https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/07/22/feature-02

×
×
أمن |

ناشط إعلامي بين ضحايا الغارات على إدلب

وليد أبو الخير من القاهرة ووكالة الصحافة الفرنسية

image

عائلة وأصدقاء الناشط الإعلامي في مدينة إدلب، أنس الدياب، يشاركون في مراسم جنازته إلى جانب ناشطين آخرين وعناصر من الخوذ البيضاء. [صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

قتل 37 شخصًا، بينهم 35 مدنيًا، في غارة شنتها المقاتلات الروسية على سوق في شمال غرب سوريا يوم الاثنين، 22 تموز/يوليو.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن 100 شخص آخرين أصيبوا بجراح في الغارة التي استهدفت "سوق لبيع الخضار بالجملة في مدينة معرة النعمان بمحافظة إدلب".

وتوقع المرصد أن ترتفع حصيلة الضحايا نتيجة لخطورة إصابة الكثير من الجرحى وبقاء بعض الأشخاص عالقين تحت الأنقاض.

وأضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أن 35 شخصًا بين قتلى يوم الاثنين هم من المدنيين، فيما لم يتم بعد التعرف على هوية جثتين اثنتين.

image

رجلان على دراجة نارية يتنقلان وسط الأنقاض في مدينة كفرنبل في إدلب وهما يحملان طيورًا في أقفاص نجت من الضربات الجوية، فيما يشاهد رجل آخر وهو يعاين الأضرار. [صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

image

تكبدت مدينة كفرنبل في إدلب أضرارًا جسيمة نتيجة للغارات السورية والروسية التي استهدفتها. [صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

ونفت موسكو مسؤوليتها عن الاعتداء، واصفة التقارير بأنها "ملفقة".

وتأتي هذه الغارات الأخيرة بعد يوم واحد من شن المقاتلات السورية والروسية غارات جوية على محافظة إدلب، التي يسيطر تحالف هيئة تحرير الشام على أجزاء كبيرة منها، أسفرت عن مقتل 18 شخصًا، بينهم ناشط إعلامي شاب.

ويبلغ أنس الدياب 22 عاما، وهو مصور فوتوغرافي ومصور فيديو وكان متطوعًا في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، كما كان يقدم مادة إعلامية لوكالة الصحافة الفرنسية.

ووفقًا لعمال الإنقاذ والمرصد وأحد الناشطين المحليين، فقد قتل الدياب في الغارات الروسية التي استهدفت يوم الأحد بلدته خان شيخون جنوبي محافظة إدلب.

’خسارة كبيرة‘

وأكدت الأمم المتحدة أن بلدة خان شيخون تعرضت بشكل خاص لضربات شديدة، ما دفع بالآلاف من سكانها إلى الهرب من منازلهم.

إلا أن الدياب "فضل البقاء في خان شيخون مع زملائه من المتطوعين حتى اليوم"، وفقا لما أكدته الخوذ البيضاء يوم الأحد.

وأضاف مدير الخوذ البيضاء رائد الصالح أن الدياب قتل أثناء "محاولته نقل ما يجري على الأرض في سوريا ليشاهده العالم أجمع".

واعتبر أن فقدانه "خسارة كبيرة".

وتابع الصالح أن دياب شاب أعزب وأنه يترك وراءه أمه وأبيه وثلاثة أخوة، أحدهم معتقل في سجون النظام السوري.

وفي تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، نعت الخوذ البيضاء "البطل أنس الدياب الناشط الإعلامي والمتطوع في صفوف الدفاع المدني السوري في إدلب".

وكشفت الخوذ البيضاء التي تعمل في مجال الإنقاذ أن خمسة من عناصرها قتلوا منذ التصعيد في إدلب.

وشارك والدا الدياب وزملاؤه الناشطون الإعلاميون وعمال الإنقاذ في مدينة إدلب في مراسم وداعه يوم الأحد حيث لف جثمانه بكفن أبيض.

وحال تعرض بلدته خان شيخون لقصف كثيف من دفنه فيها.

مقتل أطفال ونساء

وفي السياق نفسه، أكد الناشط هيسم الإدلبي لديارنا أن بين ضحايا يوم الأحد تسعة من الأطفال وعددًا من النساء، إضافة إلى إصابة عشرات الآخرين، وضع بعضهم ما يزال حرجًا.

ووفق الناشطين العاملين في المنطقة الذين أحصوا عدد المصابين، فإنه من المتوقع ارتفاع حصيلة ضحايا يوم الأحد.

وأضاف الإدلبي أن الغارات الجوية استهدفت مناطق عدة من إدلب، لكن معظمها تركز على بلدة أورم الجوز التي سقط فيها 12 قتيلًا، بينهم خمسة أطفال وسيدتان.

أما بلدة كفروما، فشهدت وفقًا له سقوط خمسة قتلى بينهم أربعة أطفال، بينما قتل شخص واحد في بلدة جبالا.

واستهدفت الغارات أيضًا بلدة خان شيخون التي قتل فيها الناشط أنس الدياب، بالإضافة إلى كفرنبل التي باتت شبه مدمرة بالكامل، حسبما قال الإدلبي.

وأشار إلى أن الناشطين في منطقة إدلب أكدوا تعرض بلدات التمانعة وكفرسجنة وسراقب وحاس ومعر شورين وحزارين والشيخ مصطفى وعابدين وأرينبة وسطوح الدير أيضًا إلى القصف.

إلى هذا، لفت ناشطون محليون إلى أن عمليات قصف مدفعي مكثف تخللت الغارات الجوية الروسية والسورية.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha