العديد من أطفال المنطقة يجبرون على الالتحاق بهذه المخيمات، حيث يتم توجيههم نحو احتضان عقيدة ولاية الفقيه والتعهد بالولاء لقادة الحرس الثوري الإيراني.

أنشطة عابرة للحدود

أما الباحث بالشؤون الإيرانية شيار تركو، فقد قال لديارنا إن افتتاح معبر البو كمال-القائم الحدودي مؤخرًا، إضافة إلى معبر قريب آخر غير شرعي، دفع بهذه الميليشيات إلى تأمين كامل المنطقة لقواتها.

وأضاف أنها "تسعى إلى تأمين طريق الشاحنات التي تنقل أسلحة وذخيرة ومقاتلي الحرس الثوري الإيراني بين البلدين، فضلًا عن تأمين الحركة التجارية التي ستحتوي دون شك بضائع إيرانية".

ولفت إلى أن انتشار الحرس الثوري في المنطقة لم يقتصر على المدن والبلدات فقط، بل امتد إلى معبر القائم الشرعي الذي تؤمنه الميليشيات، لا سيما حزب الله وحركة النجباء.

وتابع أن عدد مقاتلي هذه الميليشيات المتمركزين في المنطقة يقدر بما لا يقل عن 200 عنصر.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha