أخبار العراق
إرهاب

العراق يعيد تشغيل معبر طريبيل بعد تحرير الرطبة

خالد الطائي

image

تعمل الحكومة العراقية على استئناف العمليات عند معبر طريبيل الحدودي مع الأردن بعد أن تم تحرير البلدات المجاورة من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش). [الصورة من صفحة وزير الداخلية العراقية محمد الغبان على موقع الفيسبوك]

تنصبّ جهود العراق على إعادة تشغيل معبر طريبيل الحدودي مع الأردن والذي أُغلق أمام حركة السفر والتجارة منذ اجتياح عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) قبل نحو عامين لبلدة الرطبة ومناطق حدودية أخرى في غرب محافظة الأنبار.

وفي منتصف أيار/مايو، تمكّن الجيش العراقي مدعوماً بمقاتلين محليين من دحر مسلحي داعش واستعادة السيطرة على الرطبة الواقعة على الطريق المؤدي إلى منفذ طريبيل.

وأشار قائد عمليات الجزيرة والبادية اللواء الركن قاسم محمد صالح إلى أنه بعد فترة قصيرة بدأت القوات العراقية بتطهير الطريق الدولي الذي يربط بين البلدة والمعبر الحدودي من المتفجرات.

وأوضح في حديث لموطني "رفعنا جميع العبوات التي زرعها الإرهابيون على جانبي الطريق، وكانت بحدود 250 عبوة، كما فكّكنا عدة محال تجارية ومحطات استراحة مفخخة منتشرة على طول الطريق".

وأكد صالح "قطعاتنا العسكرية تنتشر على امتداد الطريق من الرطبة وصولاً لمنفذ طريبيل. ونعمل حالياً على تعزيز هذا الانتشار بالمزيد من القوات الساندة".

ولفت إلى أنه سيتم نشر دوريات حراسة ثابتة وجوالة لمسك الطريق وتأمينه بشكل كامل.

وشدد على أن القوات العراقية ستنفذ عمليات عسكرية استباقية لمطاردة المسلحين في الصحراء ومنعهم من إنشاء مقرات قريبة من الطريق أو تهديد سلامة المسافرين والملاحة التجارية حال استئناف العمل بالمعبر.

إعادة تأهيل الطريق الدولي

ونوّه صالح بأن "الطريق بحاجة أيضاً لإعادة تأهيل فهناك أكثر من 15 جسراً تعرضت للتدمير الجزئي والكلي على يد الإرهابيين"، مضيفاً أن بعض المسارات غير صالحة لمرور العجلات المدنية.

وأكد أنه فور الانتهاء من عمليات تأمين وإعادة تأهيل الطريق ستتم إعادة فتح المنفذ، مرجحاً إكمال إجراءات الحماية الأمنية خلال شهرين.

وأشار صالح إلى أنه في هذه الأثناء الرطبة مؤمنة بالكامل، لافتاً إلى أن القوات الأمنية أبطلت مفعول 300 عبوة ناسفة في شوارع وأزقة البلدة وفككت نحو 50 منزلاً مفخخاً.

وقال "بدأت قواتنا بإقامة نقاط تمركز للحماية من اختراقات العدو".

وأضاف أن نحو 100 عائلة نازحة عادت إلى منازلها، لافتاً إلى أن الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والدوائر الحكومية ومرافق البنى التحتية التي استُهدفت عمداً من قبل داعش لا تزال بحاجة إلى إعادة تأهيل.

من جانبه، أكد عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار راجع بركات العيفان أن الحكومة المحلية في الأنبار تسعى إلى إعادة فتح منفذ طريبيل واستئناف العمل فيه في أقرب وقت ممكن نظراً لأهميته الكبيرة.

وقد زار العيفان وعدد من المسؤولين العراقيين المعبر الحدودي في مطلع الأسبوع الماضي.

وذكر في حديث لموطني أن "الطريق الدولي المؤدي له كان مؤمناً والقطعات العسكرية تنتشر في كل مكان والقوات [العراقية] تعزز سيطرتها هناك".

ولكن أشار إلى أن الطريق تعرض لأضرار ولا بد من إعادة تأهيله.

وأضاف "سنعيد إعماره".

إعادة الحياة إلى الأنبار

وتابع "أما عن المعبر نفسه، فلم يكن متضرراً لأنه ظل تحت قبضة القوات الأمنية حتى بعد سيطرة داعش على الرطبة، غير أنه كان مغلقاً ولا يشهد أي نشاط تجاري أو حركة سفر".

وقال العيفان إن "المنفذ يحتاج فقط لبعض الإصلاحات ولأجهزة حديثة للفحص والمراقبة الأمنية وتنظيم مرور المركبات والشاحنات حتى يستأنف عمله من جديد".

ولفت إلى أن الحكومة المحلية في الأنبار طلبت من كل المنظمات والجهات الدولية المساعدة في جهود الإعمار وتأهيل البنى التحتية لعموم المدن والبلدات المحررة بالمحافظة.

وبدوره، قال قائممقام الرطبة عماد مشعل الدليمي إن إعادة تشغيل منفذ طريبيل سيعيد الحياة لبلدته وللأنبار بشكل عام.

وأوضح لموطني أنه يمكن استئناف العمل بالمعبر فور إعمار الطريق الدولي المؤدي له وكل الجسور وأماكن الاستراحة.

وأردف "جرى تطهير الطريق بالكامل من العبوات وكانت المهمة ناجحة، لكن للأسف استشهد خمسة من عناصر الأمن أثناء محاولتهم تفكيك إحداها في محطة استراحة طيبة قرب الرطبة".

وشدد مشعل على أن بلدته تشهد الآن "وضعاً أمنياً مستتباً"، داعياً لتقديم مساعدات إضافية من أجل دعم جهود إعادة الإعمار وضمان عودة العائلات النازحة إلى منازلها.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500