https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/02/20/feature-04

×
×
إرهاب |

داعش تستهدف العراقيون خلال جمعهم الكماء في الصحراء

خالد الطائي

image

أهالي رواة يستقبلون بالأحضان الرجال الخمسة الذين حررتهم القوات العراقية في 19 شباط/فبراير، بعد أن اختطفهم داعش أثناء جمعهم الكماء في الصحراء. [الصورة من صفحة أنبار الحدث على موقع الفيسبوك]

صعدت فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) خلال الفترة الماضية هجماتها ضد العراقيين الذين يغامرون في التوغل داخل الصحراء بحثا عن الكمى.

وتمكنت القوات العراقية يوم الثلاثاء، 19 شباط/فبراير، من تحرير خمسة من ثمانية مواطنين كانت داعش قد اختطفتهم أثناء جمعهم الكمى في منطقة المدهم في صحراء الأنبار الغربية.

وأكد قائممقام راوة حسين العكيدي، أن قوات مشتركة من قيادة عمليات الجزيرة واللواء 28 في الجيش العراقي "عثروا على مكان احتجاز المواطنين الخمسة وحرروهم".

وأوضح لديارنا أن الرجال من رواة خطفوا في 14 شباط/فبراير إلى جانب ثلاثة مواطنين آخرين من بلدة حديثة، ما يزال مصيرهم مجهولا.

image

القوات العراقية تمشط صحراء الأنبار الغربية بدعم جوي بحثا عن فلول داعش في تشرين الأول/أكتوبر، 2018. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

وأضاف أن "المواطنين الذين حرروا كانوا بصحة جيدة، وأعلمونا أن الإرهابيين، الذين قدر عددهم بنحو 20 مسلحا، لاذوا بالفرار بمجرد سماعهم أصوات الآليات العسكرية تقترب منهم".

في غضون ذلك، عثرت القوات الأمنية يوم الثلاثاء على جثث ستة مواطنين من مجموع 12 مواطنا خطفتهم فلول داعش يوم الاثنين أثناء جمعهم الكمى من صحراء النخيب المتاخمة للحدود مع السعودية. .

وقال نائب محافظ كربلاء علي الميالي لديارنا، إن "عناصر إرهابية مختبئة في عمق صحراء النخيب خطفت 12 مواطنا من أهالي محافظات كربلاء والنجف والأنبار، بينهم أربعة أخوة".

ولفت إلى أن "المواطنين خطفوا أثناء جمعهم الكماء من منطقة جديدة عرعر التي تبعد 130 كيلومتر من غرب مركز قضاء النخيب".

وذكر أن عناصر داعش قيدوا المخطوفين وعصبوا أعينهم ونقلوهم إلى مكان قريب للتحقيق معهم.

وتابع أن "ستة من المخطوفين قتلوا، وعثرت قوات حرس الحدود في منطقة أم جذعان قرب الحدود مع السعودية على جثثهم يوم الثلاثاء وعليها آثار طلاقات نارية في منطقة الرأس".

وكشف الميالي أن الخاطفين أطلقوا سراح اثنين من الأخوة الأربعة لعدم حملهما ما يثبت هويتهما، فيما لا يزال مصير الأخوين الآخرين بالإضافة لإثنين آخرين مجهولا.

التعايش "يغضب الإرهابيين"

وأشار الميالي إلى أن "تنظيم داعش يحاول عبر هذه الجريمة استهداف الوحدة والتآخي بين العراقيين، والعودة بنا إلى الوراء وإحياء النعرات الطائفية".

وأوضح أن "الضحايا كانوا من السنة والشيعة، وكانوا يعملون سوية من أجل كسب قوت عائلاتهم عبر جمع ثمار الكماء وبيعها". وأضاف أن "الإرهابيين غضبوا من هذا الانسجام والتعايش، وأرادوا بفعلتهم النكراء إثارة الفتنة".

وأكد أن "الشعب العراقي موحد ولن تؤثر مثل تلك الأعمال الدنيئة في وحدته".

وشدد على أن "تلك الحادثة الإرهابية تستدعي من قواتنا الأمنية سرعة التحرك لتعقب فلول داعش في صحراء النخيب".

وأردف أن "فلول داعش يتمركزون في رقعة صحراوية تمتد على مساحة 800 كيلومتر مربع بين محافظتي كربلاء والأنبار وصولا إلى الحدود مع السعودية، وهم مصدر خطر على الأهالي في هذه المناطق".

وقال: "نحن بحاجة إلى عمليات تمشيط وتطهير واسعة للصحراء تشترك فيها جميع الوحدات الأمنية والعسكرية".

وذكر أن هذه الجهود يجب أن تعتمد بشكل رئيس على العمل الاستخباراتي وتقنيات المراقبة الحديثة، كالطائرات المسيرة وكاميرات الرصد الحرارية والرادارات.

هل أعجبك هذا المقال؟
2
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha