https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/08/29/feature-01

×
×
سياسة |

استياء العراقيين يزداد بشأن الميليشيات المدعومة من إيران

فارس العمران

image

صورة غير مؤرخة تم نشرها على الإنترنت تُظهر عناصر من ميليشيا عصائب أهل الحق الموالية لإيران.

قال محللون سياسيون إن العديد من العراقيين يشعرون اليوم أن الميليشيات المدعومة من إيران استغلت مشاركتهم في الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من أجل شرعنة وجودها وخدمة الأجندة الإيرانية.

وذكر الصحافي والمحلل السياسي زياد السنجري لديارنا أن "الميليشيات تضع مصلحة إيران فوق كل شيء وتسير على الخطى التي يضعها الحرس الثوري بدون تفكير".

وأوضح أنها "لا تدرك أنها مجرد أوراق يلعب بها الإيرانيون ويحرقوها أخيرا".

وتابع أن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق مثل تنظيم بدر وحركة النجباء وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، تخدم مصالح نظام "هو مكروه حتى من أبناء الشعب الإيراني نفسه والذين هم يتهمونه بالفساد وعدم الاهتمام بحل الأزمات الاقتصادية التي يعانون منها".

image

عناصر من حركة النجباء المدعومة من إيران يشاركون في مسيرة استعراضية في 31 أيار/مايو في هذه الصورة التي نشرت على الموقع الإلكتروني للميليشيا.

"وأشار إلى أن "العراقيين أيقنوا حقيقة داعش واليوم عرفوا أيضا حقيقة تلك الميليشيات المدعومة من إيران، فهي ليست كما تدعي أنها تسعى لحمايتهم من الاٍرهاب وإنما جاءت لسرقة ثرواتهم وتنفيذ الأجندات الإيرانية".

وقال إن لذلك "تبعات خطيرة" على أمن العراق وسيادته، لافتا إلى أن هذه الميليشيات "لم يعد لها مصداقية من جانب الشعب العراقي وهي لا تحظى بثقته".

شعب عالق بين العراق وإيران

وفي هذا السياق، قال النائب العراقي السابق مثال الآلوسي لديارنا إن الحرس الثوري الإيراني يهدف إلى "تقويض أمن وسلامة ومستقبل الشعب العراقي بمساعدة الميليشيات التابعة له، وقد اشترى الدم بالمال والنفوذ".

وأضاف أن عناصر الميليشيات هؤلاء مستخدمون "من قبل الحرس الثوري كأداة لتحقيق أهدافه".

وتابع أن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري قد أعلن في أكثر من مناسبة أن الحرس الثوري جنّد 100 ألف عراقي.

وأشار إلى أنه "تم إغراء [هؤلاء المجندين] وتضليلهم بشعارات مزيفة، كما تم استغلالهم لمجرد خدمة المشروع الإيراني".

وفي هذا السياق، قال الخبير السياسي أنمار الدروبي إنه "ليس في الحسابات الإيرانية أي وزن أو قيمة للميليشيات، فإيران تستخدمها فقط لأغراض إشاعة الانقسامات والفوضى بالعراق ودول الجوار ولا تقف معها للنهاية".

وأضاف لديارنا أن النظام الإيراني يسعى إلى فرض هيمنته على العراق ومحو القومية العراقية في إطار هدفه هذا.

وتابع أنه مع أن هذا الجهد يأتي تحت شعار الطائفية، إلا أن الهدف الحقيقي هو سياسي.

ونوّه الدروبي بأن "على أعضاء الميليشيات إدراك أنهم لا يعنون شيئا لذلك النظام الذي يدير ظهره حتى لأفراد شعبه ولا يهتم بالتخفيف عن متاعبهم الاقتصادية".

وأكد أنه منذ تأسيسه، "يولي [الحرس الثوري] أهمية استثنائية لما يطلق عليها اسم الواجبات الخارجية، حيث يوجه ميليشياته بمركزية عبر فيلق القدس لخلق التوترات والقلاقل".

ولكن أشار إلى أن لفيلق القدس التابع للحرس الثوري تاريخ طويل في استخدام تلك الميليشيات لأهدافها الخاصة قبل التخلي عنها.

ولفت إلى "تنامي التذمر الشعبي [حاليا في العراق] من الانصياع الأعمى للميليشيات وراء إيران وكيف أن الطرفين يعملان سوية على جعل الأراضي العراقية ممرا ومخزنا للأسلحة الفتاكة".

استياء من الميليشيات المدعومة من إيران

ومن جهته، ذكر الباحث في الشؤون السياسية عبد القادر النايل في حديث لديارنا أن الميليشيات لم تعد تحظى بولاء أو تعاطف الأهالي".

وقال أبو علياء، وهو مواطن من بغداد طلب عدم الكشف عن اسمه، إن "هذه الميليشيات الموالية لإيران خيبت أملنا".

وأضاف لديارنا "كنا نتصور في البداية أنها تتحرك بدافع وطني عندما ظهرت وشاركت بالحرب على داعش، لكن حاليا انكشفت حقيقتها".

وتابع "صار المواطنون يعلمون جيدا أنها مجرد ذيل للحرس الثوري الإيراني وتعمل لحسابه وليس من أجل مصلحة شعب العراق".

وذكر المواطن عبد الله وهو أيضا من بغداد وطلب عن الإفصاح عن هويته، أن أفراد الميليشيات "يستهينون بأرواحنا وبمستقبل أطفالنا".

وتابع في حديثه لديارنا "أصبح هؤلاء دمى بشرية بيد الحرس الثوري الإيراني".

مخازن الأسلحة خطر على المدنيين العراقيين

وأشار النايل إلى أن "الحرس الثوري قام خلال الأشهر الماضية بمساعدة ميليشياته العراقية، بشحن كميات كبيرة من الصواريخ والقذائف إلى العراق".

وأوضح أنه تم إخفاء الأسلحة في شاحنات ونقلها عبر 12 معبرا غير رسمي في محافظات ديالى وواسط وميسان والبصرة، من حيث يتم نقلها مجددا إلى معسكرات الميليشيات الواقعة في مدن مختلفة.

وأضاف أنه يتم تخزين شحنات الأسلحة الإيرانية غير المشروعة هذه "من دون أي اعتبار لمعايير السلام والأمن أو أي اعتبار لأرواح الأهالي المقيمين بالقرب من تلك المعسكرات".

وبدوره، قال أحد سكان بلدة المدين الواقعة جنوبي شرقي بغداد في حديث لديارنا إنه لا بد من معاقبة الميليشيات لتخزينها الأسلحة في مناطق سكنية.

وشدد قائلا "إنه عمل شنيع وغير أخلاقي"، مضيفا أن تلك الميليشيات يجب أن تدرك أن "مناطقنا ليست مخزنا لأسلحتها ولصواريخ إيران".

هل أعجبك هذا المقال؟
13
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha