أخبار العراق
إرهاب

العراقيون يطالَبون بتوخي الحذر في ظل انتشار الألغام المزروعة من داعش

خالد الطائي

image

رجل يرفع ملصقا يدعو المواطنين لإبلاغ السلطات على الفور عن أي مخلفات حربية يجدونها. [الصورة من الموقع الإلكتروني لمديرية شؤون الألغام]

مع أن القوات العراقية عملت على تطهير المدن والمناطق الأخرى من الألغام والمخلفات التي تركها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) خلفه، إلا أن الخطر يبقى محدقا بالمدنيين المقيمين في المناطق النائية.

وكان آخر الضحايا عائلة من بلدة الشرقاط في شمال صلاح الدين، كانت في طريقها إلى أحد المنتزهات بالقرب من جبال مكحول عندما انفجرت عبوة ناسفة أسفل سيارتها.

ونجم عن الحادث الذي وقع في 1 شباط/فبراير الجاري مقتل طفلين على الفور ووالدتهما التي فارقت الحياة في المستشفى متأثرة بجراحها. كذلك، أصيبت خالة الأطفال وسائق السيارة وأحد أقارب الضحايا في الانفجار.

وقبل يوم من ذلك، قتلت امرأة وأصيب شخص آخر في انفجار قنبلة من مخلفات داعش، أثناء قيامهما بقطف الكمأ في بلدة العلم في محافظة صلاح الدين.

image

جنود عراقيون يتفقدون مخلفات غير منفجرة تركتها داعش خلفها، وعثروا عليها في منطقة تل الذهب في محافظة صلاح الدين بتاريخ 11 تشرين الأول/أكتوبر. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

وفي 22 تشرين الثاني/نوفمبر، انفجرت قنبلة تحت سيارة كانت تقل طلبة مدارس في بلدة الشورى بمحافظة نينوى، مما أدى إلى مقتل ثلاثة وإصابة أربعة آخرين.

الجيش يزيل المتفجرات

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء تحسين الخفاجي إن "قوات الجيش رفعت آلاف الأطنان من القنابل والعبوات الناسفة من مخلفات الإرهابيين، وطهرت الكثير من الأراضي والمساحات الملوثة بالمتفجرات".

وأضاف في حديث لديارنا أن خبراء تفكيك العبوات والألغام في مديرية الهندسة العسكرية بذلوا جهودا جبارة للقضاء على هذا الخطر وتوفير بيئة مستقرة في المناطق التي حررت من سيطرة داعش.

وأشار إلى أن "قوات الجيش لا تزال تعمل على اكتشاف وتنظيف حقول الألغام والعبوات، وتدمر يوميا العديد من أوكار المسلحين التي تحتوي على المتفجرات".

وتابع الخفاجي "لكن وكما هو معلوم، فإن ذلك التنظيم الإرهابي قام بخزن وزراعة تلك المتفجرات في مناطق كثيرة وبشكل ممنهج وعشوائي".

ولفت إلى أنه من الصعب تتبع كل أماكن وجود العبوات، لا سيما وأن بعضها انجرف من مكان لآخر بفعل السيول والأمطار الأخيرة.

وشدد قائلا، "مساعينا لتطهير ما تبقى من متفجرات هي متواصلة مع باقي الجهات الحكومية والدولية. لكننا بحاجة لدعم أكبر من المجتمع الدولي على مستوى التدريب والتجهيز بالمعدات الحديثة الخاصة بكشف القنابل حتى ننجز المهمة بالكامل".

وشرعت قوات الأمن إلى جانب مهمة تطهير المتفجرات، بإطلاق تدابير للحد من خطر المخلفات غير المنفجرة، وأبرزها زيادة العلامات والإشارات التحذيرية في المواقع التي يشتبه بأنها ملغمة وتطويق الأماكن الأكثر خطورة.

وأطلقت هذه القوات حملات توعية، فوزعت المنشورات وعقدت ندوات ولقاءات تدعو الأهالي إلى عدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة.

وقد طُلب من المواطنين العراقيين إبلاغ السلطات الأمنية على الفور بأي أجسام مشبوهة عبر الخطوط الساخنة التالية: 120 و130 و115 و104 و138 و182.

ʼتجنب المناطق الملوثةʻ

وفي هذا السياق، أكد الفريق الركن جمعة عناد سعدون الجبوري في حديث لديارنا أن قيادة عمليات صلاح الدين وعقب حادثة الشرقاط الأخيرة، جددت دعواتها للأهالي بضرورة التزام الحذر.

وذكر "قبل هذه الحادثة كنا دائما نحذر المواطنين، والآن نجدد تحذيراتنا ونطلب منهم عدم التواجد في المناطق الملوثة بالمخلفات الحربية أو سلك الطرق الترابية الخطرة".

وتابع "نريد من السكان التعاون معنا، فعندما يشاهدون أي جسم غريب عليهم إبلاغنا فورا وليس العبث به أو تفحصه".

ولفت إلى أن تفكيك المخلفات غير المنفجرة يشكل تحديا مهما، كونها زرعت بشكل عشوائي في المناطق الوعرة والنائية.

وبدوره، قال عضو مجلس محافظة صلاح الدين عبد سلطان حمد الجبوري لديارنا إن "قوات الأمن استطاعت تنظيف المدن من خطر عبوات وألغام داعش".

وتابع "أما بالنسبة لمناطق المرتفعات والصحراء والبراري، فالخطر هناك لا زال ماثلا بقوة".

وشدد الجبوري على ضرورة تركيز عمليات التطهير في تلك المناطق النائية، داعيا السكان المحليين إلى الالتزام بتوجيهات وإرشادات قوات الأمن.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500