https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2016/10/19/feature-01

×
×
أمن |

استهداف عناصر داعش الفارة بأسلحة التنظيم المصادرة

علاء حسين من بغداد

image

القوات العراقية تفتش مخبأ للأسلحة خلّفه عناصر تنظيم 'الدولة الإسلامية في العراق والشام' في الفلوجة. [حقوق الصورة لقيادة العمليات المشتركة]

أكد مسؤولون عسكريون وسياسيون في محافظة الأنبار لديارنا، أنه مع خسارة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" لمناطق سيطرته في المحافظة وفراره من ساحات المعارك، تخلت عناصره في حالات عدة عن أسلحتها وعتادها وخلفتها ورائها.

وأضافوا أن مقاتلي الحشد العشائري استولوا على بعض هذه الأسلحة وهم يستخدمونها اليوم ضد التنظيم لطرده من مناطقهم، معتبرين أن هذه الخطوة تؤشر إلى انقلاب واضح في موازين القوى.

وعن هذا الموضوع، تحدث لديارنا قائد الحشد العشائري في ناحية البغدادي، الشيخ قطري السمرمد، وقال إن خسائر داعش في المحافظة الغربية دفعت بعناصرها إلى "الفرار تاركين خلفهم مختلف أنواع الأسلحة والذخائر".

وأكد أن "العديد من فصائل الحشد العشائري في الأنبار باتت اليوم تسلّح مقاتليها بأسلحة داعش، وذلك بعلم القوات الأمنية الحكومية في المحافظة وموافقتها".

وأضاف السمرمد أن مقاتليه استولوا خلال معارك تحرير جزيرة البغدادي على العديد من الحافلات الصغيرة التي كان تنظيم داعش يستخدمها في نقل مقاتليه، وعلى أنواع مختلفة من الرشاشات والبندقيات.

وأوضح أن إحدى تشكيلات الحشد صادرت مدرّعة، يبدو أن مقاتلي داعش نقلوها عبر الحدود السورية لاستخدامها في القتال بالعراق.

وأشار إلى أن هذه الأسلحة أصبحت جزءا من ترسانة الحشد العشائري بموافقة الحكومة، علما أن هذه الأخيرة تقوم بدورها في تجهيز الحشد العشائري بالذخائر والوقود.

قوات منظمة وموحدة

بدوره، قال معاون قائد الحشد العشائري في الأنبار اللواء أحمد البيلاوي، إن الحشد العشائري الذي يقاتل داعش جنبا إلى جنب مع القوات العراقية، "أصبح قوة منظمة تخضع لقيادة موحدة".

ولفت في حديث لديارنا، إلى أن عديد المقاتلين المسجلين رسميا في حشد الأنبار والذين يتقاضون رواتب من الحكومة بلغ لغاية الأن نحو عشرة آلاف مقاتل، فضلا عن أعداد أخرى من المتطوعين ما يزالون ينتظرون تسجيلهم.

وتابع أن الحكومة العراقية تسلّح هذا القوات بأسلحة خفيفة ومتوسطة وتمدّها بعتاد كالحافلات الصغيرة لنقل المقاتلين إلى مختلف الجبهات.

وذكر أن قوات التحالف الدولي التي تقاتل داعش في العراق وسوريا، تسلّح أيضا قوات الحشد العشائري بعلم الحكومة العراقية وموافقتها، فضلا عما تقدمه لها من دعم عسكري خلال المعارك.

الى هذا، أكد مجلس محافظة الأنبار أن هذه الأسلحة ستبقى تحت سيطرة الدولة وفي خدمتها.

وفي هذا الإطار، قال لديارنا عضو مجلس محافظة الأنبار، طه عبد الغني، إن مقاتلي الحشد العشائري "هم متطوعون نذروا أنفسهم للدفاع عن محافظتهم وعن وطنهم، ولن يستخدموا السلاح إلا استخداما مسؤولا".

وعن المخاوف التي تثار حول سعي داعش إلى استعادة أسلحتها المصادرة، قال إن "داعش لن تعود في يوم من الأيام كيانا مسلحا يقاتل في المحافظة".

ودعا إلى رفع عدد مقاتلي الحشد العشائري في المحافظة، ليتمكنوا من مسك الأراضي المحرّرة التي تزداد مساحتها مع التقدم اليومي الذي تحرزه القوات العراقية.

هل أعجبك هذا المقال؟
2
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات