أمن

القوات العراقية تؤمن طريقاً استراتيجياً بالقرب من الموصل

خالد الطائي

image

القوات العراقية تعرض أسلحة ومتفجرات تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش). [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

استطاعت القوات العراقية تطهير طريق أساسي جنوب الموصل من العبوات الناسفة، مما سمح بتسريع التقدم العسكري ضد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، حسبما ذكر مسؤولون عراقيون لموقع ديارنا الأسبوع الماضي.

وأوضحوا أن استعمال طريق مخمور العوسجة الذي يمتد على طول 30 كيلومتراً سيشكل جزءاً أساسياً من مهمة تحرير الموصل من داعش.

وقال العميد فراس بشار صبري مدير إعلام قيادة عمليات نينوى إن "خبراء الهندسة العسكرية في الفرقة 15 ولواء المشاة المدرع 37 للجيش العراقي، استطاعوا إزالة المتفجرات من الطريق الرابط بين قضاء مخمور وقرية العوسجة في جنوب ناحية القيارة".

وأكد لديارنا أنه جرى تفكيك أكثر من 800 عبوة ناسفة زرعها عناصر داعش.

وأضاف صبري "رفعنا جميع العبوات والطريق أصبح مؤمناً. لكن المهمة لن تنتهي وسيتعين علينا رفع المزيد من العبوات وتفكيك العديد من البيوت المفخخة كلما تقدمنا شمالاً باتجاه الموصل".

وتابع "داعش ليس لديها الآن سوى سلاح زرع المتفجرات لعرقلة تقدم القطعات العسكرية بعد أن عجزت عن المقاومة ومجابهة جنودنا وجهاً لوجه".

وشدد على أن "تطهير ذلك الطريق هو تطور نوعي آخر يضاف إلى سلسلة النجاحات التي حققتها قواتنا".

وقال إن النجاحات تشمل تحرير العديد من القرى جنوب الموصل، لافتاً إلى أن القوات العراقية حررت في 19 تموز/يوليو الماضي قرية العوسجة "بعد معارك شرسة تكبد خلالها الإرهابيون خسائر ثقيلة".

وأوضح أن ذلك سيعزز الزحف العسكري باتجاه الموصل، مع تأمين القوات العراقية جميع المناطق المحررة من اختراقات وتهديدات داعش بشكل كامل.

وأكد "قواتنا تمسك جيداً بكل منطقة تحررها وداعش ليست لديها القدرة على استرجاع شبر واحد من الأراضي المحررة لأنها منكسرة تماماً جراء ما تلقته من هزائم على يد جنودنا الأبطال".

واستدرك قائلاً إنه منذ بدء عملية تحرير الموصل في آذار/مارس الماضي، قُتل ما لا يقل عن 1600 مقاتل كما تم تدمير مئات العجلات والأسلحة والمعدات التابعة للعدو.

التقدم باتجاه قلب الموصل

من جهته، قال عبد الرحمن الوكاع عضو مجلس محافظة نينوى لديارنا إنه بعد تحرير قاعدة القيارة الجوية، وجّهت القوات العراقية اهتمامها إلى طريق مخمور العوسجة المؤدي إلى ناحية القيارة.

وتابع أن الطريق كان مزروعاً بالألغام وكانت تستخدم القوات العسكرية طريقاً ترابياً بديلاً للتقدم باتجاه المناطق الواسعة تحت سيطرة داعش.

وأردف "الآن تم تنظيف الطريق من المتفجرات وأعيد فتحه كممر رئيسي للقطعات. أما بالنسبة للقرى القريبة من الطريق والممتدة من مخمور إلى مشارف القيارة، فكلها آمنة وتنتشر فيها قوات كافية من الجيش والشرطة المحلية".

وشدد الوكاع "نعمل حالياً على التواصل مع القوات العسكرية والجهات الحكومية للمباشرة بإعادة السكان النازحين إلى تلك القرى".

وأشار إلى أن من بين هذه القرى مهانة وخربردان وكبروك والحاج علي وهي تقع في الضفة الشرقية من نهر دجلة ولم تعد في مرمى نيران داعش.

وتابع "هناك جهود محلية تبذل لإعادة الماء والكهرباء والخدمات الأساسية في هذه القرى ونطمح إلى إرجاع كل ساكنيها والذين يقطن الآن معظمهم في مخيم النازحين في ديبكة بقضاء مخمور".

ولفت الوكاع إلى أن عمليات التحرير متواصلة في المناطق المحاذية للضفة الغربية من نهر دجلة، مضيفاً أن القوات المسلحة تخوض هناك حالياً معارك عنيفة لاقتحام ناحية القيارة من جهة الجنوب.

وبدوره، أكد علي خضير وهو عضو مجلس محافظة نينوى لديارنا على ضرورة "عدم إعطاء الإرهابيين فرصة لالتقاط الأنفاس والضغط عليهم بقوة".

وقال "يجب استغلال الضعف الراهن لعناصر داعش وتكثيف الضربات عليهم واستنزاف قدراتهم لتحرير ما تبقى من مناطق في أطراف الموصل والتوجه نحو قلب المدينة".

واستطرد خضير "داعش تواجه اليوم مقاومة شعبية في الموصل وأيامها باتت معدودة".

هل أعجبك هذا المقال؟
21
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)

I like it. It is very nice.

الرد