https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/04/24/feature-01

×
×
حقوق المرأة |

نساء كرديات يقاومن داعش على جبهات القتال في سوريا

نهاد طوباليان من بيروت

image

أرين جبل المقاتلة الملتحقة بفرع الشهباء في الوحدات الكردية لحماية المرأة تقاتل ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) في ريف حلب. [حقوق الصورة لأرين جبل]

وصف أستاذ التاريخ بالجامعة اللبنانية الدكتور محمد نور الدين انتشار المقاتلات على جبهات القتال في سوريا في حديث لديارنا بأنه "خطوة ريادية بالمنطقة العربية والشرق الأوسط".

وأوضح أن "المقاتلة الكردية تلعب دوراً مهماً في قتال تنظيم ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش)، وما يمثله من فكر منغلق ومتعصب وتعاطيه مع المرأة بذهنية القرون الوسطى".

ولفت إلى أن المقاتلة الكردية إسوة بالمقاتل الذكر، "تتفرغ للحزب الذي تنتمي إليه وتنذر حياتها للقضية التي تقاتل بسبيلها".

وأكد أن "مشاركتها اليوم بقتال داعش يستحق الوقوف عندها بالشرق الأوسط".

وأشار إلى أن المرأة تلعب دوراً مهماً في جبهة القتال، ليس فقط كونها تحارب داعش، بل أيضاً لجهة إبراز صورة المرأة في سوريا.

وتحدث موقع ديارنا مؤخراً إلى امرأتين تقاتلان في صفوف قوات سوريا الديموقراطية بشأن قرارهما بحمل السلاح وما يعنيه ذلك لهما ولمجتمعهما.

حماية النساء من العنف

وقالت المقاتلة الكردية أرين جبل، 25 عاماً، لديارنا إنها "تدافع عن العنف الممارس ضد المرأة وتهجيرها".

والتحقت جبل بفرع الشهباء التابع للوحدات الكردية لحماية المرأة التي تقاتل تحت مظلة قوات سوريا الديموقراطية، وقد حاربت داعش وغيرها من التنظيمات المتطرفة على جبهات مختلفة في سوريا.

ولا تزال جبل تقاتل على الجبهات الأمامية.

وقالت لديارنا "إزاء ما نتعرض له كنساء، كان لا بد لي من القيام بشيء لتحرير المرأة من كل القيود المفروضة عليها، كي تنال حقوقها كاملة".

واعتبرت أن "دورنا كمقاتلات يقضي بالوقوف جنباً إلى جنب الرجل لحماية أرضنا، والتي نعتبرها نحن كنساء شرفنا وكرامتنا".

وتابعت "أحمل بندقيتي واتنقل على الجبهات لتحرير المرأة من العبودية الممارسة بحقها"، لافتة إلى أن الحرب السورية شهدت تراجعاً على مستوى حقوق المرأة والطريقة التي تعامل بها.

وذكرت أن التنظيمات المتطرفة كداعش وجبهة النصرة التي أصبحت تعرف باسم جبهة فتح الشام، وغيرها من التنظيمات التي تعتنق فكراً متشدداً شبيهاً بفكر القاعدة، تحاول كلها إخضاع المرأة.

وأضافت أن سلاحها اليوم "موجه نحو هذه التنظيمات للدفاع عن المرأة ووجودها، كي تأخذ مكانتها الطبيعية" في المجتمع.

وأكدت جبل أنها استطاعت أن تثبت قدرتها على إلحاق الهزيمة بداعش على جبهة القتال، معربةً عن أملها بنشر الوعي ضد كل أشكال العنف الممارس بحق المرأة.

وأعلنت "سنبقى رمزاً لصمود المرأة أينما كانت في العالم وضد كل أشكال العنف".

ʼقررت ألا أبقى صامتةʻ

وفي السياق نفسه، قالت أفيندار شهباء، 20 عاماً، لديارنا إنها التحقت بفرع الشهباء التابع لقوات سوريا الديموقراطية منذ سنة وهي تحارب على الجبهات الأمامية إلى جانب مجموعة من النساء "بسبيل الحفاظ على حريتنا".

ولفتت إلى أن إنضمامها للقتال جاء بتشجيع من أقاربها والدها الذي كان مقاتلاً أيضاً، "بعدما قررت عدم السكوت عما نتعرض له على يد التنظيمات الإرهابية".

وأضافت أن داعش حرمت المرأة من أبسط حقوقها ومنعتها حتى من الدراسة.

وأكدت أفيندار أنها معنية بالحرب وأنها تتمتع بمعنويات قوية بعد وقوفها على الجبهة.

وعلقت "أشعر من خلال ما أقوم به، أني إمرأة حرة وأستطيع الدفاع عن نفسي وعن غيري من النساء كما الرجال الذين نحارب معهم جنباً إلى جنب".

وتابعت أن الرجال في منطقة الشهباء شجعوا النساء على حمل السلاح بعد أن شهدوا على أفعال داعش القمعية والاستبدادية بحق المرأة الكردية.

وذكرت "يشجعنا الرجال على القتال ويمدوننا بالمعنويات والقوة على الجبهات، وهو ما مدّني بالشجاعة وتبديد الخوف الذي كان بداخلي بداية".

ولا تخفي أفيندار وجود صعوبات على جبهات القتال.

فقالت "لكننا بإرادتنا القوية كنساء الشهباء، نحن مستمرات بالقتال لتحرير أرضنا من كل التنظيمات الإرهابية والدفاع عن المرأة التي ظلمت لسنوات على يد إرهابيين".

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha