أخبار العراق
أمن

العراق يطلق معركة تحرير الحويجة

ديارنا ووكالة الصحافة الفرنسية

image

قوات الشرطة الاتحادية العراقية تنتشر بالقرب من الحويجة للمشاركة في معركة تحرير هذه المدينة الواقعة في محافظة كركوك من قبضة تنظيم 'الدولة الإسلامية'. [الصورة من صفحة الشرطة الاتحادية العراقية على موقع الفيسبوك]

شنّ العراق يوم الخميس، 21 أيلول/سبتمبر، وبشكل متواز معارك تحرير كل المناطق التي ما تزال تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، واضعاً هذه الجماعة في موقع دفاعي في جميع المناطق التي ضمّتها إلى دولة "الخلافة" المزعومة والتي تمتدّ إلى الداخل السوري.

وبدأت القوات العراقية فجراً هجوماً على أحد جيوب تنظيم داعش المحاصر حول مدينة الحويجة الشمالية في محافظة كركوك، وذلك بعد أيام على مهاجمة المعقل الآخر المتبقي للتنظيم في البلاد، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

ومنذ هزيمة داعش في الموصل في تموز/يوليو الماضي، كرّت سبحة خسائرها للمناطق التي تسيطر عليها، مع تعرض المعقل تلو الآخر للهجمات من طرفي الحدود مع سوريا.

وتوقّع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن يؤدي الهجوم على منطقة الحويجة الى انتصار جديد على هذه المجموعة المنهارة.

بعد الانتصار الذي تحقّق في الموصل ضد داعش واستعادة المدينة والمناطق المتاخمة لها، باتت مدينة الحويجة والمناطق المجاورة لها آخر جيب تسيطر عليه داعش في العراق إضافة إلى جزء من وادي الفرات بالقرب من الحدود مع سوريا.

وقال العبادي: "في فجر يوم جديد، نعلن عن إطلاق المرحلة الأولى من تحرير الحويجة، وفقاً لالتزامنا لشعبنا بتحرير كل الأراضي العراقية والقضاء على جماعات داعش الإرهابية".

وأضاف: "أوجه تحية لجميع قواتنا التى تشنّ معارك التحرير فى وقت متزامن وتحقق الانتصار تلو الآخر، وسيكون النصر حليفنا هذه المرة أيضاً".

قوات العشائر تشارك في المعركة

وكشف مسؤولون عراقيون لديارنا أن المرحلة الأولى من المعركة ستركّز على استعادة الجزء الشرقي من مدينة الشرقاط إلى الشمال الغربي من الحويجة.

وتشارك في المعركة قوات مشتركة من القوات العراقية والاستجابة السريعة والشرطة الاتحادية.

وقال مسؤول منطقة شرقي الشرقاط، وسمي الصحن، أن القوات العراقية بدأت المعركة بعد أن أنهت خلال الأيام القليلة الماضية عملية الانتشار وجميع الاستعدادات لاقتحام المنطقة.

وأضاف لديارنا أن "نحو ألف مقاتل من أبناء عشائر الشرقاط وقوات محلية أخرى يشاركون في المعركة".

ولفت إلى أن القوات العسكرية تمكنت بدعم جوي من سلاح الجو العراقي وطيران التحالف الدولي من تدمير الخطوط الدفاعية لتنظيم داعش وتحصيناته.

من جهته، أوضح الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول، أنهم نجحوا في الساعات الأولى من الهجوم بتحرير عدة قرى منها كاوه وسيسبانه وحصاروك و شاندار العليا وهوشتار ولالوك.

وأكد لديارنا مقتل 25 عنصراً من داعش حتى الآن.

استسلام عناصر داعش

وأكد الصحن أن "داعش تنهار وأن الأيام التي سبقت انطلاق المعركة شهدت استسلام العشرات من عناصرها".

وتابع أنهم كانوا يدفعون بعائلاتهم للنزوح باتجاه غربي الشرقاط وهو الجزء الذي تسيطر عليه القوات العراقية وهم يسلمون أنفسهم لقوات البيشمركة المتواجدة في مواقع محاذية لشمال وشرق الحويجة.

وأضاف الصحن أن معظم سكان شرقي الشرقاط غادروا مناطقهم وقراهم قبل بدء المعركة بفترة طويلة.

وقال: "فيما كانت مئات العائلات تهرب في اليوم الواحد، شهدت الايام الأخيرة تراجعاً في عدد العائلات النازحة إذ بات لا يتجاوز ست أو سبع عائلات يومياً".

وأكّد أن "القوات الأمنية وضعت حماية المدنيين المحاصرين على رأس أولوياتها".

الخوف على المدنيين

من جانبها، أعربت المنظمات الإنسانية عن قلقها إزاء مصير المدنيين المحاصرين خلال الهجوم.

وقال المدير العام بالإنابة للوكالة الدولية للإنقاذ جيسون كاجر، إن "85 ألفاً من المدنيين ما يزالون في الحويجة ومحيطها، بينهم نحو 40 ألف طفل، وهم يعيشون الآن أوقاتاً مرعبة لأنهم قلقون من الوقوع في مرمى النيران أو التعرّض للضربات الجوية".

وأضاف: "بالنسبة لأولئك الذين يقررون الفرار، فهم عرضة للاستهداف من قبل قناصة داعش أو الموت جراء الألغام".

وشهد داعش خلال الاشهر الأخيرة تضاؤل مساحة الأراضي التي يسيطر عليها بسبب الهجمات المتعددة التي استهدفت عناصره في العراق وسوريا.

وكانت القوات العراقية قد شنّت يوم الثلاثاء هجوماً على وادي الفرات مستهدفة الجيب الآخر لداعش المتبقي في العراق.

ويواجه تنظيم داعش في مقاطعة دير الزور شرقي سوريا هجومين، واحد تشنّه القوات الحكومية والآخر أطلقه مقاتلو قوات سوريا الديموقراطية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الأربعاء، أن قوات سوريا الديموقراطية تسيطر حالياً على 90 في المائة من مدينة الرقة.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500