https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/03/29/feature-02?di_exp_001=true

×
×
حقوق الإنسان |

متحف عراقي يوثق الجرائم ضد الأيزيديين

خالد الطائي

image

تظهر هذه الصورة التي التقطت في 15 أب/أغسطس 2018 شبانا أيزيديين يحملون صورًا لضحايا من أبناء قرية كوجو في قضاء سنجار تعرضوا للقتل أو الخطف على أيدي عناصر تنظيم داعش. [حقوق الصورة للمنظمة الأيزيدية للتوثيق]

قال ناشط أيزيدي في حديث لديارنا يوم الجمعة، 29 آذار/مارس، إن الحكومة العراقية وبالتعاون مع الأمم المتحدة بصدد إنشاء متحف يوثق جرائم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ضد الأيزيديين.

حيث ذكر الناشط حسو هورمي الذي يرأس "مؤسسة الأيزيديين" ومقرها في هولندا أن الحكومة تعمل حاليًا مع منظمة الأمم المتحدة للثقافة (اليونسكو) لإنشاء متحف في قرية كوجو بقضاء سنجار.

ولفت إلى أن جهود إنشاء المتحف متواصلة، مشيرًا إلى أن المشروع "سيتطلب وقتًا طويلًا وعملًا جماعيًا شاقًا" حتى يبصر النور.

ولكنه أكد أن التحضيرات "تسير على قدم وساق".

image

فريق طبي عراقي يجري فحوصات جينية على رفات ضحايا أيزيديين جرى استخراجها من مقبرة جماعية في سنجار يوم 27 آذار/مارس. [حقوق الصورة لدائرة الطب العدلي العراقية]

وأوضح أن المتحف سيوثق "كل الأمور المتعلقة بالجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق أبناء الطائفة الأيزيدية من قبل إرهابيي داعش منذ عام 2014 ولغاية اليوم".

وتابع أنه "سيحتوي على مقتنيات وعينات من رفات الضحايا ورسومات وصور للمجازر المرتكبة ووثائق وتسجيلات وأفلاموإفادات تشرح للزائرين حجم الكوارث التي عاشها هذا المكون الاجتماعي".

وأوضح أنه أوكلت إلى لجنة تضم ناشطين أيزيديين مهمة جمع كل تلك المعروضات.

مشاركة المنظمات الأيزيدية

وقال "لدينا منظمات وهيئات أيزيدية ستضع بصمتها بالمتحف من خلال عرض شهادات الناجين وقصصهم والمقابلات مع شهود العيان وذوي الضحايا وتفاصيل المقابر الجماعية المكتشفة".

وأضاف أن من بين هذه المنظمات، المنظمة الأيزيدية للتوثيق ومكتب شؤون المخطوفين الأيزيديين في دهوك "الذي قام بتحرير العديد من الأيزيديين من قبضة داعش ودوّن إفاداتهم".

وأكد هورمي أن المتحف سيعرض أيضا كتبًا ومؤلفات للكثير من الناشطين والحقوقيين الذين وثقوا هذه المآسي.

واعتبر أن خطة إنشاء المتحف هي "خطوة كبيرة".

وشرح أن "الأيزيديين عاشوا تجربة في غاية القسوة وينبغي أن يكون هناك مكانًا حيًا يجسد كل تفاصيل هذه التجربة المريرة ويرسخها في ذاكرة الأجيال".

وأضاف في الوقت عينه "علينا ألا نتوقف عن تدويل كل جرائم داعش ضد الأيزيديين وباقي المكونات الأخرى".

وتابع "لقد كسبنا تصديقات من دول كبرى كالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على اعتبار بعض هذه الجرائم جرائم إبادة جماعية وهناك 15 قرارًا دوليًا ضد داعش".

واستدرك قائلًا "نحن ماضون بفضح الإرهاب وإنصاف حقوق ضحاياه".

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha