https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/07/04/feature-01

×
×
مجتمع |

إيران تغذي الطائفية في العراق لتوسيع رقعة نفوذها

فارس العمران

image

عناصر من ميليشيات عراقية مدعومة من إيران يشاركون في استعراض ليوم القدس أقيم برعاية إيران في محافظة واسط في حزيران/يونيو 2017. [صورة تم تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي]

قال سياسيون ومحللون عراقيون إن الميليشيات العراقية المدعومة من إيران تسعى عبر إشعال النزاعات الطائفية في العراق، إلى تحقيق أجندة النظام الإيراني.

ومن خلال أذرعها في العراق الخاضعة للحرس الثوري الإيراني، تحاول إيران تغيير الواقع الديمغرافي في المناطق المحررة من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وقال النائب العراقي السابق مثال الآلوسي لديارنا إن "الحرس الإيراني يحاول التمدد وفرض إرادته على البلاد من خلال أدواته القمعية والممثلة بالميليشيات الطائفية التي يديرها قاسم سليماني [قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري]".

وأوضح أن الحرس الثوري يعمل على تقوية الميليشيات التي اعتنقت عقيدة ولاية الفقيه بهدف تأمين موطئ قدم ثابت في كل المحافظات العراقية لخدمة الأجندة الإيرانية.

وأضاف أن هذه الميليشيات تسعى إلى السيطرة على الشارع العراقي والتأثير على دوائر القرار، كما أنها تنفذ المخططات الإيرانية عبر تغذية التوتر الطائفي بين العراقيين لخدمة المصالح الإيرانية.

وأشار الآلوسي إلى أن "التصفيات التي طالت نشطاء ومثقفين من أصحاب الأفكار والأقلام الحرة في عدة محافظات عراقية كالبصرة وكربلاء والنجف وفي قلب بغداد وكان يقف وراءها أعضاء الميليشيات هي جزء أساسي من ذلك المخطط".

وشدد "يريدون تكميم الأفواه [المعارضة] ومحاربة التعايش المدني عن طريق إشاعة [الطائفية] وثقافة العداء للآخر".

وتابع أن "اللعب على وتر الطائفية هو أحد أخطر الأسلحة التي تستخدمها طهران لبلوغ أهدافها"، إذ أن ذلك يمهد الطريق لسيطرة إيرانية أكبر على الشؤون السياسية والاقتصادية.

وحذر الآلوسي من "مخاطر الانزلاق وراء أية تصعيدات أو محاولات لتضليلهم بالشعارات الكاذبة وتحريض بعضهم ضد البعض الآخر" . كما طالب المجتمع الدولي بالحد من الأنشطة العدائية لإيران وأذرعها.

ʼشكل من أشكال الإرهابʻ

وبدوره، قال الصحافي العراقي زياد السنجري لديارنا إن النشاط الطائفي المتنامي في العراق ولا سيما في المدن المحررة من داعش هو "شكل من أشكال الإرهاب".

وأوضح أن الميليشيات العراقية المدعومة من إيران قامت بأمر من الحرس الثوري "بالاستيلاء على أملاك الدولة والأراضي والمساجد التابعة منذ مئات السنين للوقف السني في مدينة الموصل".

وأشار إلى أن هذه الأخيرة تشمل جامعي النبي شيت والنبي يونس، فضلا عن سوق الصياغ.

وأضاف أن المجتمع المحلي رد على هذه الأفعال بموجة من "الغضب والاستنكار"، معتبرين هذه "محاولة واضحة لإيقاد فتيل الفتنة الطائفية".

"وقال إن "الميليشيات تسعى أيضا لطمس الواقع الديمغرافي في البلد بتهجير السكان من مناطقهم ومنع عودتهم إلى أماكن إقامتهم الأصلية".

وقد حدث ذلك في بلدة جرف الصخر في صلاح الدين، حيث منعت الميليشيات المدعومة من إيران الأهالي من العودة، عقب طرد داعش من المنطقة.

ونوّه السنجري بأنه تم تسجيل مثل هذه المحاولات في مدن تقع على أطراف محافظتي بغداد ونينوى.

وأشار إلى أن الممارسات التي تتبعها الميليشيات تشمل اعتقالات عشوائية ومضايقات تهدف إلى زرع الفتنة الطائفية و"تغذية الانقسامات بالمجتمع".

وفي دليل إضافي على الهيمنة الإيرانية، يتم علنا في بعض المناطق العراقية مثل محافظة ديالى نشر اللافتات والملصقات الطائفية في شوارع المدن والساحات العامة، إلى جانب صور للقادة الإيرانيين.

تقويض الهوية العراقية

ومن جانبه، اعتبر غازي فيصل حسين وهو مستشار في المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية أن تقويض الهوية العراقية "هو أخطر ما تسعى إليه إيران وأتباعها من المليشيات".

وقال لديارنا إن "النظام في إيران يقوم على هدف استراتيجي وهو تصدير عقيدة ولاية الفقيه للمنطقة والعالم"، ولهذا السبب يحاول النظام التأثير على الهوية الثقافية والدينية للأوطان الأخرى.

وأضاف أن إيران تروج لولاية الفقيه بين العراقيين الشيعة من أجل نشر فكرة ضرورة "ولائهم التام لإيران"، مشيرا إلى أن إيران تسعى أيضا إلى السيطرة على مدينة النجف المقدسة.

وأكد حسين أن "الإيرانيين يعملون على نشر فكرهم العقائدي بين أهالي المناطق المحررة"، لافتا إلى أن النظام يستخدم "الإكراه أو الترغيب" لحث الأهالي على اعتناق ولاية الفقيه.

هل أعجبك هذا المقال؟
32
لا
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha

حسب تعليق السيد مثال الالوسي العلاقه مع الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه مع الشعب العراقي هيه احسن من العلاقه مع اسرااائيل الذي ينتمي لها السيد المذكور . كفاكم دجل وكذب وانحراف . الطائفيه هيه منكم وفيكم . لان الشيعه دائما ملتزمين في عقيدتهم ومسلامين مع كل الطوائف والديان . والدليل انهم دافعو عن السنه بكل مايملكون والايرانين اعطو الشهداء في سبيل عراق المقدسات .

الرد