http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/10/07/feature-03?di_exp_001=true&locale_switch_001=true

×
×
أمن |

القوات العراقية تقضي على فلول داعش في جزيرة بنهر دجلة

خالد الطائي

image

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب يشاركون في عملية التراب الأسود في 10 أيلول/سبتمبر في جزيرة كنعوص. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب]

قال مسؤولون محليون إن القوات العراقية، قامت بإسناد جوي من طائرات التحالف الدولي، بتطهير جزيرة كنعوص التي تقع بالقرب من مدينة الشرقاط شمال محافظة صلاح الدين من فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وأوضحوا أن عناصر داعش قد استخدموا جزيرة كنعوص (زور كنعوص) طوال سنوات كملاذ استراتيجي، لكنها أصبحت اليوم خالية تماما من أي وجود للتنظيم منذ العملية الناجحة التي قام بها جهاز مكافحة الإرهاب العراقي.

وذكر علي دودح قائمقام الشرقاط في حديث لديارنا أن هذه العملية التي نفذت يوم 10 أيلول/سبتمبر واستغرقت يوما واحدا فقط، قد "حققت نتائج باهرة".

وأضاف أن قوات مكافحة الإرهاب وشرطة صلاح الدين ونينوى تمكنت من "تطهير جزيرة كنعوص بالكامل" بدعم جوي من طائرات الجيش العراقي والتحالف الدولي.

image

قادة في جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة العراقية يستعدون لشن عملية التراب الأسود في 10 أيلول/سبتمبر في جزيرة كنعوص. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب]

وأكد أن ما لا يقل عن 25 عنصرا من داعش قتلوا في عمليات جوية وبرية استهدفت أنفاقهم ومضافاتهم، مضيفا أن حتى الذين حاولوا الهرب بالزوارق عبر نهر دجلة تم قتلهم على الفور.

وتابع أنه وفقا لقادة العملية، فإن الجزيرة "باتت الآن منطقة آمنة ومطهرة تماما من الإرهابيين".

وشدد على أنه "منذ انتهاء الهجوم، لم نسجل أي نشاط إرهابي انطلاقا من الجزيرة".

سلسلة عمليات فتاكة

وقال دودح إن عملية التراب الأسود جاءت في أعقاب سلسلة "عمليات فتاكة شهدتها الجزيرة على مدى الأشهر الماضية تمثلت بإلقاء التحالف قنابل ارتجاجية لتدمير أوكار الإرهابيين وهدم شبكات الأنفاق".

وذكر أنه في آخر هجوم استهدف فلول داعش، أسقطت طائرات طراز أف-15 و أف-35 أكثر من 36 ألف كيلوغرام من الذخيرة على الجزيرة.

وقال إن ذلك تم "استنادا لمعلومات استخبارية دقيقة وفرها جهاز مكافحة الإرهاب الذي قام سابقا بعدة انزالات وهجمات نوعية على الجزيرة أسفرت عن تصفية قادة وعناصر في داعش".

وأضاف أن عددا من مضافات التنظيم دمرت أيضا.

وبدوره، قال صلاح الشعلان رئيس المجلس المحلي لقضاء الشرقاط إن "العملية الأخيرة لتطهير جزيرة كنعوص تعتبر أكبر هجوم من نوعه منذ العام 2007".

وأضاف في حديث لديارنا أنه قبل اجتياح داعش لمساحات واسعة من شمال العراق عام 2014، كانت الجزيرة مركزا للمتشددين، ويعود ذلك جزئيا إلى قربها من نهر دجلة.

وأوضح أن عناصر داعش استخدمت الجزيرة كوكر للاختباء بعد هزيمتهم في الشرقاط، حيث قاموا بالاختباء وسط القصب المنتشر والحشائش العالية.

وذكر أنه بالإضافة إلى موقع الجزيرة على النهر، فإنها تعتبر كذلك من المناطق الاستراتيجية بالنسبة لفلول داعش حيث أنها تقع على الطريق الرابط بين كركوك والموصل وتمتاز بامتدادها نحو صحراء الحضر وإلى الحدود العراقية السورية.

وأكد الشعلان أن عملية التراب الأسود "قطعت خط الإمداد الرئيسي للإرهابيين وحرمتهم من أهم وأقدم ملاذ لهم".

ʼالتهديد الإرهابي انتهىʻ

ونوّه الشعلان بأن "الخطر الإرهابي الذي كانت تمثله الجزيرة على مدينة الشرقاط والقرى المجاورة انتهى"، مع أن تنظيم داعش لا يزال يحتفظ بوجود له في سلسلة مرتفعات الخانوكة والنمل ومكحول والمسحك في الجنوب.

هذا وقد نفذ جهاز مكافحة الإرهاب في 21 أيلول/سبتمبر، وبدعم من طائرات التحالف الدولي، عملية استهدفت مخابئ داعش في تلك المناطق الجبلية.

وقد لقي في العملية 3 من عناصر التنظيم حتفهم، كما دمرت عشرات الأنفاق والأوكار والمضافات التابعة لداعش.

يذكر أن جزيرة كنعوص هي جزء من ناحية آشور الإدارية.

ومن جهته، قال مدير ناحية آشور جرجيس الحجاب إن العمليات الأمنية الأخيرة المكثفة "جعلت الجزيرة خالية تماما من أي تواجد إرهابي".

وأضاف في حديث لديارنا "كنا نشاهد ليلا، من خلال كاميراتنا الحرارية الموضوعة على ضفاف نهر دجلة، فلول داعش وهم يتنقلون من مكان لآخر داخل الجزيرة".

وتابع "وبعد آخر عملية لم نعد نرصد أية تحركات غير طبيعية، ما يعني أن العمليات التي استمرت لشهور حققت في النهاية الأهداف المرجوة منها".

وأكد الحجاب أن القوات الأمنية مستمرة في تأمين بقية المناطق المعزولة بالقضاء، بما فيها جزيرة حلو.

ولفت إلى أن عمليات تفتيش الجبال والجزر الواقعة في شمال وغرب الشرقاط "تسير وفق خطط مدروسة وتحرز تقدما كبيرا".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha

حلوو

الرد