أخبار العراق
أمن

توحيد الجهود بين القوات العراقية والمواطنين لمنع عودة داعش

خالد الطائي

image

جنود عراقيون يجرون دورية في حي بالموصل بحثاً عن عناصر ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة للجهاز العراقي لمكافحة الإرهاب]

تعزز القوات العراقية مواقع تمركزها في الموصل كجزء من إجراءات تهدف إلى مسك الملف الأمني ومنع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من محاولة العودة إلى المدينة.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى بنيان الجربا لديارنا إن القطعات العسكرية المنتشرة داخل أحياء المدينة تحافظ على الأمن "على قدر كبير من المهنية والانضباط".

وأضاف أنه منذ الإعلان عن تحرير الموصل في 10 تموز/يوليو، "هناك نشاط أمني وعسكري كبير في المدينة والجهود كلها تصب اليوم في تثبيت دعائم الاستقرار وتمهيد الطريق لمرحلة إعادة الإعمار".

ونوّه بأن القوات العراقية تعمل على تثبيت مواقعها وفتحت مراكز للشرطة وأقامت نقاط تفتيش وأطلقت دوريات في المدينة.

ولفت إلى أنه "يتم تفعيل العمل الاستخباري بالاعتماد على بلاغات السكان وتعاونهم في الكشف عن أوكار عناصر داعش وملاحقة شبكاتهم السرية".

وشدد الجربا على ضرورة مضاعفة الجهود الأمنية في هذه الأثناء في المناطق المحيطة بالموصل من أجل منع المسلحين من إيجاد موطئ قدم، وطالب القوات العراقية بإغلاق الحدود الغربية لمحافظة نينوى بهدف قطع طرق إمداد داعش ومنع محاولات التسلل التي تجريها.

خطة لمرحلة ما بعد التحرير

وبدوره، اعتبر النائب بالبرلمان العراقي عن محافظة نينوى محمد نوري عبد ربه أن عملية مسك الأرض المحررة لا تقل أهمية عن معركة التحرير نفسها، مؤكداً على ضرورة أن تبقى القوات العراقية متيقظة ومتنبهة لأي تحديات.

وأوضح لديارنا "من الواضح أن القوات الأمنية استعدت بشكل جيد لمرحلة ما بعد التحرير، وهنالك إجراءات عدة بدأت بإتباعها بهذا الصدد".

وتشمل هذه الإجراءات ملاحقة عناصر داعش، ولا سيما أولئك الذين فروا مع النازحين أثناء المعارك والمختبئين في المناطق السكنية.

وقال إن مثل هذه الخطوات "ضرورية لبناء مستقبل آمن للمدينة"، مضيفاً أنه لا بد من تشجيع الأهالي للتطوع من أجل حماية الموصل والانضمام إلى صفوف القوات الأمنية.

وذكر عبد ربه أنه بالإضافة إلى التدابير الأمنية، ثمة خطوات كمحاربة الفساد والحزبية وتأمين فرص العمل للشباب، تُعتبر ضرورية لمواجهة الإرهاب وضمان الاستقرار.

وتقع اليوم مسؤولية حماية الموصل على عاتق جهاز مكافحة الإرهاب وفرقتي الجيش 15 و16 وقوات الشرطة الاتحادية التي تؤمن الدعم للشرطة المحلية وقوات العشائر.

وأكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن وجود تلك القوات "ضروري في الوقت الراهن لترسيخ وديمومة النصر"، مشيداً بهدف "تطويع شبان الموصل في الأجهزة الأمنية المحلية".

وأثنى أيضاً على جهود إشراك السكان المحليين بجهود جمع المعلومات الاستخبارية للمساعدة في منع أي تسلل أو هجمات لداعش في المستقبل.

واستدرك قائلاً "الموصل دشنت حقبة جديدة من تاريخها. المسؤولية تحتم على الجميع الآن إبعاد خطر الإرهاب".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500