https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/10/18/feature-02

×
×
حقوق الإنسان |

ناشطون يحذرون من تفاقم الأزمة في سجن حمص

وليد أبو الخير من القاهرة

image

معتقلون في سجن حمص المركزي يظهرون في هذه الصورة التي التقطت في 2016. [حقوق الصورة لإياد عاصي]

حذر ناشط سوري في حديث لديارنا من كارثة إنسانية كبيرة قد تهز سجن حمص المركزي الذي تديره القوات الأمنية التابعة للنظام السوري.

وأوضح الناشط الإعلامي إياد عاصي أن السجناء السياسيين المحتجزين في هذا السجن، أقاموا اعتصاماً يوم الثلاثاء، 17 تشرين الأول/أكتوبر، للمطالبة بإطلاق سراحهم بعد أن سجنوا طوال سنوات من دون محاكمة.

وقال لديارنا إن عدداً من الناشطين تمكنوا من التواصل مع نحو ألفي معتقل داخل السجن.

ولفت إلى أنه من أصل هذا العدد، اعتُقل أكثر من 500 شخص بشكل عشوائي كونهم من المعارضين للنظام السوري وهم حالياً قيد الاحتجاز الإداري. ولم يتم تقديم أي منهم للمحاكمة.

image

صورة مسربة تظهر للمعتقلين في سجن حمص المركزي خلال اعتصام نفذوه يوم الثلاثاء 17 تشرين الأول/أكتوبر. [حقوق الصورة لإياد عاصي]

image

معتقلون في سجن حمص المركزي ينفذون اعتصاماً للمطالبة بإطلاق سراحهم. [حقوق الصورة لإياد عاصي]

وذكر عاصي أن بعضهم معتقلاً منذ أكثر من خمس سنوات، مشيراً إلى أن "عدداً كبيراً من المعتقلين كان قيد الاحتجاز في سجون متفرقة وتم تجميعهم في سجن حمص منذ فترة ستة أشهر تقريباً".

وأضاف عاصي أن "حركة الاحتجاج والإضراب عن الطعام الحالية بدأت بعد قيام آمر السجن الجديد بقطع بعض المواد التموينية الأساسية عن المحتجزين".

وذكر أنه تم منعهم عن العناية الصحية والحصول على الأدوية، كما منعوا من استلام الأموال التي يرسلها إليهم أقرباؤهم أو زوارهم.

إجراءات عقابية قاسية

وقال عاصي إنه بعد إعلان المعتقلين العصيان المدني ومطالبتهم بتدخل لجنة الصليب الأحمر الدولي لإنقاذهم، تم قطع المياه والكهرباء عن السجن من قبل إدارته.

وأوضح عاصي أن المعتقلين، نظراً لتخوفهم من قيام القوات الخاصة الموجودة في السجن باقتحام الأقسام التي يتواجدون فيها، أقفلوا هذه الأقسام باستخدام أدوات بدائية.

وحذر أنه "في حال حصول الاقتحام، فإن مجزرة حقيقية ستحصل في صفوف المعتقلين"، وذلك بسبب عددهم الكبير والاكتظاظ المتزايد في السجن.

وشرح أنه داخل السجن، الغرفة المخصصة لأربع أو خمس أشخاص تحتوي على عشرين معتقلاً، فيما تعج الصالات الكبيرة بعشرات المعتقلين الذين يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة العادية.

ولفت عاصي إلى أنه كان من المفترض أن تُحل أزمة المعتقلين في سجن حمص المركزي خلال فترة عقد اتفاقات المصالحة بين النظام والفصائل المعارضة.

ولكن أشار إلى أن النظام تنصل من هذه الاتفاقات بحجة أنه من الضروري تقديم المعتقلين إلى المحاكمة أولاً، وهو أمر لم يتم بعد.

وأكد أن "غالبية المعتقلين معتقلون لأسباب سياسية فقط منذ بدء العمل الثوري في سوريا".

وذكر أنه من حمل السلاح منهم، حمله مع فصائل الجيش السوري الحر، وليس مع الجماعات الإرهابية الموجودة في سوريا.

تاريخ حافل بالعنف

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها سجن حمص المركزي مشاكل.

فحصلت في 21 تموز/يوليو 2012 أعمال شغب في السجن وسيطر المعتقلون على أقسام منه، حسبما ذكر مصدر من هيومن رايتس ووتش.

ورداً على ذلك، حاصرت قوات النظام السجن واستخدمت الرصاص والغاز المسيل للدموع لمهاجمة المعتقلين وحرمتهم من الطعام والمياه.

وتم تسجيل سقوط ما لا يقل عن سبعة قتلى، بينهم ثلاثة أطفال.

وبعد هذا الحادث، طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش القوات الأمنية، بما في ذلك حراس السجن، بالامتثال للمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.

وتدعو هذه المبادئ المسؤولين عن إنفاذ القوانين إلى "الحد من الأضرار والإصابات واحترام الحياة البشرية والحفاظ عليها، وعدم استخدام القوة الفتاكة إلا في حالات استثنائية لحماية الأرواح.

كذلك، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام السوري قمعت ثورة أخرى في السجن في 9 أيلول/سبتمبر 2013.

وأشار المرصد إلى أن المعتقلين في سجن حمص المركزي قاموا في 2014 بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم المتواصل.

وكان البعض قد أكمل فترة اعتقاله، وحُكم على آخرين بالسجن المؤبد عقب مشاركتهم في تظاهرات عند اندلاع الثورة، في حين تُعتبر البقية من السجناء الجنائيين الذين أكملوا فترة اعتقالهم من دون أن يتم إطلاق سراحهم، ذلك أن النظام ادعى أنه فقد الأوراق والسجلات الخاصة بهم.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha