إرهاب

القوات العراقية تعزز وجودها في الموصل مع وصول قطاعاتها

خالد الطائي

image

ناقلة عسكرية ترفع لافتة كُتب عليها ’قادمون يا موصل‘ تتجه نحو قاعدة عسكرية في مخمور جنوب الموصل. [حقوق الصورة لصفحة وزارة الدفاع العراقية على موقع فيسبوك]

بعد تحرير سلسلة من المدن والقرى جنوبي الموصل من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، أحضرت القوات العراقية تعزيزات فسمحت لقوات الجيش الأساسية بالتركيز على عملية تحرير ثاني أكبر مدينة في العراق.

وقال فراس بشار صبري مدير إعلام قيادة عمليات نينوى إن دفعة جديدة من عناصر الشرطة مكونة من ثلاثة أفواج طوارئ خاصة وصلت إلى القاعدة العسكرية في قضاء مخمور جنوب الموصل.

وقد تلقت هذه القوة التابعة لشرطة محافظة نينوى تدريبات وصفها صبري بأنها "راقية" خلال الأشهر القليلة الماضية وهي مجهزة بأسلحة متطورة.

ونوّه بأن "الانتصارات التي تحققها قواتنا بطرد داعش من قرى ومناطق عدة في جنوب الموصل، وكان آخرها تحرير قاعدة القيارة الجوية والتوجه لاستعادة ناحية القيارة التي لا تبعد سوى 60 كيلومتراً عن مركز مدينة الموصل، دعت للدفع بقوات إضافية".

وأشار صبري إلى أن القوة الواصلة ستكلف بمهمة تأمين المناطق المحررة للسماح لباقي قطعات الجيش العراقي بمواصلة التقدم.

وشدد أن "قواتنا في وضع الهجوم وقرار استقدام المزيد من القوات الساندة يرجع للقائد العام للقوات المسلحة [حيدر العبادي] وهو من يحدد حجم القطعات التي ستشارك في عمليات التحرير القادمة".

ولفت إلى أن معنويات داعش "منكسرة" وأن التنظيم "في حالة إحباط شديدة بعد الهزائم المريرة التي لحقت به".

وأردف بالقول إن "مقاومة الإرهابيين تضعف وهم يعتمدون بشكل أساسي على الهجمات بالسيارات المفخخة التي يقودها الانتحاريون وعلى زرع المتفجرات في المنازل والشوارع لعرقلة التقدم. لكن عزيمة قواتنا أكبر من خطط الأعداء وسندحرهم".

تأمين المناطق المحررة

ومن جانبه، قال هاشم بريفكاني لديارنا، وهو عضو في لجنة الأمن في مجلس محافظة نينوى لديارنا إن "الأفواج الواصلة لمعسكر مخمور تمثل النواة الأولى لقوات الشرطة المحلية في محافظة نينوى والتي ستتولى مهام مسك الأراضي المحررة وحمايتها".

وأضاف أنه تم نشر القوة بعد مطالبة مجلس محافظة نينوى بأن تلعب الشرطة المحلية دوراً أكبر في معركة تحرير الموصل.

وذكر أن "مسك الأرض هي الخطوة اللاحقة بعد التحرير والأكثر تعقيداً وأهمية، إذ يتوجب على القادة وضع خطط وترتيبات أمنية واستخبارية جديدة لحماية المناطق المحررة من اختراقات العدو وإعادة السكان النازحين وضمان استقرارهم".

ولفت إلى أن ذلك يشكل جهداً مشتركاً يتطلب تعاوناً بين القوات المحلية ومجلس المحافظة والحكومة الاتحادية.

وشدد بريفكاني على ضرورة "تجهيز تلك القوات المحلية بالسلاح المتطور والكافي وبما يتناسب وحجم المسؤوليات الملقاة عليها".

وأكد أن "داعش تنظيم إرهابي شرس ودرء مخاطره يستلزم سلاحاً نوعياً وفعالاً".

مزيد من الأمل في الموصل

وبحسب معلومات تلقاها بريفكاني، "تعاني داعش من نقص كبير في عدد المقاتلين فمعظم محاربيها إما قتلوا أو جرحوا أو فروا إلى أماكن مجهولة".

وقال إن "سيطرتها على المدينة تضعف".

وأشار إلى أن هناك أيضاً شعورا عاما بالارتياح لدى أهالي الموصل بقرب تحرير مدينتهم والخلاص من سطوة داعش.

ومن جانبه، اعتبر مسؤول إعلام الحزب الديموقراطي الكردستاني بالموصل سعيد مموزيني أن وصول التعزيزات العسكرية هو "خطوة إيجابية وستساهم في تعجيل تحرير المحافظة".

وأكد أن هذه الخطوة من ِشأنها إنعاش آمال أهالي الموصل بالتخلص قريباً من "كابوس الإرهاب".

وأشار مموزيني إلى أن "وضع داعش يتجه من سيئ إلى أسوأ".

وأوضح أن "الكثير من قادتها وعناصرها هربوا من الموصل وهي تعاني إلى جانب انكساراتها في جبهات القتال من رفض شعبي وتمرد على الأحكام والإجراءات التعسفية المفروضة على الناس".

وتابع أن كثيرين رفضوا دفع الإتاوات مثلاً أو رفضوا التجنيد الإلزامي الذي فرضه التنظيم.

هل أعجبك هذا المقال؟
3
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)

این الحشد الشعبی

الرد