أمن

نفوذ داعش في العراق بانحسار مستمر

خالد الطائي

image

المدفعية العراقية تشن هجمات ضد معاقل ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘ في الدولاب بالأنبار. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

نفوذ تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) يتراجع بشكل كبير في العراق مع تواصل الضربات التي تشنها ضده القوات العراقية وطيران التحالف الدولي، بحسب ما قال مسؤولون ومتابعون عراقيون.

وأشار المتحدث بإسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، العميد يحيى رسول إلى أن "القوات العسكرية وبدعم التحالف الدولي تمكنت خلال العام الحالي من استعادة مدن كبيرة في محافظة الأنبار كالرمادي وهيت والرطبة ومدينة الفلوجة التي كان الإرهابيون يصفونها بأنها قلعتهم الحصينة".

وتابع لديارنا أن القوات العراقية حققت سلسلة نجاحات في عملياتها لتحرير مدينة الموصل، لا سيما مع استعادة قاعدة القيارة العسكرية ومؤخرا قرية الحاج علي والقرى المجاورة لها في جنوب الموصل.

ويضيف "كما قام أبطال الهندسة العسكرية بإنشاء مجسر حديدي بطول ٢٥٠ مترا على نهر دجلة يربط بين منطقتي مخمور والقيارة لتسهيل عبور الآليات والمدرعات العسكرية والدبابات والتوجه صوب الموصل".

وأشار إلى أن تنظيم داعش الذي استطاع في نهاية العام 2014 الاستحواذ على نحو ٤٠ بالمائة من الأراضي العراقية لم يعد لديه سوى الموصل وبعض المناطق الصغيرة.

وأضاف "سيكون العام الحالي عام النصر النهائي على الإرهاب".

وقال "قضينا على عمليات تهريبهم للنفط وضربنا العديد من مقراتهم التي يجمعون فيها أموال الضرائب والإتاوات والمعروفة بدواوين الحسبة، فضلا عن قطع طرق المواصلات وخطوط الإمداد عليهم".

واستدرك "اليوم الجميع من قوات جيش وشرطة وعشائر يقفون صفا واحدا ضد الإرهاب، ونهاية داعش باتت تلوح في الأفق".

داعش تعاني أزمة مالية ’خانقة‘

ومن جهته، يؤكد الإعلامي من محافظة نينوى محمد طارق البياتي، والذي يعمل في إذاعة الغد إن تنظيم داعش يعاني من أزمة مالية خانقة بسبب هزائمه واستهداف موارده.

وقال لديارنا "داعش اليوم وصل بها الحال إلى القيام بسرقة محتويات الأبنية الحكومية، حيث تقوم باقتلاع الأبواب والشبابيك والسقوف الثانوية والسيراميك من المؤسسات الحكومية وبيعها في الأسواق المحلية بالموصل".

وأضاف أن عناصر داعش لجأوا إلى تفجير بعض الأبنية وانتزاع حديد الصب من الخرسانة وبيعه كخردة.

وبدوره، أوضح مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة، أن داعش خسرت معظم إيراداتها التي كانت لديها قبل نحو عامين.

وذكر لديارنا أن داعش في العراق "مفلس تماما" حيث إن العمليات العسكرية المستمرة حرمت التنظيم من الموارد الاقتصادية للمدن والأراضي التي كان يبسط سيطرته عليها.

وأضاف "كان الإرهابيون يعتمدون في تمويل أنفسهم على سرقة وتهريب النفط الخام من الآبار القديمة وعلى نهب الثروة الحيوانية وكل الموجودات والممتلكات العامة والخاصة. والآن هذه المصادر لم تعد متوفرة بعد استعادة قواتنا للكثير من المدن المحتلة".

تراجع في التمويل والمقاتلين

وأكد صالح "وهناك دور كبير وأساسي لعبه التحالف الدولي في استنزاف قدرات تنظيم داعش عبر توجيه الضربات الجوية لمخازنه المالية ونشاطاته التهريبية. والعالم اليوم أصبح أكثر تكاتفا ضد الإرهاب".

بدوره، أشار الخبير في شؤون الإرهاب هاشم الهاشمي إلى إن خسارات داعش تعيق تحركها.

و"إلى جانب خسارتها للمدن ولمصادر التمويل، هناك تراجع حاد في أعداد مقاتليها الأجانب المتسللين للبلاد وكذلك المتطوعين المحليين في صفوفها"، وفق ما قال.

وقال الهاشمي لديارنا "داعش فقدت في المعارك وفي عمليات القصف الجوي للتحالف خيرة قياداتها ومقاتليها، فحسب المعلومات المتوفرة لنا هناك ٤٠ قائدا كبيرا بالتنظيم الإرهابي من أصل 47 قتلوا لحد الآن في العراق".

ولفت إلى أنه تم تدمير أغلب القدرات التسليحية للتنظيم.

وأكد "نتوقع في نهاية العام الحالي أو في الربيع المقبل لا تبقى هناك أية مدينة أو منطقة ما تحت سيطرة داعش".

هل أعجبك هذا المقال؟
27
2 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)

جميييل ما نشر

الرد

هذا برنامج جيد.

الرد