https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2016/08/17/feature-01

×
×
إرهاب |

الصحافيون يخاطرون بكل شيء لتغطية أخبار داعش في شمال سوريا

وليد أبو الخير من القاهرة

image

الصحافي أكرم صالح أمام مدخل تل أبيض بعد تحريرها من تنظيم 'الدولة الإسلامية في العراق والشام'. يعمل صالح منذ أربع سنوات على تغطية مسار الحرب في شمال سوريا. [حقوق الصورة لصالح]

كشف الصحافيون والإعلاميون الذين يغطون العمليات العسكرية الجارية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في منطقة شمال سوريا لديارنا، أنهم معرضون لخطر دائم خلال تغطيتهم الأخبار لاسيما وأن العديد منهم فقد حياته أثناء أدائه عمله.

وفي هذا السياق، أكد مراسل قناة كردستان 24 أكرم صالح لديارنا، أن داعش لا تلتزم بأي "أخلاق حرب". ويعتبر صالح من أوائل الصحافيين الذين عملوا على تغطية العمليات العسكرية ضد داعش في منطقة شمال سوريا.

وبالفعل، بدأ صالح عمله بمرافقة قوات حماية الشعب الكردي وبعدها قوات سوريا الديموقراطية ويرافق حاليا قوات مجلس منبج العسكري حيث يغطي أخبار معركة تحرير منبج.

وأوضح لديارنا أنه ومن خلال عمله بالخطوط الأمامية، يعتبر "كل المناطق خطرة، بسبب احتمال وجود خلايا نائمة يتركها عناصر داعش خلفهم، إضافة إلى استخدام التنظيم للصواريخ الحرارية".

وأضاف أنه سبق لداعش وأن زرعت المناطق التي تنسحب منها بالألغام، إلى جانب الخطر الذي يمثله استعمالها للسيارات المفخخة.

وأشار إلى أنه سبق وأصيب مطلع هذا العام خلال تغطيته المعارك الدائرة في الحسكة عندما حاول الهرب من إحدى العربات المفخخة التي أرسلها تنظيم داعش باتجاه فريقه مباشرة.

ولمواجهة هذه المخاطر، قال صالح أنه يعتمد "الحذر أولا إضافة إلى اعتمادي على عاملي معرفة جغرافية المكان والإلمام بجبهات داعش".

وتابع أن قوات مجلس منبج العسكري مثلا، تحاول قدر الإمكان إبعاد الصحافيين عن المناطق الخطرة جدا، ولا تسمح لهم بالتحرك إلا بعد تنظيف المنطقة من الألغام وانتهاء عمليات التمشيط.

وأكد ان "القناة التي أعمل لصالحها تلزمني بارتداء وسائل الحماية كالخوذة والدرع الواقي، وسبق وحذرتنا أكثر من مرة أن عدم التزامنا تدابير الحماية سيعرضنا لعقوبات".

مقتل صحافيين أثناء أدائهم عملهم

من جانبه، قال الناشط الإعلامي الكردي صالح مسلم محمد لديارنا، إن "العديد من العاملين بالمجال الإعلامي في منطقة شمال سوريا وتحديدا في كوباني ومنبج والريف المحيط بهما، قتلوا خلال تغطيتهم مسار الحرب الدائرة ضد داعش".

وذكر منهم "مظلوم باكوك الذي فقد حياته بتاريخ 28 أيلول/سبتمبر عام 2014، وريوان زاغروس الذي فقد حياته في 21 كانون الأول/ديسمبر عام 2014، والشهيدة آكري يلماز التي فقدت حياتها في 13 نيسان/أبريل عام 2015 في قرية خان مامد التابعة لكوباني أثناء تغطيتها لحملة تحرير كوباني".

ومن شهداء الصحافة أيضا بحسب مسلم، "آرين جودي التي استشهدت في 31 كانون الثاني/يناير عام 2016 في منطقة الهول التابعة للحسكة أثناء عملها الصحافي، وباهوز حوران الذي قتل في كوباني بتاريخ 1 كانون الثاني/يناير، 2015 أثناء تغطيته الاشتباكات مع تنظيم داعش داخل مدينة كوباني، وهو من مواليد 1995".

وأضاف أن آخرهم كان مصطفى محمد شكري الذي أصيب في حملة تحرير منبج في 13 تموز/يوليو ، واستشهد في وقت لاحق بمستشفى قامشلو بتاريخ 19 تموز/يوليو.

وأكد محمد أن "داعش تستهدف بشكل مباشر الصحافيين في منطقة شمال سوريا خصوصا وأن عناصرها يمارسون بشكل ممنهج أعمال العنف المتعمدة التي تخرق كل المواثيق الدولية".

مشهد إعلامي معقد

أما الدكتور حسان عفيفي، الأستاذ المحاضر في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، فشرح لديارنا أنه خلال فترات الحروب ينقسم الصحافيون عادة إلى نوعين: الصحافيون المرافقون والمراسلون الحربيون.

إلا إنه في الحالة السورية حسبما قال، يتشعب الأمر أكثر حيث برز صحافيون شباب يعملون لصالح وكالات أجنبية أو مواقع ووكالات محلية، وأخرون يقومون بالتغطية الإعلامية كجزء من عملهم الإغاثي أو كنشطاء إعلاميين.

وأشار إلى أن تعامل الفصائل المسلحة مع الصحافيين ، ومنها تنظيم داعش، يختلف عن كل المعايير في فترات الحروب، "إذ أن هذا التنظيم لا يلتزم بأي قانون دولي ولا يعير الاتفاقيات الدولية أي اهتمام".

"لذا ترى الصحافيين يتعرضون للإصابة أو للقتل خلال تغطية المعارك وذلك بسبب الاستهداف المباشر أو عمليات القصف أو التعرض لانفجار الألغام"، وفقا لعفيفي.

وختم داعيا المؤسسات الصحافية الناشطة في المنطقة إلى الاهتمام بطرق تغطية الحروب التي تستهدف داعش وتأهيل الصحافيين حول كيفية ممارسة عملهم على جبهات القتال مع التشديد على عامل الأمان.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات

لله يجزيك الخير

الرد