أخبار العراق
إرهاب

مسؤولون عراقيون: داعش تقتل مدنيين هاربين من الفلوجة

خالد الطائي

image

تمكّن سكان الفلوجة الهاربين من الوصول إلى معبر السلام جنوب المدينة حيث ينتظرون نقلهم إلى مخيمات النزوح المجاورة. [حقوق الصورة تعود لإعلام مديرية ناحية عامرية الفلوجة]

ذكر مسؤولون محليون أن مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" يطلقون النار على مدنيين يحاولون الهرب من المعركة التي تدوم منذ شهر في الفلوجة بين عناصر التنظيم والقوات العراقية.

وأوضحوا أنه تتم مهاجمة المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى برّ الأمان في مخيمات النزوح التي أنشأتها القوات الأمنية في مناطق جنوب وغرب المدينة.

وقال مسؤولون لموطني إن الآلاف لا يزالون عالقين داخل المدينة في محافظة الأنبار وتستعملهم داعش كدروع بشرية لإبطاء تقدم القوات العراقية.

في هذا السياق، قال شاكر العيساوي رئيس المجلس المحلي لبلدة عامرية الفلوجة إن "الإرهابيين ارتكبوا مجزرة بحق العائلات النازحة من الفلوجة".

وأوضح لموطني "بعد تمكن القوات الأمنية من الوصول إلى منطقة تقاطع السلام في جنوب الفلوجة وطرد الإرهابيين، فتحت هناك منفذاً لمساعدة المدنيين القاطنين في مناطق الاشتباك مع داعش على الهرب والوصول للقطعات العسكرية".

ولكن كان مسلحو داعش يلاحقون ويستهدفون المدنيين الفارين، حسبما ذكر.

داعش تطلق النار على العائلات الهاربة

وتابع العيساوي أنه في بداية الأسبوع، أطلق مسلحو التنظيم النار من مسافات قريبة على مجموعة من العائلات يقدر عدد أفرادها بنحو 50 فرداً كانوا يحاولون الهرب من خلال المنفذ سيراً على الأقدام.

وأشار العيساوي إلى أن "الهجوم أودى بحياة 30 نازحاً معظمهم من الأطفال النساء من عشيرتي البوصالح والبوحاتم"، مبيناً أن "القوات الأمنية ردّت على مصادر النيران وقامت بإنقاذ باقي المدنيين.

ونوّه بأن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها داعش باستهداف المدنيين الفارين من مناطق جنوب الفلوجة. ففي مطلع الشهر الجاري، فجّر التنظيم عبوات ناسفة على ثلاث عائلات مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

ولفت إلى أن داعش اعتقلت أيضاً عدداً من الأهالي الذين كانوا يحاولون الهرب وأعدمتهم في منطقة قريبة من الفرات قبل رمي جثثهم في النهر.

ومن جانبه، أشار عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي في حديث لموطني إلى أن "قتل النساء والأطفال النازحين في منطقة تقاطع السلام عمل خسيس وجبان".

وأكد على أن ذلك يظهر "مدى بشاعة هؤلاء الإرهابيين واستخفافهم بكل القيم الإنسانية".

وأضاف أن إطلاق النار على المدنيين هو "دليل واضح" على هزيمة داعش مع استمرار القوات الأمنية بضرب كل من معاقل التنظيم في الفلوجة.

وذكر أن القوات الأمنية تمكنت خلال الأسبوع الماضي من تحرير مناطق جديدة من المدينة بما في ذلك الصبيحات والبوعزام والنعيمية ومنطقتي الشهداء الأولى والثانية.

واستدرك الفهداوي قائلاً إن المعارك قائمة حالياً في قلب الفلوجة وإن القوات العسكرية الممثلة بجهاز مكافحة الإرهاب والجيش والحشد العشائري والشرطة تحكم قبضتها على المناطق المحررة.

هروب الآلاف بالرغم من الخطر المحدق

وبدوره، أكد المقدم صباح العيساوي آمر الفوج الثالث للواء الحشد العشائري في عامرية الفلوجة على أن داعش لجأت إلى استهداف العائلات النازحة "انتقاماً للخسائر الكبيرة التي لحقت بها على يد قوات التحرير".

وذكر لموطني "مع كل تقدم تشنه قواتنا يقوم التنظيم الإرهابي بإجبار العائلات تحت التهديد بالقتل على عدم مغادرة منازلها ويتخذ منها دروعاً بشرية".

وتابع العيساوي أن "العديد من العائلات ورغم كل المخاطر تقرر الفرار للخلاص من بطش الإرهابيين".

وأشار إلى أن العائلات تهرب عادةً خلال الليل عبر معابر مؤمنة أو ممرات بعيدة عن حركة وانتشار داعش، مضيفاً أن البعض قتلوا أو أصيبوا برصاص وألغام داعش أثناء محاولتهم الفرار.

ولفت إلى أن "آلاف الأسر استطاعت الفرار من الفلوجة وقامت القوات الأمنية بإخلائها إلى مخيمات النازحين في عامرية الفلوجة والخالدية والحبانية".

وشدد العيساوي على أن "داعش تحتضر في الفلوجة فهي تخسر يومياً العشرات والمئات من مقاتليها ونفوذها ينحسر مع تطهير أغلب مناطق الأطراف ووصول القتال إلى وسط المدينة".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500