أمن

حكومة بغداد المحلية تعيد العمل بنظام المخاتير لدعم جهود الأمن

خالد الطائي

image

عنصر من قوات الأمن العراقية عند نقطة تفتيش في بغداد. [صورة من مركز عمليات بغداد]

ضمن المساعي الرامية لتحسين الأوضاع الأمنية في العاصمة ضد تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، تبنت حكومة بغداد المحلية، يوم الثلاثاء، 7 حزيران/يونيو، مشروعا لإعادة العمل بنظام "المخاتير".

وسيلقى على عاتق مخاتير البلدات أو الأحياء الجدد، معاونة الأجهزة الأمنية في رصد الأنشطة أو الأشخاص المشبوهين في المناطق السكنية المسؤولين عنها، بسبب ما قال مسؤولون عراقيون.

وأكد جاسم بخاتي، نائب محافظ بغداد أن "نظام المخاتير من نظم الأمن المحلي التقليدية، فالمختار كما هو معلوم ذلك الرجل الوجيه الذي يعرف سكان الحي ويعرفه كل السكان".

وأضاف "ونظرا للدور الفعال الذي يمكن أن يلعبه أولئك الوجهاء ارتأينا الاستعانة بهم من جديد".

وأشار بخاتي إلى أن المختار وبحكم علاقاته الواسعة مع الأهالي يستطيع رصد الغرباء الوافدين لمنطقته وتدقيق بياناتهم وأماكن سكنهم، فضلا عن رصد أي نشاط مشبوه.

وشدد "العديد من التفجيرات التي ضربت العاصمة وآخرها في مدينة الصدر ومنطقة بغداد الجديدة، تبين وبعد اكتمال التحقيقات، أن المنفذين كانوا وفدوا من خارج المناطق السكنية واستأجروا فيها منازلا وشققا لتخطيط وتدبير هجماتهم الإرهابية".

وأوضح أن المخاتير سيتمكنو من رصد حالات الإشغال السكني غير القانوني، فالمختار يستطيع التواصل ميدانيا مع الساكنين الجدد ومعرفة من أين جاؤوا وتسجيل بياناتهم وتزويد القوات الأمنية بالمعلومات.

ولفت بخاتي إلى قيام حكومته المحلية بتكليف 400 من وجهاء المناطق السكنية للعمل كمختارين بعد اختيارهم على أساس معايير الكفاءة والنزاهة والسمعة الحسنة.

واعتبر أن هذه المرحلة هي على سبيل التجربة، مشيرا إلى أن بغداد تضم 37 وحدة إدارية مقسمة على شكل محلات سكنية ويعيش فيها نحو ثمانية ملايين نسمة، مما يقتضي زيادة عدد المختارين.

إجراءات أمنية إضافية

ونوّه بأن إعادة تفعيل نظام المخاتير هو جزء من مشاريع أخرى لتعزيز أمن واستقرار بغداد.

وذكر أن هناك مشروعات قيد الإنجاز منها نصب 23 ألف كاميرا حديثة في شوارع وأحياء العاصمة وبرنامج البطاقة الوطنية الالكترونية الموحدة.

هذا بالإضافة إلى مشروع (صقر بغداد) الخاص بتسجيل مركبات المواطنين في قاعدة بيانات أمنية خاصة، كما قال.

من جانبه، قال سعد المطلبي عضو اللجنة الأمنية بمجلس محافظة بغداد لموطني إن مختار الحي سيكون بمثابة حلقة وصل بين المواطن والأجهزة الأمنية، وذراعا إستخبارية ترصد كل حالة مريبة ومصدرا هاما للمعلومات.

واعتبر أن نظام المخاتير "من المشاريع التي كان مجلسنا يطالب منذ مدة طويلة بضرورة إعادة تفعيلها"، مشيرا إلى أن العودة لتطبيق ذلك النظام "ستنعكس إيجابا على الوضع الأمني العام في بغداد".

وأكد المطلبي على أهمية مضي الحكومة قدما باتجاه تنفيذ مشروع "سور بغداد الالكتروني".

ويتضمن المشروع "إنشاء ثمانية مداخل أساسية حول العاصمة مزودة بكاميرات وأجهزة لكشف المتفجرات، فضلا عن نشر حواجز إسمنتية مجهزة بحساسات ومعدات للمراقبة".

وذكر أن "بغداد محاطة بسبعة أقضية جميعها مناطق زراعية، موضحا أنها تشكل "بيئة آمنة للعناصر الإرهابية".

واستدرك "مشروع السور سيؤمن حدود العاصمة من جميع الجوانب وبطول يبلغ 300 كيلومتر ويمنع الإرهابيين من تهديد أرواح الناس وممتلكاتهم".

وبدوره، اعتبر فاضل أبو رغيف، الخبير والمستشار الأمني إعادة نظام المخاتير "خطوة بالاتجاه الصحيح".

وقال إن المختار يمثل مفصلا مهما في عملية إدارة الملف الأمني نظرا لقدرته على تزويد الأجهزة الأمنية بالبيانات الخاصة بالسكان الوافدين لمنطقته.

واضاف أبو رغيف "هذه الإجراءات ستسهل على القوات الأمنية اكتشاف وضبط أوكار المسلحين، لا سيما أولئك الذين يحاولون التسلل مع العائلات النازحة وتنفيذ عملياتهم الإرهابية انطلاقا من الأحياء السكنية".

هل أعجبك هذا المقال؟
1
1 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)

ع اساس مثل كوردستان

الرد