أمن

العراق يشدد أمن حدوده مع تعرض داعش للهزائم في سوريا

خالد الطائي

image

ضباط ميدانيون عراقيون يتفقدون الشريط الحدودي مع سوريا لمنع تسلل عناصر داعش. [حقوق الصورة لقيادة حرس الحدود]

يشتد الخناق كثيرا على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في المناطق الواقعة على طول الحدود العراقية، إذ تتم محاصرته من قبل قوات سوريا الديموقراطية في الجانب السوري من الحدود، ومن قبل القوات العراقية والعشائرية في العراق.

وحاصرت قوات سوريا الديموقراطية عناصر داعش في هجين وهي منطقة حدودية صغيرة في ريف محافظة دير الزور التي تقع شرقي سوريا والتي تعد من أواخر أوكار داعش في البلاد.

ويتواصل هذا الضغط العسكري على داعش منذ 11 أيلول/سبتمبر الماضي، عندما أعلنت قوات سوريا الديموقراطية بدء المرحلة النهائية من عملية "عاصفة الجزيرة" لطرد التنظيم من دير الزور والحسكة.

وفي هذه الأثناء على الجانب الآخر من الحدود، كثفت القوات العراقية وعشائر الأنبار جهود المراقبة والتعقب لمنع المسلحين من التسلل إلى العراق.

image

ضباط ميدانيون عراقيون يتفقدون الشريط الحدودي مع سوريا لمنع تسلل عناصر داعش. [حقوق الصورة لقيادة حرس الحدود]

إجراءات أكثر صرامة

وبدأ المسؤولون العراقيون بتنفيذ خطط وتدابير أكثر صرامة من أجل تعزيز أمن الحدود، بالتزامن مع جهود قوات سوريا الديموقراطية لطرد داعش من هجين.

وفي هذا السياق، قال العقيد موسى حمد السند قائد قوة أعالي الفرات العشائرية "قواتنا وقوات الأمن جميعنا مستعدين ونتحسب لأي تطور".

وأضاف في حديث لديارنا "منذ نحو شهر والحملات التعقبية تكاد لا تنقطع، وهي متواصلة على مدار الساعة وتغطي مساحات صحراوية واسعة في شمال نهر الفرات".

وأشار إلى أن هذه المناطق الحدودية تمتد إلى بادية هجين ومناطق السوسة والباغوز والمراشدة السورية، والتي يشهد محيطها معارك شرسة أسفرت حتى الآن عن مقتل المئات من عناصر داعش على يد عناصر قوات سوريا الديموقراطية.

وتشترك في تنفيذ حملات التعقب قوات من قيادة عمليات الجزيرة والأنبار وفرقة الجيش العراقي الثامنة وحرس الحدود والعشائر تحت غطاء جوي من الجيش العراقي ومن طيران التحالف الدولي.

وكان آخر هذه العمليات حملة الإنذار الأخير التي انطلقت في 8 تشرين الأول/أكتوبر للبحث عن فلول داعش في صحراء أعالي الفرات وتدمير مخابئهم وحماية الحدود.

وذكر السند أن "القطعات العسكرية تنتشر بكثافة كبيرة على الحدود مع سوريا وعلى مسافة 200 كيلومتر بدءا من شمال ألبوكمال ووصولا إلى منطقة تل صفوك [في محافظة الحسكة].

وشدد على أن "خطوط الصد محكمة وهناك أبراج مجهزة بكاميرات حرارية لمراقبة التحركات المثيرة للشبهات وأسلاك شائكة ونقاط حدودية ثابتة ومتحركة وطيران مسير".

وتابع "بوجود هذه التدابير والحملات الأمنية [المتواصلة] صار من الصعب أو من شبه المستحيل على الإرهابيين اختراق الحدود".

وقال "منذ نحو شهر لم تحصل أية حالة تسلل وهذا دليل على متانة جهودنا".

الشريط الحدودي ʼمقبرة للإرهابيينʻ

وفي هذا السياق، أكد كريم الكربولي عضو مجلس محافظة الأنبار أن محاولات داعش لاختراق الحدود "لم يعد يكتب لها النجاح وفي كل مرة يتم إحباطها ويتلقى الإرهابيون طعنة موجعة".

وذكرت لديارنا أن آخر عمليات التسلل الفاشلة حصلت في 19 أيلول/سبتمبر الماضي، عندما قتلت القوات العراقية وبدعم من التحالف الدولي 15 عنصرا من داعش كانوا مختبئين داخل كهف في منطقة عكاشات الحدودية.

وتابع "قواتنا متأهبة بما يكفي للقيام بواجباتها، وهي تنشط بصورة كبيرة لضرب الأهداف الإرهابية ومواجهة حالات التوغل عبر الحدود".

وأشار الكربولي إلى أن مناطق الشريط الحدودي على الجانبين العراقي والسوري "تحولت إلى مقبرة للإرهابيين جراء الهجمات والقصف العنيف لقوات التحالف الدولي".

عمليات بحث غير مسبوقة

وبدوره، اعتبر الشيخ عبد الله الجغيفي وهو رئيس تجمع أحرار الفرات وقائد سابق لقوات الحشد العشائري في الأنبار أن "التحشيد والاستعدادات الاحترازية على الحدود مع سوريا ضرورية".

وقال لديارنا إن "قوات سوريا الديموقراطية تحرز تقدما على عناصر داعش وانتزعت منهم أراض واسعة في شرق سوريا وتحاصرهم على الحدود".

وأضاف "هذا تطور إيجابي في مسار الحرب على الإرهاب، لكنه يدعو قطعاتنا لاتخاذ قدر أكبر من الاحتياطات حتى لا يتمكن أعضاء داعش من إيجاد ممرات آمنة للتسلل والهرب داخل أراضينا".

وتابع الجغيفي أن صحراء غرب الأنبار ولا سيما مناطق الجزيرة شمالي الفرات تشهد عمليات تفتيش وتطهير غير مسبوقة، مؤكدا أن هناك تأمين كبير للحدود من حيث عدد العناصر المنتشرة والمعدات العسكرية.

هل أعجبك هذا المقال؟
3
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)