أمن

القوات العراقية تواجه هجمات داعش بخطة أمنية جديدة

خالد الطائي

image

جندي عراقي يرفع علامة النصر خلال حملة تفتيش شملت قرى نائية في بادية البعاج بمحافظة نينوى في هذه الصورة المنشورة يوم 18 أيار/مايو 2019. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

تقوم القوات العراقية بتعزيز الأمن في القرى النائية بعد تزايد الهجمات التي تقوم بها فلول تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش)، وقامت بوضع خطة جديدة لمواجهة هذا التهديد.

وتأتي التدابير الأمنية المشددة استجابة لعدد من الهجمات التي وقعت مؤخرًا واستهدفت المدنيين وقوات الأمن.

ففي يوم 9 أيار/مايو، قتل مختار قرية اللزاكة قرب الموصل مع أربعة من أفراد عائلته. وبعد بضعة أيام، وتحديدًا يوم 14 أيار/مايو، شن فلول داعش هجومًا على قرية حبيب عبدالله شرق ديالى وقتلوا اثنين من سكان القرية.

كما هاجموا أفراد الشرطة الاتحادية المتمركزين في قرى غرب كركوك، ما أسفر عن مقتل أربعة ضباط وثلاثة عناصر أمن.

image

قيادات أمنية وعشائرية في محافظة نينوى تعمل معًا للقضاء على أنشطة داعش في هذه الصورة المنشورة يوم 15 أيار/مايو 2019. [حقوق الصورة لقيادة عمليات نينوى]

ويقول نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك برهان العاصي إن "عناصر داعش الذين كانوا قد فروا من معارك التحرير" هم المسؤولون عن هذه الهجمات.

وأضاف في حديث لديارنا "مع أنه لم يتبق منهم إلا القليل، فهم ينجحون في التحرك بفعالية مستفيدين من طبيعة الأراضي في تلك المنطقة، وهي أراضٍ مفتوحة ووعرة".

وأوضح أن "غالبيتهم من سكان القرى النائية ويعرفون جيدًا المسالك الترابية، ما يمنحهم فرصة المباغتة بالهجوم والإفلات سريعًا".

ووفقًا للعاصي، فإن هجمات داعش الأخيرة، ولا سيما في قرى الرشاد والرياض في غرب كركوك، مثيرة للقلق، إلا أنه أكد على عزم قوات الأمن على الإطاحة بآخر فلول التنظيم.

وتابع "بالتزامن مع تلك الهجمات الإرهابية، كانت هناك عمليات ناجحة لقواتنا بدعم من طيران التحالف الدولي، حيث جرى قتل أعداد كبيرة من الدواعش المختبئين".

وأكد أن المضافات الآمنة التي كان هؤلاء المقاتلون يستخدمونها في وادي الشاي ومناطق أعالي الفرات وأبو الخناجر "قد حرقت".

التعاون مع العشائر المحلية

هذا وقد وافقت قيادة عمليات نينوى يوم 10 أيار/مايو على تسليح رجال العشائر وزيادة التعاون معهم في القرى النائية بالمحافظة.

وقال حسن شبيب، عضو لجنة الأمن بمجلس محافظة نينوى، إن "ذلك من التدابير الفعالة، ففلول الإرهابيين كانوا يستغلون تجرد الأهالي من السلاح للقيام بعملياتهم دون مقاومة".

وأضاف "لدينا أكثر من 60 قرية متناثرة في جنوب وغرب نينوى تقطنها عشائر البدرانيين والحديديين".

وأوضح في حديث لديارنا أن تلك العشائر "بلا أسلحة كافية" لحماية أنفسهم، مشيرًا إلى أن "الغارات التي يشنها الإرهابيون على قراهم لا تتوقف".

لذا، فإن تسليح هؤلاء السكان المدنيين ضروري، وفق شبيب، "لكن ينبغي أن يدخل في إطار بناء وحدات شعبية محلية تتمتع بدعم وتدريب عسكري كافٍ ولها قيادات مركزية لإدارة صفوفها".

ونوّه إلى أن هجمات الدواعش "قد تزايدت بصورة ملحوظة مؤخرًا"، وأن أكثرها يستهدف "القرى الواقعة ضمن منطقة البادية والتي من الصعوبة تأمينها نتيجة تناثرها على أراضٍ شاسعة".

وشدد على أن "القوات الأمنية تدرك خطورة تلك المنطقة على أمن باقي البلاد وحملاتها هناك متواصلة دون انقطاع".

وتابع "وهي تعمل اليوم على تكثيف تلك الحملات وتعزيز نطاق التغطية الأمنية".

الضغط على فلول داعش

هذا وقد نفذ الجيش العراقي يوم 18 أيار/مايو حملة تفتيش طالت 10 قرى في بادية البعاج بمحافظة نينوى.

وأسفرت الحملة عن تدمير أربع مضافات واستعادة 200 رأس جمل كان عناصر داعش قد سرقوها من الرعاة في أوقات سابقة لغرض تهريبها خارج البلاد.

بدوره، يشير الخبير الأمني العراقي أحمد الشريفي إلى صلة الأنشطة المتصاعدة للمسلحين بخطاب زعيم داعش أبو بكر البغدادي الذي بث على شبكة الإنترنت يوم 29 نيسان/أبريل الماضي، والذي حث فيه اتباعه على مواصلة الهجمات.

وأوضح لديارنا إن "التنظيم بدأ بإتباع استراتيجية الحرب السرية ... التي تعتمد على القيام بعمليات خاطفة من مواقع سرية تستهدف مناطق أو قرى معزولة ورخوة أمنيا".

وحث الشريفي قوات الأمن على الإبقاء على الضغط على المسلحين، وأكد دعمه لخطة تسليح سكان تلك البلدات باعتبار ذلك "من أدوات الردع الذاتي الداعمة لعمليات تحطيم ما تبقى للإرهابيين من قوة هجومية".

هل أعجبك هذا المقال؟
3
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)