https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/10/18/feature-03

×
×
أمن |

القوات الأمنية تمشط الرقة بعد طرد داعش منها

وكالة الصحافة الفرنسية

image

أحد عناصر قوات سوريا الديموقراطية يمشي في شارع متضرر جداً من شوارع الرقة يوم الأربعاء، 18 تشرين الأول/أكتوبر. [بولنت كيليتش/وكالة الصحافة الفرنسية]

قامت قوات سوريا الديموقراطية بتمشيط الأنقاض في الرقة بحثاً عن ناجين وألغام يوم الأربعاء، 18 تشرين الأول/أكتوبر، بعد طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) والقضاء على حلم هذا الأخير بتأسيس دولة له.

وأدى هجوم نهائي صاعق نفذته قوات سوريا الديموقراطية يوم الثلاثاء، إلى انهيار جبهة دفاع التنظيم بشكل أسرع مما كان متوقعاً، الأمر الذي سمح لقوات التحرير بتسجيل فوز بارز في الحرب التي تدور ضد داعش منذ ثلاث سنوات.

وطرد مقاتلو قوات سوريا الديموقراطية فلول التنظيم من مستشفى الرقة الأساسي ومن ملعبها البلدي، مختتمين بذلك عملية دامت أكثر من أربعة أشهر لطرد التنظيم من عاصمة "خلافته" المزعومة.

واحتفلت القوات يوم الثلاثاء بانتصارها في دوار النعيم الذي يُعرف أيضاً بـ "دوار الجحيم"، حيث كانت داعش تنفذ الإعدامات العلنية.

وأكد حازم كوباني وهو من عناصر قوات سوريا الديموقراطية، واضعاً علم القوات الأصفر في الدوار حيث كانت داعش تقطع رؤوس أخصامها وتحرق الكتب وعلب السجائر، "هذه هي اللحظة التي كنا ننتظرها".

مدينة حزينة

وحتى بعيداً عن جبهات القتال، تأثر أهالي الرقة بخبر تحرير النعيم.

وقالت أم عبدالله، 44 عاماً وهربت من التنظيم قبل ثلاث سنوات، "قطعوا رأس ابن أخي. وجُلدت أربع مرات لعدم ارتداء النقاب بشكل صحيح".

وبدأت تبكي متذكرةً الأشهر التي قضتها تحت حكم التنظيم.

وقالت "آمل أن يتم تعليق رؤوس كل عناصر داعش على السياج المعدني نفسه".

ومن جانبه، قال أحمد الحسن، وهو مقاتل من قوات سوريا الديموقراطية وأصله من الرقة، إن تحرير الدوار أعاد إلى الذاكرة صوراً عن أعمال التنظيم الوحشية.

ولكنه لا يزال يحتفظ بذكريات عن النعيم قبل سيطرة داعش على المدينة عام 2014.

وأوضح "كان مليئاً بالمطاعم والمقاهي وأفضل استراحة مع قاعة موسيقية كانت تبث أغاني المغنية اللبنانية فيروز المعروفة في الشرق الأوسط، بصوت عالٍ جداً يكاد يصل إلى كل أنحاء الرقة".

وأكد أنه لا يزال يتذكر كيف كان يشتري الموز من كشك موجود في الدوار، وحلوى من محل صغير صاحبه يدعى أبو محمد.

وتابع متحدثاً من عين عيسى شمالي الرقة، "أتمنى لو أستطيع إحضارهم كلهم إلى هنا، إذا هم على قيد الحياة".

تمشيط الشوارع

ويوم الأربعاء، انتشرت فرق من قوات سوريا الديموقراطية في الشوارع المليئة بالأنقاض بحثاً عن ذخيرة غير منفجرة وأجسام مفخخة تركها التنظيم خلفه.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية، مصطفى بالي، "هم يتأكدون من عدم وجود خلايا نائمة".

وأضاف أنه "يتم حالياً إجراء عمليات إزالة الألغام وإعادة فتح المدينة"، مشيرا ًإلى أن قوات سوريا الديموقراطية ستعلن رسمياً تحرير المدينة فور الانتهاء من ذلك.

وفي هذه الأثناء، أصدرت قوات سوريا الديموقراطية والأجهزة الاستخبارية الكردية تعليمات واضحة تمنع العائلات النازحة من محاولة العودة إلى منازلها.

وأعلنت الأجهزة الأمنية الداخلية (الأسايش) في بيان "نطالب أهالينا في الرقة الذين هربوا من قمع داعش بعدم العودة إلى المدينة حفاظاً على سلامتهم، إلى حين التخلص من المتفجرات الإرهابية".

ومع تحرير الرقة، حذرت منظمة "إنقاذ الطفولة" يوم الثلاثاء من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وقالت المسؤولة عن الملف السوري في المنظمة، سونيا خوش، إن "العملية العسكرية في الرقة أوشكت على الانتهاء، ولكن الأزمة الإنسانية في أشدها".

وحذرت منظمة "إنقاذ الطفولة" قائلةً إن "نحو 270 ألف شخص هربوا من معارك الرقة، وهم لا يزالون بأمس الحاجة إلى المساعدة في حين أن المخيمات مكتظة"، لافتةً إلى أن معظم عائلات الرقة لا تملك منزلاً تعود إليه.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha