https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/07/16/feature-01

×
×
إرهاب |

مخاوف من انتشار الفكر المتطرف داخل مخيمات اعتقال مخصصة لعناصر داعش

وليد أبو الخير من القاهرة

image

نساء من تنظيم داعش مع طفلة في مخيم الهول بمحافظة الحسكة السورية. [صورة تم تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي]

قال خبراء إن نساء تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يمثلن خطرا كبيرا نظرا للدور الذي تلعبنه في غرس الفكر المتطرف في عقول أطفالهن وفي مجتمعاتهن، مؤكدين على ضرورة التعامل معهن بحذر شديد.

وفي حديث لديارنا، ذكر حد ضباط قوات سوريا الديموقراطية فرهاد خوجة، أن العديد من النساء في مخيمات توقيف عناصر داعش هن مواليات شرسات للتنظيم "وما يزلن يعتنقن فكره".

وأضاف أنه في إحدى الحالات، قامت امرأة بطعن رجل أمن كان مكلفا بمراقبتها في مخيم الهول بمحافظة الحسكة السورية، ولاذت بالفرار.

وفي فيديو تم تناقله عبر الإنترنت يوم الاثنين، 15 تموز/يوليو، وصفت مجموعة من نساء داعش المحتجزات في الهول، أنفسهن بـ"القنابل الموقوتة" وهددن بالانتقام لاحتجازهن قائلات إنهن يفضلن الموت على العيش بين "الأعداء".

image

نساء من تنظيم داعش ومعهن أطفال، ينتظرن في مخيم توقيف بسوريا لحين صدور قرار يبت بأمرهن. [صورة تم تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي]

إلى هذا، أظهرت تسجيلات فيديو أخرى تم تناقلها عبر الإنترنت علم داعش وهو يُرفع داخل المخيم أمام أطفال وأمهاتهن.

وتحدث خوجة عن مخاوف من قيام النساء التابعات لتنظيم داعش واللواتي اعتنقن التعاليم المتطرفة بنقلها إلى أطفالهن، لافتا إلى أن هناك أدلة تشير إلى أنهن يشكلن داخل مخيمات الاحتجاز خلايا خاصة بهن.

وشدد قائلا إن "الأمر يحتاج إلى عمل دؤوب وجدي لتنظيف عقول النساء والأطفال بأسرع وقت ممكن" من الفكر المشوه.

وفي حديث لديارنا، قالت باسمة حسني وهي أستاذة في علم الاجتماع بجامعة القاهرة، إن قضية التعامل مع نساء داعش هي من أهم القضايا التي تواجه البلدان التي تأويهن".

وأضافت أن هؤلاء النساء قد يتحولن إلى "قنابل موقوتة"، ما لم يتخلين عن أفكارهن المتطرفة وما لم تتم إعادة تأهيلهن.

الأطفال بحاجة إلى رعاية دقيقة

ولفتت حسني إلى ضرورة إعادة تأهيل أطفال النساء المتطرفات، الأمر الذي قد يشكل مهمة صعبة "كونهم تربوا وفتحوا أعينهم على المبادئ الإرهابية".

يُذكر أنه عندما تحركت القوات العراقية لتحرير قرى ومدن محافظة نينوى العراقية من قبضة داعش في أواخر العام 2017، وجدت بين أنقاض المباني كتبا مدرسية كان يستخدمها التنظيم لترسيخ التطرف في عقول الأطفال عبر استخدام التعاليم والصور العنيفة.

وتضمنت هذه الكتب أطروحات عن الرياضيات والشريعة السياسية واللغة العربية والتدريب البدني، شملت نصوصا ومنهجية تعليمية صممت لزرع الإرهاب في قلوب الأطفال.

وأوضحت حسني أنه قد يكون من الصعب تخليص الأطفال من هذه الأفكار، إلا أن هذا الأمر ليس مستحيلا.

وشددت حسني على أن العمل مع الأطفال يجب أن يكون دقيقا للغاية، إذ تم تدريب بعضهم على حمل السلاح وقد نفذت إعدامات أمامهم، ومن الممكن أنهم يعتبرون هذه الأفعال عادية أو مبررة.

وقالت إنه في الدرجة الأولى يجب إقناعهم بأن هذه الأعمال خاطئة.

وفي الإطار نفسه، قالت الصحافية السورية روشن قاسم لديارنا، إنها وخلال أحاديثها مع نساء آيزيديات كن مختطفات لدى تنظيم داعش، علمت أن نساء داعش عاملنهن معاملة سيئة وكن يعاقبنهن في حال امتنعن عن اتباع الشريعة.

وأضافت أنه في مخيم الهول، النساء "يمنعن اختلاط أطفالهن مع الآخرين، إضافة إلى تشكيلهن جهاز الحسبة داخل المخيم".

وأكدت أن هناك الآلاف من أطفال داعش المقيمين في المخيم والذين "لا يخفون قناعتهم بأن دولة داعش قادمة. وكل ذلك يثبت أن نساء داعش سينشئن جيلا آخر من الإرهابيين".

وختمت قائلة إن هؤلاء النساء قادرات على المساهمة في عمليات التجنيد الإلكترونية عبر المشاركة بمحادثات في المنتديات الإلكترونية أو مختلف مواقع التواصل الاجتماعي التي تسعى إلى تبرير التطرف أو الترويج له.

هل أعجبك هذا المقال؟
2
لا
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha

عليكم عرض محاضرات فكرية توعوية داخل تلك المخيمات للرد على الفكر المتطرف خصوصا محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتأريخ الإسلامي المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني التي تناول فيها الاسس والمناشئ التأريخية للمنهج التكفيري المتطرف منها محاضرات ( وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري والدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول صلى الله عليه واله وسلم ) وهي متوفرة بالمواقع الرسمية للمرجع وعلى اليوتيوب قناة المركز الإعلامي .

الرد