https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2016/11/29/feature-01

×
×
أمن |

الدوائر الخدمية تستأنف العمل داخل المناطق المحررة في نينوى

علاء حسين من بغداد

image

سيارات إطفاء تعمل على إخماد الحرائق وجرافات تعمل على تنظيف المناطق قبيل إعادة تأمين الخدمات في المناطق المحررة داخل محافظة نينوى. [حقوق الصورة لمحافظ نينوى نوفل حمادي]

ما أن توغلت قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية في المنطقة المحيطة بالموصل، حتى أصدرت الحكومة العراقية توجيهاً لدوائرها الخدمية المحلية لاستئناف توفير الخدمات وتأمين البنى التحتية في المناطق المحررة.

ودعا رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال لقائه أعضاء مجلس محافظة نينوى في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، جميع مدراء الدوائر الخدمية وموظفيها في المحافظة إلى استئناف العمل داخل المناطق المحررة.

واعتبر العبادي أن تأمين الخدمات العامة من شأنه أن يعزز المكاسب الأمنية للجيش العراقي ويساعده على الاندفاع أكثر إلى الأمام ويحد من نزوح الأهالي إلى المخيمات المكتظة.

وقال مدير بلدية نينوى عبد القادر حسن لديارنا، إن الدائرة كانت من أولى الدوائر الخدمية التي باشرت بالعمل في المناطق المحررة في سهل نينوى ومناطق جنوبي الموصل.

وأوضح أن البلدية وبالرغم من نقص الموارد المالية وبدعم من وزارة الإعمار والبلديات والمنظمات الدولية، بدأت تعمل على رفع مخلفات الحرب والأنقاض والنفايات من العديد من المناطق المحررة.

وأشار إلى أن كوادر من البلدية تمكنت وفي وقت قياسي من تنظيف المناطق المحررة في جنوب الموصل وتحديداً في القيارة و حمام العليل .

ولكنها تواجه في الوقت نفسه تحدياً أكبر في القاطع الشمالي في سهل نينوى في بعشيقه و برطله والحمدانية كونها خالية تماماً من السكان وتحتاج إلى جهود مضاعفة لتشجيع العائلات على العودة.

تحديات إضافية

بدوره، تحدث قائم مقام قضاء الموصل حسين علي حاجم لديارنا، عن تحديات من نوع آخر تواجهها الدوائر الخدمية والبلدية في عملها في المناطق المحررة، إلى جانب رفع النفايات والأنقاض.

وقال "نحن نواجه اليوم تحدي المقابر الجماعية لضحايا داعش ".

وأضاف أن هذه الأخيرة تشمل مقبرة جماعية عُثر عليها في كلية الزراعة في بلدة حمام العليل وتضم أكثر من 150 جثة مقطوعة الرأس ومجهولة الهوية.

ولفت إلى أن الدوائر الخدمية غير قادرة على رفع تلك الجثث قبل وصول الطواقم المختصة التي ستتولى مهمة تحليل الجثث وتحديد هوية أصحابها قبل رفعها ودفنها.

وأوضح أن "الكثير من أهالي المفقودين في حمام العليل والشورة والقيارة يشعرون بالمعاناة وهم متخوفون من أن تكون تلك الجثث لأقاربهم الذين اختطفتهم داعش".

وأضاف أنه قبل أسابيع، ساق عناصر التنظيم العشرات من العائلات إلى أماكن مجهولة وقيل إنهم أعدموا بعضها في حمام العليل ومواقع أخرى.

التخطيط لمرحلة ما بعد التحرير

وشرح حاجم أنه سيتم تقسيم الموصل إلى ثمانية قطاعات خدمية بعد تحريرها، على أن يكون أربعة منها على الساحل الأيمن لنهر دجلة والأربعة الأخرى على الساحل الأيسر.

ولفت إلى أن كل قسم سيعامل كوحدة إدارية مستقلة بعنوان ناحية.

وأشار إلى أن الساحل الأيسر سيديره النائب الأول للمحافظ، بينما ستتم إدارة الساحل الأيمن من قبل النائب الثاني، وسيحصل النائبان على دعم كوادر متكاملة وعلى دعم مدراء الدوائر الحكومية في المحافظة.

وقال إن الكوادر في ساحلي المدينة ستعمل تحت إشراف مباشر من محافظ نينوى نوفل حمادي التابع لمدير مكتب رئيس الوزراء لإدارة الأزمات علي العلاق.

وأكد أن كل مجموعة في القطاعات الثمانية ستعمل على جرد الأضرار الناجمة عن المعارك، وسترفع التوصيات والمتطلبات إلى السلطات العليا لإعادة إحلال الاستقرار وتأمين الخدمات في تلك المناطق.

من جهته، كشف محافظ نينوى نوفل حمادي لديارنا أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وضع خططاً لتأمين خدمات الماء والكهرباء والصحة لسكان الموصل بعد تحريرها.

وأوضح أن "البرنامج الأممي خصص 13 مليون دولار أميركي لدعم الحكومة المحلية في تقديم الخدمات للمدينة"، شارحاً أن تنظيم داعش كان قد تعمّد تدمير البنى التحتية والمرافق الخدمية في العديد من المواقع التي فرّ منها.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات