2017-12-01

مسؤول تنفيذي في "لافارج" متهم بتمويل المتطرفين في سوريا

  • * معلومات ضرورية

اتُهم مسؤول تنفيذي في شركة "لافارج" السويسرية الفرنسية لصناعة الإسمنت يوم الجمعة، 1 كانون الأول/ديسمبر، بتمويل المتطرفين بصورة غير مباشرة من خلال أنشطة الشركة في سوريا، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ولافارج متهمة بالدفع لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ومقاتلين آخرين عبر وسيط، ليسمحوا لمصنع الشركة في جلابية شمالي سوريا بمواصلة عملياته.

ويُشتبه أيضاً بقيام الشركة باستخدام عقود استشارية مزورة لشراء الوقود من داعش التي تسيطر على معظم احتياطي النفط الاستراتيجي في سوريا في حزيران/يونيو 2013.

واتُهم فريديريك جوليبوا الذي شغل منصب مدير المصنع عام 2014، بتمويل الإرهاب وانتهاك حظر أوروبي على الوقود السوري، حسبما ذكر محاميه جان رينار.

ومثل يوم الجمعة أيضاً في المحكمة برونو بيشو وهو مدير المصنع السابق الذي شغل هذا المنصب قبل جوليبوا بين 2008 و2014، والمسؤول الأمني في "لافارج" جان كلود فييار، ومن المحتمل أن تُوجه إليهما تهم.

وأقرّ جوليبوا شراء الوقود من "تنظيمات غير حكومية"، ولا سيما الجماعات الإسلامية، منتهكاً الحظر الأوروبي الذي أُعلن عنه عام 2011.

وفي هذه الأثناء، أقرّ بيشو بأن "لافارج" دفعت مبلغ وصل إلى 100 ألف دولار شهرياً لرجل الأعمال السوري فراس طلاس، وهو صاحب أسهم سابق أعطى المال للفصائل المسلحة من أجل إبقاء المصنع شغالاً.

وقدّر بيشو المبلغ الذي حصلت عليه داعش بـ 20 ألف دولار.

والرجال الثلاثة المذكورون هم أول من اعتقلوا في التحقيق الذي يجريه قضاة الجرائم المالية ومكافحة الإرهاب الفرنسيون، الذين يحققون أيضاً لمعرفة ما إذا كانت شركة "لافارج" قد اتخذت التدابير اللازمة لحماية الموظفين السوريين.

وبقي الموظفون المحليون في المصنع في حين هرب المسؤولون التنفيذيون من دمشق إلى القاهرة خوفاً على سلامتهم في صيف 2011. وتم إجلاء عمال أجانب آخرين خلال الأشهر التالية.

يُذكر أن "لافارج" التي دُمجت عام 2015 مع شركة "هولسيم" السويسرية لإمدادات البناء، استمرت في سوريا طوال عامين بعد أن غادرت معظم الشركات الفرنسية مع تحقيق داعش مكاسب كبيرة على الأرض.

وسيطر المتطرفون في وقت لاحق على مصنع جلابية في أيلول/سبتمبر 2014، علماً أنهم خسروا منذ ذلك الحين مساحات شاسعة من الأراضي في العمليات العسكرية الدولية.

واحرز التحقيق في قضية "لافارج" تقدماً خلال الأسابيع الماضية، وقد نفذت الشرطة عملية تفتيش واسعة في مقر الشركة بباريس في تشرين الثاني/نوفمبر.

وتم نقل ثلاثة موظفين سوريين سابقين من سوريا للإدلاء بشهادتهم في أيلول/سبتمبر الماضي.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha