https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/07/30/feature-03

×
×
أمن |

القوات العراقية تضيق الخناق على فلول داعش في الشرقاط

خالد الطائي

image

ضباط من الشرطة العراقية يشاركون في عملية أمنية في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين يوم 18 نيسان/أبريل 2018. [الصورة لإعلام قضاء الشرقاط]

قالت الإدارة المحلية لقضاء الشرقاط في شمال محافظة صلاح الدين إن قوات الأمن العراقية شرعت يوم الاثنين، 29 تموز/يوليو، بعملية لطرد بقايا تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) من جزيرة الشرقاط.

وكان القضاء قد شهد في الأسابيع القليلة الماضية هجمات متفرقة لفلول داعش انطلاقًا من أطراف الشرقاط الغربية والمعروفة بالجزيرة.

وقال قائم مقام الشرقاط علي دودح لديارنا يوم الثلاثاء إن قوات من قيادة عمليات صلاح الدين والشرطة وقضاء الشرقاط بدأت بتنفيذ عملية لتطهير الجزيرة بمساعدة مقاتلي العشائر من لوائي 51 و91.

وذكر أن "القوات توغلت إلى عمق الجزيرة لاكتشاف وتدمير أماكن اختباء فلول الإرهابيين"، مشيرًا إلى أن الجزيرة منطقة صحراوية مترامية الأطراف تحتوي على مرتفعات وأودية وكهوف توفر غطاء كافيًا.

image

قائد عمليات صلاح الدين اللواء الركن عبد المحسن العباسي يتفقد، بصحبة مجموعة من ضباط الجيش، إحدى نقاط التفتيش في قضاء الشرقاط يوم 26 تموز/يوليو. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

وأوضح أن "الامتداد الشاسع للجزيرة باتجاه بادية قضاء الحضر وتلعفر بمحافظة نينوى وكذلك إلى منطقة أعالي الفرات يمنح الإرهابيين فرصة أكبر للتحرك والمناورة".

وأشار إلى أنه بنهاية اليوم الأول، كانت قوات الأمن قد دمرت "عددًا من العبوات الناسفة والمضافات"، مضيفًا أن العمليات ستتواصل لحين اقتلاع فلول داعش منها نهائيًا.

وأكد أن العمليات متواصلة، حيث يقوم رجال الأمن والعشائر "بواجبات تفتيش واستطلاع على مدار الساعة".

وتابع أنه بالإضافة إلى منطقة الجزيرة، فإن عمليات التطهير الأمنية تتواصل في الأطراف الشمالية والجنوبية للشرقاط ومناطق الجزر النهرية والقرى النائية بالساحل الأيسر للقضاء.

ولفت إلى أن "كل واجب من هذه الواجبات عادة ما يسفر عن تدمير مضافات وكميات من الذخائر والأسلحة وأحيانًا يؤدي إلى قتل إرهابيين".

وقال "قبل عشرة أيام، قامت القوات بواجب تفتيش في قرية العيثة"، شمال الشرقاط، حيث تم قتل ثلاثة من عناصر داعش كانوا مختبئين في مضافة.

الأمن مستقر، الخدمات بحاجة للعمل

وبين دودح أنه رغم بعض الخروقات الأمنية التي تحصل بين الفترة والأخرى في أطراف القضاء، فإنه بلدة الشرقاط آمنة إلى حد بعيد، حيث أنها "محصنة بطوق أمني ونقاط تفتيش ودوريات تجوب الأحياء ليل نهار".

وأكد أن "الوضع داخل مركز القضاء مستقر، والناس تمارس شؤونها بصورة طبيعية ولا يشعرون بأي خوف أو قلق".

وذكر أنه مع أن الأمن قد تحسن، فإن الخدمات في القضاء متردية وخطط الإعمار متلكئة.

وأوضح أنه بسبب نقص الموارد، لم تستطع الإدارة المحلية إكمال مشروعات إعادة التأهيل والخدمات، ولاسيما في قطاعي الصحة والتعليم.

ونوّه إلى تأخر انجاز العديد من المشاريع البلدية، ومن بينها تبليط شوارع البلدة الرئيسية، مشيرًا إلى أن نقص الخدمات هو أحد الأسباب التي جعلت الأهالي النازحين غير قادرين على العودة.

وأشار إلى أن "70% من سكان الشرقاط، وعددهم الكلي 90 ألف نسمة، قد عادوا لمساكنهم حتى الآن، لكن "لا تزال هناك عائلات نازحة خارج المحافظة، وحوالي 100 عائلة تقطن بمخيم بساتين الشيوخ بالشرقاط".

وأوضح أن "هذه العائلات لا ترغب بالعودة، ليس بسبب الأمن، وإنما لضعف الخدمات في مناطقها".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha