https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2016/11/28/feature-02

أمن |

قوات التحرير تتقدم نحو الرقة الواقعة تحت سيطرة داعش

وليد أبو الخير من القاهرة

image

عنصران من قوات سوريا الديموقراطية يتمركزان في موقعهما خلال المرحلة الأولى من معركة تحرير الرقة التي انتهت بنجاح في 14 تشرين الثاني/نوفمبر. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

تتقدّم قوات سوريا الديموقراطية باتجاه مدينة الرقة السورية بعد النجاح الذي حققته خلال المرحلة الأولى من حملة تحرير المنطقة من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

وكانت قوات سوريا الديموقراطية تقاتل عناصر داعش يوم الأحد، 27 تشرين الثاني/نوفمبر، على بعد 25 كيلومترا شمالي المدينة، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وشهدت المرحلة الأولى من حملة غضب الفرات التي بدأت في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، تحرير العديد من القرى والمزارع في ريف مدينة الرقة من سيطرة داعش .

وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية، التي هي تحالف عربي-كردي يضمّ بين مقاتليه العرب والأكراد والسريان والتركمان، خلال هذه العملية من تدمير أجهزة عسكرية ومركبات لداعش، وقتلت 167 من مقاتليها.

وأوضح المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية العميد طلال سلو في مؤتمر صحافي عقد في 14 تشرين الثاني/نوفمبر للإعلان عن انتهاء اتمام المرحلة الأولى بنجاح، أن الهدف من المرحلة الأولى كان عزل الرقة استعدادا لتحريرها.

وقال إن "تحرير مدينة الرقة وريفها ليس بالمهمة السهلة يمكن إنجازها بسرعة".

خطة من ثلاث مراحل

من جانبه، لفت غسان ابراهيم وهو قائد فصيل في قوات سوريا الديموقراطية، إلى أن "المدينة تعدّ معقل تنظيم داعش وعاصمة خلافته المزعومة، وقد حشد فيها عددا كبيرا من عناصره السوريين والأجانب".

وإنطلاقا من ذلك، قال لديارنا إن خطة المراحل الثلاث التي وضعت، تهدف إلى "عزل المنطقة تدريجيا وصولا إلى فرض حصار على الرقة ومن ثم دخولها وتطهيرها من عناصر داعش".

وأشار إلى أن المرحلة الاولى "هدفت إلى إقامة طوق حول المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش لمحاصرتها"، ونجحت قوات سوريا الديموقراطية بالانتشار ضمن مساحة بلغت 46 كيلومترا.

وأضاف أن هذه المناطق المحرّرة تضمّ 65 قرية ومزرعة تتمتع بأهمية استراتيجية نظرا لوجود سبع تلال يمكن استخدامها كمواقع عسكرية، إضافة الى محطة كهرباء ومحطة ضخ للمياه.

وتابع إبراهيم أنه تمّ خلال المرحلة الأولى إحصاء ما لا يقلّ عن 167 جثة لمقاتلي داعش، يجري حاليا تحديد هوية وجنسية 34 جثة منهم.

كما أوقف وفقا له أربعة مقاتلين من داعش والتحقيق معهم جار.

وحول سير المعارك أوضح ابراهيم أنها "صعبة جدا كون المزارع والقرى تقع على مسافات متباعدة والمنطقة أشبه بالصحراء، حيث لا يمكن التنبؤ بما تخفيه الأمتار القليلة القادمة".

وأردف أن "التقدم كان محفوفا بخطر كبير بسبب كثرة الأفخاخ والألغام التي زرعها عناصر التنظيم، إضافة إلى العربات المفخخة التي كان يرسلها بشكل متواصل والتي تمكنت قواتنا من التعامل معها قبل أن تستهدفها".

وكشف أن قوات سوريا الديمقراطية فجرت 12 سيارة مفخخة لداعش وعددا كبيرا من السيارات العسكرية والمدافع والشاحنات والدراجات.

المدنيون النازحون

وحول مصير النازحين، قالت الناطقة باسم حملة غضب الفرات جيهان شيخ أحمد لديارنا، إن عدد الأهالي الذين نزحوا عن مناطقهم خلال المرحلة الأولى من الحملة لم يتخط 8000 شخص.

وأوضحت "أنهم من أهالي القرى والمزارع التي حُرّرت من داعش".

وأكدت أن العمل جار على تمشيط المناطق وتنظيفها من المفخخات والألغام التي زرعها عناصر التنظيم قبل خروجهم منها، وسيعود الأهالي إلى منازلهم فور الانتهاء من هذه العملية.

ولفتت إلى أن مسألة المدنيين والنازحين "تحتل أهمية قصوى" لدى القائمين على الحملة، "وبخاصة لجهة توفير خروجهم الآمن من مناطقهم وتأمين الوسائل الضرورية لمعيشتهم قبل عودتهم إليها ".

وأضافت أن أهداف المرحلة الأولى قد تحققت، مشددة على استمرار العمليات العسكرية وأن "العمل جار لتضييق الطوق حول ما تبقى من قرى ريف الرقة".

تضليل داعش

بدوره، قال وحيد الخلف أحد المشاركين بحملة غضب الفرات والمتحدر من قرية خلف البك في ريف الرقة التي حُرّرت حديثا، إن المعارك التي شهدتها المنطقة خلال المرحلة الاولى من الحملة، فضحت حجم "التضليل الذي تمارسه داعش" .

وأكد لديارنا أن داعش ادعت امتلاكها لقوة كبيرة "وهو ما ثبت زيفه إذ أن مساحة المنطقة التي تمّ تحريرها ليست بصغيرة، ومع ذلك سقطت خلال أيام مع التقدم السريع لقوات سوريا الديموقراطية".

وأشار إلى أن القسم الأكبر من عناصر داعش فرّ مع بدء الحملة، ولم يبق في المنطقة سوى عدد قليل من العناصر لا يتناسب مع مساحتها".

وتابع أن الأهالي الذين استطاعوا الوصول إلى المناطق الآمنة، أكدوا أن عناصر داعش حاولوا إبقاء المدنيين كدروع بشرية "إلا أنهم لم يتمكنوا على ما يبدو من السيطرة عليهم، ما أتاح لهم الهرب جماعيا".

وقال إنه كان للروح القتالية العالية التي يتمتع بها عناصر قوات سوريا الديموقراطية الأثر الكبير في النجاح السريع الذي حققته العملية.

ويعود ذلك وفقا له، إلى كون غالبية المشاركين بالحملة "من أبناء المنطقة، ولديهم دافع قوي لتحريرها من داعش بعد ما عاناه أهلها من ويلات وإرهاب طيلة فترة حكم التنظيم".

وذكر الخلف أن "عناصر التنظيم كانوا مرعوبين إذ لم يتوقعوا أن تبدأ الحملة فعليا، وهذا ما يفسر العدد المنخفض لخسائر قوات سوريا الديموقراطية التي فقدت شهيدا واحدا فقط وأصيب اربعة من عناصرها بإصابات طفيفة".

وختم الخلف كلامه نافيا وقوع إصابات بين المدنيين، إذ لم يتواجد أي منهم في مناطق الاشتباكات باستثناء منطقتين اعتمد فيهما الحذر خلال عملية التمشيط الأولي لتجنب إصابتهم بأي مكروه.

هل أعجبك هذا المقال؟
7
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات