2018-04-06

شن أولى الغارات على الغوطة في أيام مع تعثر المحادثات

أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن غارات جوية قاتلة استهدفت الجمعة بلدة تسيطر عليها قوات المعارضة في الغوطة الشرقية بسوريا، وذلك للمرة الأولى في أكثر من أسبوع بعد تعثر المباحثات حول انسحاب قوات المعارضة.

وبمساندة روسيا، استعادت القوات السورية منطقة الغوطة التي كانت معقلًا للمعارضة، باستثناء مدينة دوما التي يسيطر عليها جيش الإسلام.

ويبدو أن جيش الإسلام قد وافق على اتفاق إجلاء، مثلما فعلت الجماعات الأخرى في منطقتين أخريين، وغادر حوالي 4000 مقاتل وأقاربهم البلدة يوم الاثنين.

لكن الحافلات في نقطة تفتيش الوافدين القريبة توقفت عن الامتلاء وسط تقارير عن انقسام الجماعة وعن أن خيارات أخرى غير الإجلاء لا تزال على الطاولة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان "رامي عبد الرحمن" يوم الجمعة إنه "تم شن 24 غارة جوية على مناطق سكنية في دوما".

وأضاف أن 32 مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب 50 آخرون.

وصرح عضو بمنظمة الخوذ البيضاء للدفاع المدني لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "يوجد كثير من الجرحى، منهم نساء وأطفال، ومن بينهم حالات حرجة".

وذكرت وسائل إعلام حكومية أن الغارات الجوية السورية طالت البلدة يوم الجمعة ردًا على نيران الهاون التي أطلقت من دوما وأصيب فيها سبعة أشخاص بالقرب من العاصمة.

هذا ولم تتضح بعد طبيعة المناقشات الدائرة حول دوما، كما أن جيش الإسلام نفسه لم يحدد موقفه منذ أول عملية إجلاء هذا الأسبوع.

وكان جيش الإسلام يميل لاتفاق مصالحة من شأنه أن يسمح له بالبقاء في دوما كقوة شرطة.

لكن يبدو أن الجماعة لا تتمتع إلا بقوة ضئيلة لمواجهة النظام، والغارات الأخيرة أثارت المخاوف حول نهاية وحشية لحصار الغوطة الشرقية الذي دام خمسة أعوام.

بدوره، قال "نوار أوليفر"، وهو محلل في معهد عمران، إن "هذه الغارات تمهد الطريق لعمل بري. فالقوات تحتشد بالفعل هناك وتوجد ضغوط قصوى على جيش الإسلام".

واضاف "فشلت المفاوضات ويريد النظام ان يملي شروطه .. الغارات الجوية هي نموذج لما يمكن ان يحدث اذا لم تنفذ هذه الشروط."

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha