https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/01/17/feature-02?di_exp_001=true&locale_switch_001=true

×
×
صحة |

وقف الدعم المالي لمديريات الصحة بإدلب وحلب

وليد أبو الخير من القاهرة

image

أحد مراكز العناية بالمولودين الجدد في حلب والذي يحتاج إمدادًا دائمًا بالكهرباء لتأمين تشغيل المعدات المنقذة للحياة. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

قال ناشط محلي إن مديريات الصحة في محافظات إدلب وحلب وحماة أعلنت مؤخرًا أن الخدمات التي تقدمها ستقل بصورة حادة بسبب توقف الدعم الخارجي الذي تحصل عليه والذي تحتاجه للاستمرار في القيام بعملها.

حيث صرح الناشط "هيسم الإدلبي" في تصريح لديارنا أن هذا الأمر سينعكس بصورة مباشرة على مديريات الصحة العامة لأنها تدعم منشآت الرعاية الطبية والصحية في المنطقة.

وأضاف أن الخدمات الطبية في المنطقة ستقدم بصورة طوعية بالكامل، ما من شأنه أن يقلل العناية الطبية المقدمة للمدنيين في المنطقة.

وأوضح أن "الدعم المالي واللوجستي للمؤسسات الصحية والطبية في محافظتي إدلب وحلب كان يمر عبر مديريات الصحة في هذه المناطق".

image

مرضى بإدلب بانتظار الحصول على العناية الطبية في إحدى المنشآت بمحافظة إدلب بشمال سوريا. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

image

أحد المراكز الطبية في حلب التي قد تتوقف عن العمل لغياب الدعم المالي. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

وتابع أن الجهات الاقليمية والدولية المانحة كانت تدعم منشآت الرعاية الصحية من خلال هذه المديريات، والتي أعلنت وفي وقت متزامن وقف دعمها لتلك المنشآت بسبب توقف الدعم من الجهات المانحة.

وذكر أن المسعفين والعاملين الذين يختارون البقاء في وظائفهم سيعملون دون أي مقابل مادي على الإطلاق.

ونوه "الإدلبي" إلى أن "هذا سيؤثر سلبًا على العناية الصحية المقدمة للمدنيين في هذه المناطق"، مشيرًا إلى أن "أكثر من 100 مستشفى ومركز طبي ومستوصف تتبع تلك المديريات".

إيقاف التمويل الحيوي

وبالإضافة إلى الأموال اللازمة لدفع رواتب العاملين والمسعفين، فإنه ثمة حاجة أيضًا للمال لتغطية تكاليف الأدوية والمعدات وصيانتها وقطع غيارها.

كما أن الأموال لازمة لتغطية تكاليف صيانة سيارات الاسعاف ونقل المرضى ومحروقاتها، بالإضافة إلى دفع مقابل المحروقات المستخدمة في مولدات الكهرباء التي توفر الطاقة للمعدات الطبية، وغيرها من المستلزمات الأساسية.

وأشار "الإدلبي" إلى أن العاملين في هذا المجال، والذين يقدر عددهم بأكثر من 2500 شخص، من بينهم أعضاء فرق الاسعاف، سيتأثرون بوقف التمويل.

وأوضح أن معظم المانحين أوقفوا دعمهم بسبب سيطرة هيئة تحرير الشامعلى هذه المنطقة، "حيث تمنع اللوائح القانونية الخاصة بمعظم المنظمات الإغاثية والطبية تقديم الدعم لتنظيم مصنف على أنه إرهابي".

وكان التحالف المتطرف قد قام الشهر الماضي باعتقال أطباء في إدلب وحماة،كما حطم مديرية الصحة المجانية بإدلب واستولى على محتوياتها.

كما توقفت بعض الجهات المانحة عن تقديم الدعم لأن هذه المنطقة لم تعد تعتبر منطقة حربية، وذلك بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم مع قوات النظام والميليشيات التابعة له.

ولفت "الإدلبي" إلى أن بعض المنظمات سبق أن أوقفت دعمها منذ فترة شهرين، لكن بعضها استأنف تقديم الدعم حتى إيجاد مانح بديل.

"إلا أن كل الاتصالات والمفاوضات لم تثمر عن أية نتيجة تذكر"، بحسب ما ذكر.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha