https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/02/27/feature-03

×
×
إحتجاجات |

التظاهرات تعم ريف إدلب رفضاً لحكم هيئة تحرير الشام

وليد أبو الخير من القاهرة

image

تظاهرة لمدنيين سوريين في بلدة كفرومة بريف إدلب، خرجت في 26 شباط/فبراير احتجاجاً على هيئة تحرير الشام. [حقوق الصورة لمصعب عساف]

ترافق القتال الدائر في ريف إدلب بين تحالف هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا التي أنشئت حديثاً، مع خروج تظاهرات في عدد من البلدات والقرى منددة بالهيئة.

واحتج المتظاهرون على إدارة هيئة تحرير الشام للمنطقة وقمعها للسكان، اضافة إلى تصرفاتها تجاه سائر جماعات المعارضة. يذكر أن الهيئة هي تحالف متطرف تسيطر عليه جبهة النصرة سابقاً.

وفي حديث لديارنا، قال الناشط من مدينة إدلب مصعب عساف، إنه نتيجة لاستمرار القتال وخروج التظاهرات، شهدت بعض مناطق ريف إدلب حالة من الغليان الشديد.

وأضاف أن المتظاهرين أعربوا صراحة عن رفضهم لطريقة تعامل التحالف مع السكان وإدارته للمناطق الواقعة تحت سيطرته، مشيراً إلى أنه دخل في قتال مع معظم فصائل المعارضة الموجودة في المنطقة.

image

متظاهرون تجمعوا في بلدة كفر نبل في شمالي سوريا يوم 26 شباط/فبراير، احتجاجاً على هيئة تحرير الشام. [حقوق الصورة لمصعب عساف]

image

عناصر من جبهة التحرير السورية في بلدة دار عزة بعد أن استولوا عليها من هيئة تحرير الشام في 26 شباط/فبراير. [حقوق الصورة لمصعب عساف]

image

صورة لعناصر من جبهة التحرير السورية في جبل الشيخ بركات بعد أن استولوا عليه إثر معارك ضارية مع هيئة تحرير الشام. [حقوق الصورة لمصعب عساف]

وأردف عساف أن شرارة التظاهرات انطلقت بعد محاولة قوة من هيئة تحرير الشام اقتحام بلدة حزانو بريف إدلب، حيث تصدى الأهالي لها ومنعوها من دخول البلدة.

وكشف أن "الأهالي طالبوا تحييد بلدة حزانو في ظل الاقتتال الدائر حولها، إلا أن هيئة تحرير الشام أصرت على دخولها".

وتابع أنه رداً على هذا التوغل، طلب الأهالي المساعدة من المناطق القريبة، فما كان من هيئة تحرير الشام إلا أن قصفت البلدة ليل 25 شباط/فبراير موقعة ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى.

تظاهرات في عدد من المناطق

ووفقاً لعساف، حين انتشر خبر ما جرى في بلدة حزانو صدرت دعوة إلى التظاهرات يوم الاثنين 26 شباط/فبراير في مناطق عدة، أهمها مدينة إدلب نفسها ومعرة النعمان ومعرة الصين.

وفي هذه الأخيرة، طرد الاهالي عناصر هيئة تحرير الشام المتمركزين على حاجز أمني عند مدخل البلدة وعمدوا إلى هدمه.

وخرجت التظاهرات أيضاً في بلدات سراقب وكفرومة وكفر نبل ومخيم الجزيرة للنازحين بمنطقة أطمة بالقرب من الحدود مع تركيا.

ودفعت هذه الأحداث هيئة تحرير الشام إلى قطع خدمة الانترنت عن المنطقة في محاولة لشل التواصل بين الأهالي وعرقلة الدعوات للتظاهر ضدها، فما كان من السكان إلا أن استعانوا بمكبرات صوت المساجد للدعوة إلى التظاهر.

في غضون ذلك، أكد عساف أن المعارك تتواصل بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا التي تضم كتائب نور الدين الزنكي وحركة أحرار الشام، خسرت فيها الهيئة عدداً من المناطق التي كانت تسيطر عليها.

وإلى جانب خسارتها الأرض، تواجه هيئة تحرير الشام رفض الأهالي لها مع دعم معارضيها لأي فصيل يقاتلها.

ويوم الاثنين، أعلنت جبهة تحرير سوريا سيطرتها على نقطة استراتيجية مهمة في ريف حلب الغربي هي جبل الشيخ بركات، إضافة إلى سيطرتها أيضاً على بلدة دار عزة.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha