أمن

الميليشيات المسلحة تشتبك في حلب وتهاجم قوات النظام السوري

وليد أبو الخير من القاهرة

image

عناصر من الميليشيات الموالية للنظام يمشون في شوارع حلب. واندلعت الاشتباكات مؤخراً بين الميليشيات والقوات الأمنية السورية في المدينة. [حقوق الصورة لصفحة قناة حلب اليوم على موقع فيسبوك]

أكد ناشطون محليون من حلب لديارنا أن المدينة التي استعادت السيطرة عليها قوات النظام السوري في كانون الأول/ديسمبر، أصبحت اليوم مسرحا للميليشيات المدعومة من إيران والتي أدت سيطرتها على أنحاء المدينة إلى اقتتال داخلي وحتى إلى هجمات ضد القوات السورية.

وقال الناشط الإعلامي فيصل الأحمد المقيم في حلب إن حالة التوتر لا تزال سائدة في ظل الاشتباكات التي اندلعت يوم السبت، 8 تموز/يوليو، بين الميليشيات في حي الشيخ طه في وسط المدينة.

وتبادلت ميليشيا محلية تعرف باسم الماردل النار مع ميليشيا قوات الدفاع الوطنية الموالية للحكومة، عقب تراشق لفظي حصل بين عناصرهما بالقرب من مدرسة في الشيخ طه.

وتعرضت المخابرات الجوية وأمن الدولة لنيران القناصين أثناء محاولتها مداهمة المدرسة لاعتقال عدد من عناصر ميليشيا المردال، الأمر الذي تطور إلى اشتباكات مباشرة دامت عدة ساعات.

وأُجبرت القوات الأمنية عندئذٍ إلى الانسحاب من المنطقة.

وأكد الأحمد لديارنا أن الأوضاع الأمنية في المدينة ليست مستقرة كما يصورها النظام.

وأضاف أن قوات النظام السوري سيطرت على المدينة رسمياً، إلا أن السيطرة الفعلية كانت ممارسة من قبل الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران والتي تعمل تحت مظلة قوات الدفاع الوطنية.

وتابع "شكلت كل ميليشيا منطقة خاصة بها وتحولت هذه الأخيرة إلى جزيرة أمنية تطبق فيها قوانين قائد الميليشيا فقط".

وأوضح الأحمد أن الوضع تفاقم إلى حد وقوع اشتباكات كل يوم تقريباً بين قوات النظام والميليشيات.

ظروف معيشية سيئة

وأشار إلى أن "التجار في مدينة حلب ومحيطها يعانون من الاتاوات المفروضة عليهم من المجموعات المسلحة والقوات الأمنية".

وذكر أنهم يتعرضون دوماً للابتزاز ليدفعوا مبالغ مالية بحجة الحماية.

وقال "تفرض الاتاوات أيضاً على الشاحنات التي تنقل البضائع من وإلى المدينة، وهو ما تسبب بارتفاع جنوني للأسعار حيث يحاول التجار تعويض المبالغ المدفوعة".

وأضاف أن ما لا يقل عن خمسة أشخاص أصيبوا بعد أن أقام الأهالي مظاهرة للتنديد بهذه الأوضاع.

وتابع "تم الهجوم عليهم من قبل الميليشيات وقوات الأمن لتفريقهم".

من جهته، ذكر غالب الطحان وهو موظف حكومي متقاعد من مدينة حلب، أنه إلى جانب الوضع الأمني المتردي، يعاني سكان مدينة حلب من قلة الخدمات الأساسية.

وقال لديارنا إن ثمة نقص حاد في المياه، في حين أصبحت الكهرباء ترفاً كبيراً.

وفي هذه الأثناء، "تنعم بعض المناطق التي يسكنها المسؤولون الحكوميون والأمنيون وقادة المليشيات بهذه الخدمات على مدار الساعة"، حسبما ذكر.

ولفت إلى أن معظم شوارع المدينة مليئة بالقمامة والحطام.

وشرح أن "وسائل إعلام النظام تحاول تصوير الأحوال على غير حقيقتها عبر التصوير ونقل الأخبار من المناطق المسكونة من النافذين دون المناطق الأخرى".

وقال إن "أبناء المدينة لا يشعرون بالأمان ولا تستطيع النساء والفتيات التجول بحرية بسبب التعديات المتكررة عليهن من المسلحين إذ وصل الأمر إلى حد الخطف في بعض الحالات".

وأكد أن الأهالي يناشدون الحكومة بشكل متواصل لمعالجة الوضع الأمني "ولكن لا يلاقون إلا الوعود لا أكثر".

هل أعجبك هذا المقال؟
2
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)