أخبار العراق
إرهاب

العراق يعوّض العائلات المتضررة من انفجار الكرادة

خالد الطائي

image

متطوعون يشاركون في إصلاح أضرار الهجوم الانتحاري الذي استهدف في 3 تموز/يوليو سوقا شعبية في حي الكرادة ببغداد. [حقوق الصورة لصفحة بغداد على موقع فيسبوك]

شكل العراق لجنة حكومية مهمتها تعويض عائلات قتلى وجرحى التفجير الإنتحاري الذي استهدف في 3 تموز/يوليو حي الكرادة ببغداد وتبناه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

وكانت وزارة الصحة العراقية قد أعلنت حينها أن التفجير خلّف 292 قتيلا و200 جريحا.

وفي هذا الإطار، أوضح نائب محافظ بغداد جاسم بخاتي لديارنا أن "عائلة الشهيد ستمنح مبلغا ماليا قدره خمسة ملايين دينار (3800 دولار) مع تخصيص راتب تقاعدي شهري، فضلا عن قطعة أرض سكنية أو شقة".

"أما بالنسبة للجرحى، فستقدم لهم مبالغ مالية حسب طبيعة الإصابة التي لحقت بهم، علاوة على شمولهم بالتقاعد والرعاية الصحية والاجتماعية"، حسبما أردف.

وأشار إلى تشكيل لجنة أخرى معنية بالأضرار المادية، ستأخذ على عاتقها مسح الأضرار التي لحقت بالممتلكات جراء التفجير ورفع تقرير بهذا الصدد لمجلس الوزراء لتوزيع تعويضات.

إعادة النظر بالإجراءات الأمنية

وقال بخاتي إنه "منذ وقوع الجريمة، تخضع المنطقة لحماية مشددة إذ قررت الحكومة مراجعة كل الخطط والتدابير الأمنية".

وأضاف أن "نقاط تفتيش أقيمت على مداخل الكرادة وطرقاتها الفرعية، وهي مجهزة بأجهزة حديثة لكشف المتفجرات".

وتابع أنه جرى نشر 50 كلبا بوليسيا في تلك النقاط إلى جانب تسيير دوريات أمنية وإستخبارية في شوارعها وأزقتها.

وكشف أنه في أعقاب الهجوم الذي يعد الأكبر في العاصمة منذ عقد من الزمن، أطلقت الحكومة المحلية حملة شعبية لحث الأهالي على التعاون مع الأجهزة الأمنية المكلفة حمايتهم.

وتهدف الحملة التي تستهدف سكان أطراف المدينة إلى منع أي محاولات تقوم بها جماعات كداعش "لإقامة بؤر أو أوكار، أو تهديد أمن وسلامة العاصمة وسكانها".

من جهته، قال بهاء الربيعي، نائب رئيس المجلس البلدي لمنطقة الكرادة، إن أعضاء مجلسه ومجموعة من أهالي الضحايا ووجهاء وأعيان المنطقة، عقدوا خلال الأيام الماضية لقاءات مع قيادات أمنية وقدموا لها مقترحات عدة لحفظ الأمن.

ومن هذه المقترحات نشر تقنيات حديثة ومفارز الكلاب البوليسية (K9) للكشف عن المتفجرات وتعزيز العمل الإستخباري، إضافة إلى تنظيم الدخول والخروج من المنطقة بما لا يؤثر على مصالح المواطنين وحركة التبضع.

وأضاف أن "الحكومة والجهات الأمنية استجابت لهذه المقترحات"، داعيا إلى زيادة كاميرات المراقبة المنتشرة في المناطق التجارية واستحداث مركز لمتابعة ما تسجله.

إعادة ترميم الشقق والمحلات

ولفت الربيعي إلى "توجه الحكومة لإسقاط الديون والقروض التي كانت بذمة الضحايا من أصحاب المحال للبنوك، وهي مبالغ تقدر بمليارات الدنانير، كانوا قد اقترضوها لتنشيط وتطوير مشاريعهم التجارية".

وشدد على ضرورة الإسراع بترميم المباني المدمّرة بسبب التفجير وتعويض المتضررين وإعادة بناء محلاتهم وشققهم.

وأكد الربيعي أن المجلس البلدي لمنطقة الكرادة يواصل عملية تسجيل الضحايا لضمان حصول عائلاتهم على التعويض الذي يستحقون.

وقال: "سجلنا حتى الآن بيانات 90 ضحية ممن استطاع ذووهم التعرف عليهم. كما طلبنا من أهالي المفقودين بالانفجار فحوصات الحمض النووي لمطابقتها مع نتائج فحوصات الحمض النووي للضحايا التي تجريها وزارة الصحة".

في غضون ذلك، بدأت أمانة بغداد بإعادة إعمار البنى التحتية التي تضررت بفعل الانفجار، وشملت عمليات الإصلاح أنابيب الماء والصرف الصحي والأرصفة الجانبية، حسبما ذكر لديارنا مدير الإعلام والعلاقات في الأمانة حكيم عبد الزهرة.

وأشار إلى أن الأمانة قامت بحملة لتنظيف مكان التفجير وتنفيذ فحوصات الأمان من الإشعاع للتأكد من خلوه من أي إشعاعات أو مواد مضرة.

وشدد على أهمية التزام أصحاب العمارات التجارية والسكنية بشروط السلامة في حالات الطوارئ، كتوفير سلالم ومخارج وفوهات ومطافئ للحريق.

تدابير لمنع وقوع هجمات مستقبلية

وما تزال اللافتات السوداء تغطي مكان الجريمة ومظاهر الحزن تلف شارع الكرادة الشرقية، حيث يواصل الأهالي والعائلات التجمع لرثاء قتلاهم.

وقال الشيخ عمران عيسى الخفاجي وهو من وجهاء الكرادة لديارنا، إن التفجير الذي وقع في 3 تموز/يوليو "فاجعة كبيرة، ولابدّ من اتخاذ كل الإجراءات الممكنة للحيلولة دون السماح بتكرار هكذا هجمات مروعة".

وأضاف "لقد تسبب مجرمو داعش بإزهاق أرواح أبرياء، وما تزال حتى الآن 181 جثة متفحمة في الطب العدلي لتحديد هوياتها".

وختم قائلا إن "الفاجعة خلفت حزنا كبيرا وجرحا غائرا، وعلى الجهات الأمنية والحكومية الاقتصاص من الإرهابيين".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500