أمن

الجهود الأمنية تحقق نتائج في مطيبيجة العراقية

خالد الطائي

image

قادة عسكريون عراقيون يتدارسون خطة الهجوم على جيوب فلول داعش في مطيبيجة في هذه الصورة المنشورة يوم 17 آب/أغسطس 2018. [حقوق الصورة لمديرية شرطة صلاح الدين]

يقول مسؤولون عراقيون إن العمليات والحملات الأمنية المتواصلة حققت نتائج في منطقة مطيبيجة الوعرة التي تمتد بين محافظتي صلاح الدين وديالى، وإن وجود بقايا تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بدأ في الانحسار.

حيث قامت القوات العراقية وجهاز مكافحة الإرهاب منذ منتصف عام 2018 بعمليات واسعة لتحسين الأمن في المنطقة.

وقد تعاونت قيادتا عمليات ديالى وصلاح الدين مع قوات الشرطة المحلية في المحافظتين لشن عدة حملات لاستهداف فلول داعش ومقارهم ومخازن أسلحتهم.

وقال الناطق باسم الجهاز صباح النعمان لديارنا إن "قوات مكافحة الإرهاب شنت عدة عمليات خاصة استطاعت خلالها تفكيك خلايا نائمة".

image

قطعات عسكرية عراقية تتمركز في مطيبيجة في إطار عملية منسقة لاستهداف مخابئ داعش في هذه الصورة المنشورة يوم 17 تموز/يوليو 2018. [حقوق الصورة لمديرية شرطة صلاح الدين]

ففي عملية نفذت يوم، 14 شباط/فبراير، شنت قوة من الفوج الثاني في جهاز مكافحة الإرهاب، بدعم من طيران التحالف الدولي، هجومًا مباغتًا على مجموعة إرهابية كانت متحصنة في إحدى المضافات.

وأوضح النعمان أن "المضافة كانت في مكان سري ووعر بمطيبيجة لا يمكن أن تصله المدرعات العسكرية".

وأضاف أن "القوة المهاجمة قتلت ستة من قادة داعش المهمين كانوا بداخل تلك المضافة وقت الهجوم"، مبينًا أن تلك المضافة جرى تدميرها لاحقًا من طائرات التحالف.

وأشار إلى أن عناصر داعش هم من القادة المحليين وكانوا يستعدون للقيام بعمليات انتحارية كبيرة في محافظتي ديالى وكركوك.

استهداف أوكار داعش

وأكد النعمان أن "تنظيم داعش يحاول لملمة شتات عناصره باستغلال التضاريس الوعرة في مطيبيجة".

وتابع "لكن قواتنا تتصدى بحزم لتحركاتهم من خلال الواجبات النوعية وعمليات الاستطلاع الجوي وتبادل المعلومات الاستخبارية مع التحالف الدولي".

وكشف عن قيام القوات العراقية منذ بداية هذا العام بتدمير 16 مضافة لمسلحي داعش في مناطق نائية في بيجي بمحافظة صلاح الدين وبحيرة الثرثار وكذلك في صحراء القائم غرب الأنبار.

من ناحيته، قال رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة صلاح الدين سبهان ملا جياد في تصريح لديارنا إن "وضع المنطقة [مطيبيجة] الآن من الناحية الأمنية أفضل مقارنة بما كان عليه قبل عدة شهور".

وأضاف أن "عناصر داعش أقل نشاطًا بكثير، وذلك بفضل الجهود المكثفة لقوات الأمن ونجاحها في بسط سيطرتها على أجزاء واسعة من تلك المنطقة الاستراتيجية".

يذكر أن مطيبيجة تقع بالقرب من مدن كثيرة، منها سامراء وبلد وتكريت.

وأشاد جياد "بانتشار القوات وجهودها في تأمين المنطقة وإنشاء خطوط للصد والمراقبة، لاسيما في الأراضي التي تقع بين سلسلة مرتفعات حمرين ومكحول".

لكنه أكد بالمقابل على أن العناصر المتطرفة لا تزال مختبئة في الكهوف والوديان وأنها لا تزال تشكل مصدرًا لتهديد المناطق الفاصلة بين محافظات صلاح الدين وديالى وكركوك.

الحاجة لخطة أمنية

بدوره، قال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى ساجد العنبكي إن "تنظيم داعش قد خسر الكثير من عناصره المختبئين في مطيبيجة وكذلك في بعض مناطق المرتفعات والأدغال كحمرين ومخيسة".

وتابع أن "تقديراتنا تشير لوجود حوالي 150 إرهابيًا يتنقلون سرًا بين تلك المناطق"، مبينًا أن هؤلاء الفلول لا يبدو أن باستطاعتهم تنفيذ هجمات كبيرة على المدن.

وأوضح أنهم يقومون بدلًا من ذلك ببعض الأنشطة الإرهابية "مثل القنص وزرع العبوات الناسفة والخطف".

وشدد العنبكي على أن القضاء على فلول داعش "يتطلب خطة أمنية محكمة تتضمن عمليات تفتيش وتعقب" وأيضًا المزيد من عمليات الانتشار العسكري في مختلف البقاع الساخنة.

وأشار إلى أن التدابير الأخرى تتضمن زيادة مهام الاستطلاع وتنشيط عمل الاستخبارات وتدابير بناء الثقة مع الأهالي، فضلًا عن السيطرة على السلاح بين المدنيين.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)