http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/04/12/feature-02

بيئة |

العراق يكثف جهوده لإجلاء الأسر المتضررة من الفيضانات

خالد الطائي

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

صورة لطفلة نازحة في مخيم الخازر في شمال العراق والذي ضربته أمطار ورياح قوية، نشرت في 11 نيسان/أبريل. [حقوق الصورة للناشط المدني مهند العمري]

كثّفت الحكومة العراقية جهودها الإغاثية لإنقاذ الآلاف من العائلات التي غمرت الأمطار والسيول مناطق سكنها في مخيمات النزوح والقرى القريبة من الأنهار.

وكانت السلطات المحلية قد أطلقت حملة واسعة بمشاركة القوات الأمنية لإجلاء العائلات المتضررة وإغاثتها.

وملأت الأمطار التي هطلت لأسابيع، إضافة إلى المياه الناتجة عن ذوبان الثلوج في تركيا وإيران المجاورتين، خزانات العراق الأربع الرئيسة، كما أدت إلى فيضان نهري دجلة والفرات.

مخيم مؤقت في محافظة صلاح الدين أقيم لإيواء سكان القرى العراقية الغارقة بمياه الأمطار. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

وفي هذا السياق، قال مدير سد الثرثار كريم حسن، إنه تم تحويل المياه إلى الخزان الطبيعي في بحيرة الثرتار في مدينة سامراء شمال بغداد، وذلك بنسب لم تشهدها البلاد منذ عقود.

وأوضح حسن لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الخميس، 11 نيسان/أبريل "يشهد اليوم سد الثرثار أعلى مستوى للمياه في تاريخه".

وأضاف "لم نر مثل هذه المستويات تمر عبر السد منذ تأسيسه عام 1956، أي منذ 63 عاما".

واجتاحت العواصف الماطرة عددًا من الخيام في مخيمات النازحين في محافظة نينوى وأغرقتها، وحاصرت سكان القرى النائية الواقعة بالقرب من المسطحات المائية.

تضرر آلاف العائلات

من جانبه، قال معاون مدير عام دائرة شؤون الفروع بوزارة الهجرة والمهجرين علي عباس جهانكير، إن الوزارة "تشارك بقوة في الجهود الوطنية لمساعدة جميع المتضررين من الأمطار والفيضانات، وذلك عبر برنامج طوارئ خاص مُعّد سلفا".

وأضاف لديارنا "هناك غرفة عمليات مشتركة بين وزارتنا ووزارة الموارد المائية"، مشيرًا إلى أن ممثلًا عن الوزارة يعمل مع خلية الأزمة الحكومية لمواجهة آثار الفيضانات.

ولفت إلى أن الوزارة أجلت آلاف الأشخاص من الذين يقيمون على ضفاف الأنهار والروافد المائية وقرب المرتفعات.

وبلغ مجموع العائلات المتضررة 2300 عائلة في عموم العراق، بينهم 500 عائلة في محافظة ميسان و300 عائلة في محافظة صلاح الدين و100 عائلة في واسط.

وأردف أن عمليات إجلاء أهالي القرى الغارقة متواصلة، وكذلك خدمات الإيواء واستقدام الشحنات الغذائية العاجلة وتقديم مواد الإغاثة كالأغطية والأفرشة ومستلزمات الطبخ لهم.

الوضع 'تحت السيطرة'

وأكد جهانكير أن "خطر الفيضانات والسيول في طريقه للزوال والوضع الآن "تحت السيطرة"، لا سيما بعد فتح مسارات جديدة لتمر عبرها المياه باتجاه الأحواض والبحيرات الطبيعية كالثرثار والرزازة والحبانية.

وتابع أن السلطات تقدم الدعم للنازحين المقيمين في المخيمات من خلال إعادة تأهيل واستبدال جميع الخيم التي تضررت، مشيرًا إلى استبدال عشرات الخيم في مخيم القياره جنوب الموصل.

وفي سياق متصل، أعلن جهانكير أن عدد النازحين في العراق انخفض إلى مليون ونصف المليون نازح بعد أن وصل إلى نحو ستة ملايين نازح خلال الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وذكر أن "أكثر النازحين المتبقين بالمخيمات ومراكز الإيواء المتفرقة هم من أهالي نينوى، وبدرجة أقل من محافظتي صلاح الدين والأنبار".

وشدد على أن الوزارة تبذل ما في وسعها لمواجهة التحديات التي تعترض العودة الطوعية للنازحين والتي تشمل "نقص الخدمات العامة في مناطقهم المحررة وتهدم منازل الكثيرين منهم بالكامل أثناء الحرب".

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
2
0

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha