إرهاب

صلاح الدين تحظر عودة أهالي الإرهابيين لمناطق سكناهم بالمحافظة

خالد الطائي

image

أهالي صلاح الدين يحتفلون بهزيمة ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘ في محافظتهم في نيسان/أبريل الماضي. [حقوق الصورة لجاسم الجبارة، رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة]

أعلن مجلس محافظة صلاح الدين في 30 آب/أغسطس قرارا يقضي بعدم السماح لعائلات عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) الذين ساعدوا أبناءهم المتورطين مع التنظيم بالعودة لمناطق سكنها بالمحافظة لفترة لا تقل عن 10 سنوات.

وقال عضو مجلس محافظة صلاح الدين حردان لفتة إن القرار تضمن أيضا تجميد ممتلكات كل من ثبت تورطه بالانتماء لداعش، وتشمل العقارات السكنية والزراعية والتجارية والسيارات.

وأوضح أن القرار أتى بعد مشاورات مطولة جرت خلال عدد من الاجتماعات التي عقدها المجلس هذا العام وحضرها ممثلون من مختلف الأجهزة الأمنية.

وشدد لفته على أن "القرار يهدف إلى منع عودة حواضن الإرهابيين وردع أي محاولة أو نية لعصابات داعش التسلل للمحافظة تحت أي ستار والعبث بأمنها وتهديد سلامة أهلها".

وأشار إلى أن هذا الإجراء لن يطبق على العائلات التي تبرأت من أبنائها الذين انضموا لداعش وأبلغوا السلطات الأمنية عنهم أو أعلنوا عدم إيوائهم لديهم.

وأكد أن القرار يحث القضاء والأجهزة الحكومية المختصة على ملاحقة عناصر داعش والإسراع في حسم الدعاوى المرفوعة من المواطنين المتضررين ضدهم وإنزال العقوبات العادلة بحقهم جزاء بما ارتكبوه من جرائم.

وذكر "نسعى بهذه الخطوة إلى ضمان استقرار محافظتنا والحفاظ عليها من كل سوء. لا أحد من الأهالي يريد العودة لتلك الأيام السوداء عندما كان الإرهابيون يتحكمون بمصائر الناس".

واستدرك "الإرهاب صار من الماضي، ونتطلع الآن لبناء وإعمار مناطقنا".

تحديد العائلات

وبحسب جاسم الجبارة، رئيس اللجنة الأمنية لمجلس محافظة صلاح الدين، سيتم تشكيل لجنة مشتركة من المحافظة والأجهزة الأمنية للمباشرة بإجراءات تحديد أسماء الإرهابيين وذويهم.

وقال لديارنا "سنضع قاعدة بيانات شاملة حول جميع العائلات التي انضم أعضاؤها لداعش وثبت بالأدلة أنها ساعدتهم وقدمت الدعم لهم وأحتضنهم. فهذه لن يكون بإمكانها الرجوع لمناطقها بالمحافظة، وهي حاليا تحت طائلة القانون".

وتابع "المجلس باتخاذه هذا الإجراء الاحترازي يهدف إلى تثبيت دعائم الأمن بالمحافظة".

وأكد أن "السماح لها [تلك العائلات] يعني رجعونا إلى المربع الأول وعودة الخلايا الإرهابية النائمة".

وبدوره، أشار بدر الفحل، النائب في البرلمان العراقي عن محافظة صلاح الدين إلى أن التمدد السريع لداعش في محافظة صلاح الدين بعد اجتياحه الموصل في حزيران/يونيو ٢٠١٤ كان بسبب وجود خلايا نائمة داخل المحافظة.

ورأى أن المجلس سيطبق قرار حظر العودة على ذوي الإرهابيين من الدرجة الأولى -- أي الأب والأم والأخوة.

الحفاظ على الأمن

وتابع "الآن وبعد أن تحررت المحافظة من الإرهاب يسعى مسؤولوها المحليون عبر ذلك القرار إلى عدم إفساح المجال للعناصر الإرهابية باستغلال أي ثغرة لإيجاد موطئ قدم لها لزعزعة الاستقرار ومعاودة أنشطتها الإجرامية في المناطق الآمنة".

واستطرد بالقول إن مصير عناصر داعش وذويهم المتورطين معهم "بيد القوات الأمنية والقضاء".

هذا وعلق المواطن حسان الجبوري من تكريت أن "لا مكان للإرهابيين أو ذويهم في محافظتنا".

وأضاف "داعش هجرتنا ودمرت مناطقنا واستباحت كل المحرمات". وزاد "لا نريد عودة كل من كان له صلة بالإرهاب".

وشدد بأن قرار مجلس المحافظة خطوة مهمة "وهذا إجراء مهم لضمان ديمومة الاستقرار والأمان بالمحافظة".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500