أخبار العراق
أمن

سكان نينوى يلاحقون فلول تنظيم داعش

خالد الطائي

image

صورة التقطت في 16 كانون الأول/ديسمبر لأول متطوع عراقي يعمل على إزالة الحطام في منطقة باب السراي في مدينة الموصل القديمة. [أحمد موفق/وكالة الصحافة الفرنسية]

أكد نشطاء ومسؤولون محلييون لديارنا أن سكان نينوى منخرطون بكثافة في الجهود المبذولة لتعقب فلول مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في محافظتهم لمنع ظهوره مجدداً.

وهم يساعدون القوات الأمنية العراقية على حماية قراهم ومدنهم عبر الإبلاغ عن أي معلومات قد تقود إلى اعتقالهم، إما شخصياً أو من خلال حملات شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار الناشط مهند الأومري إلى وجود حراك نشط وعفوي على مواقع التواصل الاجتماعي يساهم فيه ناشطون ومواطنون من أهالي نينوى.

وأوضح لديارنا أن الناس يتداولون عبر هذه المواقع معلومات وصوراً لعناصر داعش.

وقال إن هذا الحراك يهدف إلى "توفير أكبر قدر ممكن من المعلومات للأجهزة الأمنية والاستخبارية لتسهيل مهامها في البحث عن المسلحين الهاربين واعتقالهم".

ولفت الأومري إلى "وجود أكثر من 150 فريق شبابي ومنظمة مدنية في نينوى، ينشط أعضاؤها ن في تقديم مختلف الخدمات الضرورية لمجتمعاتهم".

وأضاف: "ثمة من يساهم أيضاً في توثيق جرائم داعش وتناقل أي بيانات تخص عناصر التنظيم وتحركاتهم".

التواصل مفتاح الأمن

من جانبه، كشف عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى بنيان الجربا، عن وجود "قنوات تواصل قوية" بين أهالي المحافظة والقوات الأمنية المتمركزة في المنطقة.

وقال إن "الناس أدركوا أن هذا التواصل هو السبيل الوحيد لبقاء مناطقهم آمنة".

وأضاف أنه أبان سيطرة داعش، كان الأهالي يخاطرون بحياتهم من أجل إيصال معلومات للقوات الأمنية عن تجمعات الإرهابيين وتحركاتهم.

وأردف أنه "رغم المخاطر، سعى الأهالي المحليون للاحتفاظ بهواتفهم النقالة وأجهزتهم اللوحية والسفر إلى مناطق قريبة من نطاق التغطية لتأمين الاتصال بالقوات الأمنية".

وشدد على أن تعاون المواطنين مع القوات العراقية المحررة "مدعاة فخر وإشادة من جميع القادة العسكريين الميدانيين، الذين أكدوا أنه لولا هذا التعاون لما كان النصر قد تحقق".

ولفت إلى أن "سكان نينوى مستعدون الآن للقيام بكل ما بوسعهم للبحث عن الإرهابيين وتقديمهم للعدالة".

'لا أمن دون مسؤولية مشتركة'

وفي حديث لديارنا، قال مستشار حاكم محافظة نينوى دريد حكمت إن الاستقرار الذي يسود حالياً فى نينوى يعود الى "التفاهم المتبادل بين السكان المحليين وقوات الأمن".

وتحدث عن الجهوزية التي أظهرها السكان للإبلاغ عن أي أعمال مشبوهة أو أشخاص مثيرين للريبة عبر مختلف القنوات ومنها وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن "هذا الجهد دليل على وعي السكان المحليين العميق لدورهم في المحافظة على الأمن إنطلاقاً من مبدأ المسؤولية المشتركة".

وأضاف حكمت أنه "لا وجود للأمن دون هذه المشاركة".

وقال إن جلّ ما يريده السكان هو المحافظة على السلام لتتمكن مدنهم من المضي قدماً في عملية إعادة الإعمار، إذ أن تخطي التحديات الناتجة عن هول الدمار الذي أحدثته داعش بحاجة إلى جهد جماعي.

من جهته قال عضو مجلس نينوى خلف الحديدي، إن أهالي نينوى "باتوا يعون جيداً واجبهم لبذل كل جهد ممكن للمحافظة على الانتصار الذي تحقق".

وتابع لديارنا أن "الوضع تغيّر مقارنة مع ما كان عليه قبل احتلال داعش للموصل".

وأكد أن أهالي نينوى عاشوا معاناة مريرة أبان حكم التنظيم، مضيفاً أنهم باتوا يدركون جيداً "أنه لا عيش لهم سوى تحت مظلة سيادة القانون".

وختم مؤكداً أن السكان المحليين يثقون اليوم أكثر بالقوات الأمنية ولن يوفروا أي جهد لمنع داعش من الظهور مجدداً.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500